
هاجم نشطاء سوريون الهيئة العليا للمفاوضات “المعارضة”، التي تشارك في مفاوضات جنيف بسويسرا تحت رعاية الأمم المتحدة قصد التوصل لحل في سوريا.
وأكد النشطاء رفضهم للحل السياسي المقترح من قبل المبعوث سيفان ديمستورا، والذي يقضي بإبقاء بشار الأسد في منصبه خلال مرحلة انتقال سياسي، مع 3 نواب له، يتم اختيارهم بالتوافق مع المعارضة، بحيث تنقل الصلاحيات العسكرية والسياسية إليهم.
وتلقت الهيئة العليا للمفاوضات انتقادا لاذعا، من الفصائل الثورية، خاصة بشأن تنازلها عن شروط فك الحصار عن المحاصرين قبل بدء المحادثات.
حركة أحرار الشام كانت أول الرافضين لمنهج الهيئة الذي تتبعه في المفاوضات، حيث أكدت في بيانا لها، عدم مشاركتها في جولة مفاوضات أخرى، مشيرة إلى أن ما وصفته بتنازلات الهيئة دليل واضح على الهوة الكبيرة بينها وبين مطالب الشعب السوري.
من جهة أخرى، دعت أحرار الشام فصائل المعارضة للتمسك بثوابت الثورة، والوقوف في وجه أي محاولة قد تسقط هدف من أهدافها، مؤكدة أن بعضاً من أطراف الهيئة لا يؤمن بثوابتها وأسسها، كالإطاحة بنظام الأسد، وأجهزته الأمنية.
وفي وقت سابق هاجم الناطق العسكري باسم أحرار الشام أبو يوسف المهاجر، هيئة المفاوضات، حيث قال: “قد فهمنا حقد الأعداء، وتآمرهم، فما بالنا بتآمر أبناء جلدتنا، الثورة لأهلها يعلمون ما يريدون وماهي مطالبهم والهيئة إلى زوال”.
وتابع في سلسلة تغريدات نشرها على حسابه في “تويتر”: “تبادل الأدوار في الإعلام، وزعم البعض أنه لم يصرح، نقول كفاكم غباء، فاللعبة واضحة والمؤامرة مكشوفة ولا عذر لكم أمام الله”.
وأضاف: “أبلغوا هيئة التنازل وبيع دماء الشهداء أن سوريا واحدا لن يقبل بما قبل به هؤلاء فمفاوضاتنا في حلب والساحل تنبيك عن مطالبنا”
المهاجر أعتبر أن المطلب الرئيسي هو إسقاط الأسد، وغير ذلك يعتبر خيانة، معلقاً: “إن شعبا رفض حكم الطاغية لن يستبدله بحكم يشبهه باسم الانتقال، حناجر صاحت الشعب (يريد إسقاط النظام) ستصيح الشعب يريد إسقاط الهيئة”.
وقال أيضاً: “هيئة انطلقت من غير تفويض من الشعب، لتفاوض عنه، وإذ بها أول من يتنازل عن أبسط حقوقه، ألا وهو زوال الطاغية مع أركانه ومحاسبتهم”.
وفي سياق متصل أطلق نشطاء هاشتاغ “#لا_لبقاء_الأسد”، تأكيداً على رفضهم بقاء الأسد في منصبه، حتى في المرحلة الانتقالية.
وأعتبر الكاتب بسام جعارة أن بقاء الهيئة في المفاوضات، في ظل الخيار المقترح، شراكة لنظام الأسد في جرائمه، معلقاً: “إذا بقي وفد الهيئة العليا للمفاوضات في جنيف ليوم واحد بعد كلام ديمستورا عن بقاء الأسد فهذا يعني أنه شريك له”.
وتابع جعارة: “باختصار، لايوجد تفاوض إلا في ساحات القتال، والحل بالدعس على رأس بشار”.
وطالب جعارة الهيئة بترك المفاوضات باعتبارها خيانة، وقال: “على رئيس الهيئة العليا للمفاوضات، أن يعلن حل الهيئة، ويصارح شعبنا ويقول أنهم يرفضون المشاركة في مسلسل الخيانة في جنيف”.
مضيفاً: “على شعبنا أن يستعد لثورة جديدة ضد من يحاول اجهاض ثورته، إذا بقي بشار فسوف يقتل ما تبقى من شعبنا”.
وبدوره علق الإعلامي السوري هادي العبدالله: “ما اقترحه ديميستورا عن بقاء الأسد مع تعيين 3 نواب له، أمر يرفضه كل الثوار الأحرار، لا يقبل ببقاء مجرم الحرب إلا كل خائن للدماء”.
وأضاف: “المكان الطبيعي لمجرمي الحروب هو المحاكم أو المقابر، سوريا الحرة ستكون بلا أسد عهدٌ لشهدائنا ومعتقلينا قطعناه”.
وعلقت الإعلامية مها الخطيب بالقول: “(مصير #الأسد يحدده الشعب السوري) كلمة حق يراد بها باطل متى كان المجرمون يقرر مصيرهم الشعب وليس القانون والعدالة ؟؟”.
الصحفي الإيراني، محمد مجيد الأحوازي، علق بالقول: “مبعوث الأمم المتحدة يطالب المعارضة بالموافقة.!.. مواقف ديمستورا كانت واضحة في العراق وكان بجانب حلف إيران والمشهد يتكرر ..”.
يشار إلى أن كبير المفاوضين في وفد الهيئة العليا محمد علوش كان قد عقب بالقول: “لن نقبل إلا بهيئة حكم انتقالية خالية من نظام الأسد ورموزه”.
