حينما تطأ أقدام لاعبي بايرن ميونخ الأراضي البرتغالية فإن النتائج الإيجابية تصبح رفيقة الدرب، فيما ينتشر الرعب وسط المواطنين الأصليين، الألمان يغزون الملاعب البرتغالية بأفضل طريقة ممكنة والبافاري لا يرحم منافسيه وسط جماهيرهم.
هكذا كان الحال سابقاً وربما ما زال مستمراً، البافاري يعرف من أين تؤكل الكتف كلما زار البرتغال، يعرف كيف يحقق الانتصار أو يتجنب الهزيمة، على الأقل هذا ما فعله في أول 11 زيارة له للملاعب البرتغالية.
أبناء مقاطعة بافاريا يعرفون الملاعب البرتغالية جيداً كما يعرفون مدينة لشبونة بالتحديد، كيف لا وهي التي شهدت على انتصارات عريضة لهم على حساب قطبي المدينة، سبورتينج لشبونة الذي هزم بخماسية نظيفة عام 2009 في عقر داره، وبنفيكا الذي هزم 3-1 عام 1995.
البايرن لم يكتب له أن يهزم ضد الأندية البرتغالية في ملاعبها على مدار 48 عاماً محققاً 5 انتصارات مع التعادل في 6 مواجهات، نتائج إيجابية جداً لأحد أكبر الأندية في تاريخ أوروبا، إلا أن الختام في الموسم الماضي لم يكن سعيداً ولم يحمل بوادر الفرح للألمان.
48 عاماً من الهيمنة على الأندية البرتغالية في ديارها انتهت على يد المدرب الاسباني جوسيب جوارديولا، الفيلسوف مطور التيكي – تاكا يملك ذكرى سيئة الموسم الماضي حينما سقط في ملعب التنين “دراجاو” معقل بورتو بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.
نتيجة ستبقى حاضرة في أذهان عشاق ومحبي البايرن إلى الأبد فليس من السهل تقبل الهزيمة في أرض اعتدت اخضاعها لمدة نصف قرن، كما ليس من السهل تلقي الهزيمة أمام فريق غير مرشح وبنتيجة عريضة، بالإضافة إلى أنه ليس من السهل استيعاب أن فلسفة المدرب الذي يعد أحد أفضل المدربين في التاريخ كانت السبب الرئيسي والأساسي للهزيمة بثلاثية.
الليلة يعود جوارديولا ورجاله إلى البرتغال، الليلة يرصد الفيلسوف ثأراً جديداً ويسعى لتحقيقه، مواجهة بنفيكا ستجلب ذكرى الهزيمة أمام بورتو بكل تأكيد لكن ليس شرطاً أن تجلب ذات النتيجة.
** اقرأ أيضاً: 7 أسباب تجعل برشلونة الأقرب لنصف نهائي دوري الأبطال
