الرئيسية » لماذا تنفي سلطة عباس تهمة التفاوض سرا مع إسرائيل؟

لماذا تنفي سلطة عباس تهمة التفاوض سرا مع إسرائيل؟

 

سارع أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إلى نفي التصريحات التي كان قد أدلى بها أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” عن وجود مفاوضات سرية تجري بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة محمود عباس.

وكان ليبرمان الذي يتزعم أحد أكثر الأحزاب اليمينية تطرفا في إسرائيل، قال قبل يومين في حديث لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن وجود مفاوضات سرية يقودها نتنياهو مع أبو مازن بعيدا عن المجلس الأمني الوزاري المصغر، حيث لم يضع نتنياهو هذا المجلس في صورة الأحداث والمفاوضات.

وقال ليبرمان أنه لاحظ بعض الإشارات التي تشي بوجود تفاوض مباشر بين الحكومة الإسرائيلية وسلطة محمود عباس، ومنها حديث نتنياهو عن استعداده للقاء أبو مازن تحت ذريعة النقاش بما يخص الديون المستحقة لشركة الكهرباء الإسرائيلية على الحكومة الفلسطينية.

وقال الباحث في الشأن الإسرائيلي، أكرم عطا الله في حديثه لــ”الإسلام اليوم” أنه لا يستبعد أن يكون التراجع في عدد العمليات الفلسطينية والهدوء الذي شهدته الأراضي المحتلة خلال الفترة الماضية هي نتاج مشاورات وصفقات تجري بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي لتطويق المشهد الميداني ومنع تأزم الأمور أكثر.

وتابع عطا الله “من الواضح أن الطرفين متفقان على عدم اطلاع الرأي العام والأطراف السياسية الأخرى على سير هذه المفاوضات والأهداف التي تسعى لتحقيقها والنتائج التي وصلت إليها حتى اللحظة، وذلك لإبعادها عن الضجة الإعلامية، ولكن من الواضح أن المستفيد الوحيد في ما جرى ويجري هو الاحتلال الإسرائيلي الذي نعم بهدوء نسبي منذ ما لا يقل عن ثلاث أسابيع”.

ووفقا لمزاعم ليبرمان فإن هذه الصفقة شهدت تبادل اللقاءات المباشرة والوثائق المختلفة بين عباس ونتنياهو التي تتضمن كلا من المطالب الفلسطينية والوعود الإسرائيلية في حال إيفاء السلطة بالتزاماتها والتي تبدو أمنية بحتة تظهر نتائجها تباعا على المشهد الميداني للانتفاضة الأخيرة.

وتوقع ليبرمان أنه بعد خطاب عباس أمام الجمعية الأممية في مجلس الأمن بمدينة نيويورك الأمريكية يمكن معرفة المزيد عن هذه المفاوضات وما يمكن أن تسفر عنه بين الطرفين، منوها إلى إمكانية عدم تمكن نتنياهو من الإيفاء بالالتزامات للطرف الفلسطيني في حال لم ينجح في حشد الدعم المطلوب من ائتلافه الحاكم في إسرائيل إذا ما وصل لمرحلة يعلن فيها عن مغامرته السياسية، على حد تعبيره.

ويقول عطا الله إن “نتنياهو يحاول بكل ما يستطيع الحفاظ على حالة الهدوء النسبي التي تشهدها الساحة الفلسطينية الحالية لأنه ينظر لهذا على أنه نصر ومكسب مهم لصالح تطويق موجة العنف الفلسطيني، ظانا أن السلطة الفلسطينية ما تزال قادرة على خداع الشعب الفلسطيني في صولاتها التفاوضية التي ما عادت تنطلي على أحد من أبناء الشعب”.

المصدر :وكالة الأناضول

تصفح ايضاً

يوم الصحة العالمي.. مناسبة للتذكير بقضايا تهم المجتمع(إطار)

admin2

يوم الصحة العالمي.. مناسبة للتذكير بقضايا تهم المجتمع

admin2

يوفينتوس يؤكد تفوقه على ميلان ويعزز صدارته للدوري الإيطالي

admin2

يميني إسرائيلي يثير الجدل بدعوته للفصل بين اليهوديات والعربيات

admin2

ولي العهد السعودي: سنردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن الحج

admin2

ولي العهد السعودي يدشن حسابه في “تويتر”

admin2