الرئيسية » الجارديان: خطط عسكرية دولية للتدخل في ليبيا

الجارديان: خطط عسكرية دولية للتدخل في ليبيا

 

تواجه الحكومة البريطانية ضغوطا جديدة لدفعها لنشر أية خطط فى جعبتها لإرسال قوات إلى ليبيا بعد كشف النقاب عن وجود خمس عمليات أمنية دولية منفصلة عن بعضها البعض يتم دراستها الآن للتدخل فى ليبيا التى تمزق الحرب أوصالها.

وأشار كريس ستيفن في صحيفة الجارديان البريطانية الصادرة اليوم إلى أن وزراء الدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى يجتمعون غدا الأثنين لمناقشة إرسال وحدات أمنية لطرابلس. وتشمل العمليات الأخرى التى يتم بحثها قصف مقاتلى تنظيم الدولة وتدريب القوات الليبية ومكافحة تهريب الأفراد ونزع سلاح الميليشيات. والأرجح أن تضم معظم هذه العمليات أفراد بريطانيين.

ويطالب كبار أعضاء البرلمان ببيان حول أي جزء من هذه العمليات ستضطلع به القوات البريطانية بعدما أكد “فيليب هاموند” وزير الخارجية البريطانية فى الأسبوع الماضى على أنه لم يتم اتخاذ أي قرارات بشأن أي من هذه العمليات حتى الآن.

وأشارت الصحيفة إلى ما قاله “كريسبن بلونت” رئيس لجنة الشئون الخارجية في البرلمان لصحيفة “الأوبزرفر”: “لم نعد في حاجة للإيضاح، بل نحن في حاجة للشفافية بشأن الصعوبات والتحديات التى تواجهنا في هذا الصدد.. وستحتاج أية عملية انتشار إلى تصويت البرلمان، وكذلك الحال مع الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة”.

وترى “الجارديان” أن التخطيط للعمليات يتم فى خضم مخاوف من وقوف ليبيا على شفا الإنهيار وعدم استطاعة الحكومة الليبية التى تم تنصيبها حديثا مجابهة تنظيم الدولة أو عمليات تهريب المهاجرين دون مساعدة خارجية.

ولفتت إلى ما جاء فى مسودة البيان الختامى الذى سيصدره الاتحاد الأوروبى مساء غدا الأثنين والتى حصلت وكالة “رويترز” على نسخة منها من أن الاتحاد “يقف على أهبة الاستعداد لتقديم الدعم لقطاع الأمن” فى ليبيا، ومن المحتمل أن يشمل ذلك إيفاد مستشارين فى شئون الشرطة وآخرين غير معنيين بالشئون العسكرية.

وأشارت الصحيفة إلى ما صرحت به “فيديريكا موغيرينى”منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبى من أن الاجتماع سوف يبحث “ما سنفعله بالأصول الأمنية المختلفة بحوزتنا لاسيما فيما يتعلق بمنطقة الساحل وليبيا”.

وترى أنه فى الوقت الذى تقتصر فيه العملية التى سيقوم بها الاتحاد الأوروبى على وحدات شرطية فإنه قد يتم نشر ما يصل إلى ألف من القوات البريطانية فى إطار بعثة مساعدة دولية موازية من أجل ليبيا بقيادة إيطاليا ويتم تكليفها بتشكيل جيش جديد.

وأكدت الصحيفة على أنه تم الكشف فى الشهر الماضى عن وجود وحدات تابعة للقوات الخاصة البريطانية بالفعل فى ليبيا، وهى تعمل إلى جانب القوات الخاصة الأمريكية فى تحديد الأهداف التابعة لتنظيم الدولة والتى سيتم توجيه الضربات الجوية لها.

وتابعت “الجارديان” تقول إنه فى الوقت نفسه فإن الأصول البحرية للاتحاد الأوروبى بما فى ذلك سفينة “اتش. أم. أس انتربريز” وهى سفينة مسح تابعة للبحرية الملكية تخطط لعملية تصعيد تُعرف باسم “صوفيا” ضد مهربى المهاجرين، ويتم تحريك السفينة بالقرب من الشاطىء لاعتراض الزوارق أثناء مغادرتها للساحل الليبى.

ومن جانبه كشف “ينس شتولتنبرج” سكرتير عام الناتو فى الأسبوع الماضى عن استعداده إرسال وحدات لنزع سلاح الميليشيات.

ونوهت الصحيفة إلى أن الدبلوماسيين أشاروا إلى أنه لن يتم القيام بهذه العمليات سوى بناءً على طلب من حكومة الوفاق الوطنى الجديدة فى ليبيا التى تناضل من أجل التأكيد على ذاتها.

وأشارت إلى التغريدة التي كتبها “جوناثان وينر” مبعوث الولايات المتحدة لدى ليبيا يوم الجمعة الماضي ومفادها أن الوقت قصير وتنظيم داعش يشكل تهديدا على ليبيا وشعبها، ويجب على حكومة الوفاق الوطنى الليبية أن تقرر كيف ستستخدم عروض المساعدات الاستخباراتية.

وأكدت الصحيفة على أن “واشنطن” لن تقدم قوات وتصر على أن تتولى أوروبا القيادة فى معالجة المشاكل التى تواجه ليبيا ما بعد الصراع.

واستطردت تقول بأنه في لندن لا يزال هناك خلاف بين أعضاء البرلمان والحكومة حول رفض الأخيرة الإعلان عن الخطط العسكرية، وتشعر الحكومة البريطانية بالقلق من تكرار النقاش البرلمانى المثير للجدل حول الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة فى سوريا فى العام الماضى.

وسلطت الصحيفة الضوء على تأكيد بريطانيا على أن الحكومة الجديدة تحقق التقدم فى ضوء انضمام السفير “بيتر ميليت” إلى نظيريه الفرنسى والأسبانى فى العاصمة الليبية فى الأسبوع الماضى فى أول زيارة لهم للبلاد منذ إخلاء السفارات الغربية فى عام 2014.

وأشارت إلى ما صرح به متحدث باسم وزارة الخارجية ومفاده “أن المملكة المتحدة ستواصل العمل مع الشركاء الدوليين حول أفضل السبل لدعم الحكومة الليبية الجديدة، وهذا يشمل إجراء مباحثات حول تشكيل بعثة مساعدات دولية من أجل ليبيا. والقرار يرجع للحكومة الليبية الجديدة لإبلاغنا بأى نوع من المساعدات تريد”.

وترى الصحيفة أن ثمة احتمالا لأن تتقدم ليبيا بطلب للحصول على الدعم يوم الأثنين عندما يتحدث فايز السراج رئيس الوزراء الليبى الذى تم تعيينه مؤخرا فى هذا المنصب مع وزراء الدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى فى “لوكسمبرج” من خلال دائرة فيديو مغلقة.

 وأضافت أن أعضاء البرلمان البريطانى يريدون أيضا استجواب وزير الخارجية البريطانى حول قراره دعم الحكومة الجديدة فى ليبيا والاعتماد عليها فى تمرير أية مساعدات عسكرية لليبيا.

وذكرت الصحيفة أن السراج هو شخصية دمثة من طرابلس ويبلغ من العمر 56 عاما ويحظى بالشعبية فى أوساط الدبلوماسيين الذين ينظرون إليه على أنه شخصية حيادية لا تنحاز إلى أى من الفصائل المسلحة الكثيرة العدد فى ليبيا. بيد أن حكومته المؤلفة من 9 وزراء ليست منتخبة، وبدلا من ذلك فإنها تستقى سلطتها من لجنة مدعومة من الأمم المتحدة مما يدفع الكثير من الليبيين لتشكيك فى شرعيتها.

وأشارت إلى أن المسئولين الدوليين يخشون من أنه فى حالة تأجيل التدخل العسكرى فإن تنظيم الدولة سوف يزداد قوة فى المنطقة ويكرر الهجمات التى شنها فى الصيف الماضى وراح ضحيتها 38 سائحا منهم 30 بريطانيا فى منتجع سوسة فى تونس.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن معدل الهجرة من ليبيا إلى أوروبا يرتفع بعد إغلاق طريق الهجرة غير الشرعية لأوروبا من تركيا لليونان، ويقوم ألفا شخص يوميا معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء بمغامرة العبور الخطيرة من ليبيا لإيطاليا، ويحذر المكتب الدولي للهجرة من أن مئات الآلاف الآخرين ربما يلحقون بهم.

*ترجمة خاصة بموقع “الإسلام اليوم”

المصدر :الاسلام اليوم

تصفح ايضاً

يوم الصحة العالمي.. مناسبة للتذكير بقضايا تهم المجتمع(إطار)

admin2

يوم الصحة العالمي.. مناسبة للتذكير بقضايا تهم المجتمع

admin2

يوفينتوس يؤكد تفوقه على ميلان ويعزز صدارته للدوري الإيطالي

admin2

يميني إسرائيلي يثير الجدل بدعوته للفصل بين اليهوديات والعربيات

admin2

ولي العهد السعودي: سنردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن الحج

admin2

ولي العهد السعودي يدشن حسابه في “تويتر”

admin2