عندما تتحول الأحلامُ لأهداف يصبح لزاماً علينا السعيَ لتطبيقها كي ترى النور، فالكثير منّا أطلق العنان لأحلامه في بَحر العَجلة لتتكسّر على شاطئ اليأس، والقليل منّا انطلق بها في بَحر الصبر ليصل بها لشاطئ الأمل باعثاً شعاع النور لعشاق النجاح.
موقع Sport360 كان وسيبقى مظلة إعلامية مشرقة لكل من أراد التميّز، ولأنهم مميزون يسرّنا أن نسرد لكم قصة نجاحهم التي تحققت في الأردن والتي أثمرت عن ولادة رابطة مشجعي نادي ميلان الرسمية في الأردن، فكيف بدأ الحلم؟ وكيف تحوّل لحقيقة؟

“مجرّد حلم”
حلم صعب المنال كان يراود ألما أبو سعدة وهي فتاة أردنية بادرت بإطلاق فكرة إنشاء رابطة لمشجعي نادي ميلان في الأردن، لتجد من مواقع التواصل الاجتماعي أفضل وسيلة لجمع محبّي النادي الإيطالي العريق، فكان اللقاء مع إسلام القرعان الذي ساعدها في جَمع نخبة مميزة من مشجعي الروسونيري لتبدأ فصول الحكاية بإشهار رابطة مشجعي نادي ميلان في الأردن في ال30 من ديسمبر عام 2013 كرابطة تأسيسية دون أن تدري أنها ستكون أول فتاة ترأس رابطة مشجعين رسمية في الأردن.
رئيسة الرابطة – ألما أبو سعدة
“التجمّع الأول في عروس الشمال”
شهدت مدينة إربد والتي تسمّى عروس الشمال في الأردن أول تجمّع للرابطة بلقاء ميلان ونابولي في الجولة ال23 من الدوري الإيطالي في الثامن من شباط عام 2014، وقد حضر هذا التجمع عشرات المشجعين والذين هتفوا كثيراً بعبارة Forza Milan معاهدين أنفسهم على مواصلة هذه التجمّعات، حيث عملت إدارة الرابطة من خلال هذا التجمّع على التحضير لتجمّع ضخم يضم أكبر عدد ممكن لمشجعي ميلان من جميع المحافظات الأردنية.
صورة لإحدى التجمعات الكبيرة للرابطة
“عمّان حاضنة مشجّعي ميلان”
بعد جهود حثيثة استطاعت إدارة الرابطة تنظيم تجمّع ضخم لعشّاق ميلان في الحادي عشر من شهر آذار عام 2014 بلقاء ميلان وأتلتيكو مدريد في إياب دور ال16 من دوري أبطال أوروبا، حيث أقيم هذا التجمّع في هيليوم كافيه وحضره ما يزيد عن 250 مشجّعاً للميلان، لتتوالى التجمّعات الدورية لعشّاق ميلان بتنظيم من إدارة رابطتهم التي اعتمدت مقهى ليمار الدولي في شارع الجامعة الأردنية ليكون المقرّ الرسمي للرابطة في العاصمة عمّان، وبعد تنظيم العديد من التجمّعات الكبيرة تولّد لدى جميع مشجّعي الروسونيري في الأردن شعوراً بأهمية الحصول على الاعتراف الرسمي من معشوقهم في إيطاليا.
“جهود مضنية”
منذ تأسيس الرابطة بذلت إدارتها جهوداً مضنية للحصول على الاعتراف الرسمي، لذلك كان لزاماً عليها أن تستوفي شروط الحصول على هذا الاعتراف من خلال وجود أكثر من 100 مشجع وتنظيم تجمّعات دورية خصوصاً للمباريات الكبيرة للفريق وإنشاء صفحات رسمية للرابطة على مواقع التواصل الاجتماعي لنشر نشاطاتها بالإضافة لشروط أخرى عملت الرابطة على تحقيقها، وبعد مراسلات طويلة مع مكاتب نادي ميلان في إيطاليا استطاعت الرابطة استكمال كافة متطلبات الحصول على هذا الاعتراف لتنتظر بفارغ الصبر القرار النهائي من إدارة ميلان.
وثيقة الأعتراف الرسمية من نادي أي سي ميلان
“وتحقّق الحلم”
في السابع والعشرين من شهر شباط عام 2015 زفّت إدارة الرابطة خبراً سارّاً لجميع عشّاق ميلان في الأردن بحصولها على وثيقة الاعتراف الرسمي كممثّل وحيد لنادي ميلان في الأردن، لتبدأ مسيرة الإنجاز بانضمام 200 عضواً رسمياً للرابطة كباراً وصغاراً حصلوا على بطاقة العضوية الرسمية والتي تصدر من مكاتب النادي الرسمية في مدينة ميلانو، حيث يعتبر الطفلان يزن الدوايمة وعبد الرحمن مبيضين أصغر عضوين يحملان بطاقة العضوية الرسمية وعمرهما لا يتجاوز الثلاث سنوات.
الطفل يزن الدوايمة
“عمل مؤسسي وتعاون جماعي”
كان للرابطة العديد من الإنجازات حتى قبل حصولها على الاعتراف الرسمي، فقد شكّّلت فريقاً لكرة القدم للمنافسة في بطولة روابط مشجّعي الأندية الأوروبية في الأردن، كما عملت على تفعيل دورها المجتمعي بخدمة أبناء المجتمع المحلي بعديد النشاطات والفعاليات الوطنية والدينية، بالإضافة لاستقطابها لشركاء تجاريين يقدمون تخفيضات مجزية لحاملين بطاقة عضويتها، وقد تحقّق ذلك وِفقَ عمل مؤسّسي عِمادُه الجماعية في الأداء ككتلة واحدة جعلت من الحلمِ حقيقة.
الطفل عبد الرحمن مبيضين
عمل كبير وجهود شاقّة بذلتها رابطة مشجّعي نادي ميلان في الأردن من إدارة وأعضاء مميزين صنعوا من رابطتهم قصة نجاح بتعاونهم وحضورهم وصبرهم فهنيئاً لهم على رابطتهم وحَقَّ لهم أن يفخروا بها.
