أسبوع سعيد مر على عشاق ريال مدريد، أسبوع مداواة الجراح الأوروبية ومواصلة السعي لتحقيق الحادية عشر في دوري الأبطال، أسبوع التميز والتألق من كريستيانو رونالدو والأداء السلبي من بنزيما وبيل، وكما تقال باللسان المصري “الحلو ما يكملش”.
التفوق على إيبار بأقل مجهود وتقليص الفارق مع برشلونة
لا يوجد الشيء الكثير لقوله في مواجهة إيبار، فريق متوسط المستوى لا يملك الحافز للقتال على ما يبدو واجه ريال مدريد المتحفز لرد اعتباره بعد هزيمة فولفسبورج، هدف مبكر سهل المأمورية أمام الريال قبل أن يشهد اللقاء تألق مثالي من كريستيانو رونالدو الذي سجل هدف وصنع هدفين.
الريال حقق مكسبين في هذا اللقاء، وفر مخزونه البدني جيداً لمواجهة فولفسبورج بعد حسم النتيجة مبكراً، والثاني أنه قلص الفارق مع برشلونة المتصدر إلى 4 نقاط ليضع الضغط على غريمه ويفتح باب الاحتمالات بهوية بطل الليجا مجدداً.
الريمونتادا .. ريال مدريد يقلب الطاولة على فولفسبورج بسلاح وروح رونالدو
قدم ريال مدريد مباراة تكتيكية أمام خصمه الألماني فولفسبورج، الفريق الأبيض عرف كيف يحقق الانتصار ويحمي مرماه بمساعدة من كيلور نافاس.
زين الدين زيدان اعتمد على أمرين رئيسيين، الضغط على فولفسبورج في مناطقه ومحاولة ايقاف الهجمة المرتدة بأسرع طريقة ممكنة، ثم الاعتماد على انطلاقات كارفاخال ومارسيلو من الأطراف لتوسيع رقعة اللعب والتعامل بالتالي مع تكتل الفريق الألماني في الخلف.
الريال نجح إلى حد بعيد في إيقاف سرعة وخطورة فولفسبورج هجوميا ، لكن ما أخفق به الريال كان على الصعيد الهجومي حيث غاب عنه التحرك بدون كرة فكل لاعب في خط الوسط أو الهجوم كان ينتظر الكرة في مكانه _باستثناء رونالدو_ بالإضافة تقديم بنزيما وبيل واحدة من أسوأ مبارياتهم، ناهيك عن بطء التمرير والإعداد.
في وسط التراجع الهجومي للريال كمنظومة وأفراد أتى كريستيانو رونالدو ليأخذ الأمور على عاتقه، النجم البرتغالي قدم واحدة من أعظم ملاحمه الكروية مسجلاً ثلاثة أهداف من الفرص القليلة التي سنحت، ليس هذا فقط ما ميز رونالدو بل العمل والقتال لاستعادة الكرة وتحفيز زملائه باستمرار كلما شعر أنهم بدؤوا في التراخي مع اثارة جماهير ريال مدريد لكي تضع ضغط على لاعبي المنافس، رونالدو أبدع ضد فولفسبورج كهداف حاسم، محفز، مقاتل، لذلك كان من الطبيعي أن يتأهل الريال لنصف نهائي دوري الأبطال.

رونالدو يسكت المشككين ويحصل على الثناء والمجد
كان أسبوع رونالدو بامتياز، البرتغالي أسكت منتقديه وعبر بريال مدريد إلى شط الأمان في دوري الأبطال، تسجيل ثلاثة أهداف في مباراة واحدة من ربع نهائي دوري الأبطال ليس من السهل فعله خصوصاً إن واجهت خصم متكتل أمام مرماه ومتقدم ذهاباً بنتيجة 2-0.
البرتغالي عانق المجد أيضاً باعتباره اللاعب الوحيد الذي يسجل 16 هدف في نسختين منفصلتين من دوري الأبطال، كما أنه عزز رقمه القياسي كأفضل هداف في تاريخ دوري أبطال أوروبا برصيد 93 هدفاً، ناهيك عن احراز خامس هاتريك له في دوري الأبطال معادلاً رقم ليونيل ميسي القياسي.
في الليجا عزز رونالدو صدارته للهدافين برصيد 30 هدفاً، كما أصبح ثاني أفضل صانعي الأهداف برصيد 11 هدفاً وبفارق هدف واحد عن لويس سواريز، الأمر الذي يجبرنا على التصفيق للبرتغالي ثم نقدم الاعتذار له على قسوة الانتقادات التي وجهناها له حينما تراجع مستواه في القسم الأول من الموسم.
ريال مدريد ينتظر خصمه في نصف نهائي دوري الأبطال
لاعبو ريال مدريد ومدربهم زيدان رفضوا تمني مواجهة خصم معين في نصف النهائي دوناً عن غيره بحجة أن جميع المنافسين متساويي القوة، الريال سينتظر القرعة غداً الجمعة في تمام الساعة 12:30 ظهراً بتوقيت مكة المكرمة لمعرفة خصمه من بين الثلاثي: أتلتيكو مدريد، بايرن ميونخ، مانشستر سيتي.
** اقرأ أيضاً: لماذا تراجع برشلونة وانخفض مستواه؟
