
كشفت مناظرة بين المرشحين المحتملين لتمثيل الحزب الديمقراطي، لرئاسة الولايات المتحدة الأميركية، بيرني ساندرز وهيلاري كلينتون، عن تباين في المواقف تجاه القضية الفلسطينية، عموما، وإزاء حرب غزة الأخيرة تحديدا.
ساندرز، قال إن إسرائيل “بالغت في الرد”، على الهجمات من الجانب الفلسطيني، إلا أنه استدرك كلامه بالإشارة إلى أنه متضامن مع إسرائيل بالكامل، فيما اعتبرت كلينتون أن ما فعله الاحتلال الإسرائيلي في حرب غزة الأخيرة كان “دفاعا عن النفس”، على حد تعبيرها.
وكان “ساندرز” قد صرح مؤخرا بأن رد “إسرائيل” في حرب غزة التي اندلعت في عام 2014 كان”غير متكافىء”، ومبالغا فيه.
وخلال المناظرة التي استضافتها شبكة “CNN”، الخميس، وصف السناتور نفسه بأنه مؤيد لإسرائيل بنسبة 100%، ذاكرا أن الهدف من هذه التصريحات كان التأكيد على “وجوب معاملة الفلسطينيين بما يشعرهم بالاحترام والكرامة “.
وأضاف قائلا: “هذا لا يعنى أنني مناهض لإسرائيل”.
وقال ساندرز : “بعد الحرب كان لدينا في منطقة غزة نحو 10 آلاف مصاب من المدنيين ونحو 1500 قتيل”.
وردا على كلامه، قالت كلينتون، التي استغلت المناظرة لتسليط الضوء على الدور الموسع الذى اضطلعت به كوزيرة للخارجية في التفاوض على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الاحتلال وحركة المقاومة الإسلامية “حماس” فى عام 2012، أن إسرائيل تتعرض “لتهديد مستمر”.
وأضافت: “إسرائيل لا تسعى لهذا النوع من الهجوم، إن الإسرائيليين لا يستدعون الصواريخ التي تسقط على مدنهم”، على حد تعبيرها.
وقالت “لا أدرى كيف يتم إدارة دولة عندما تقع تحت تهديد مستمر.. هجمات إرهابية وصواريخ تُصوب باتجاهها، لذا لها الحق في الدفاع عن النفس”، على حد قولها.
وأشارت إلى أن “إسرائيل انسحبت من غزة، وتركتها بالكامل وسلمت المفاتيح للشعب الفلسطيني”، وزعمت متسائلة “ترى ماذا حدث بعد ذلك.. لقد استولت حماس على مقاليد الأمور هناك، وبدلا من أن يكون هناك اقتصاد مزدهر بات هناك ملجأ للإرهابيين”.
ورد ساندرز في المناظرة التي اتسمت بالحدة، قائلة: “إنك تتهربين من المسألة”. وأضاف، “إن الرد (الإسرائيلي) كان غير متكافىء، ومبالغا فيه بالمقارنة مع الهجمات التي تلقاها”.
وفي كلمة رئيسية أمام لجنة الشئون العامة الأمريكية – الإسرايلية، ذكر “ساندرز” أن منافسته تجاهلت الفلسطينيين، ولم تشر لهم إشارة جديرة بالذكر، مؤكدا على أن “نتنياهو ليس على صواب طيلة الوقت”.
واستطرد يقول: “لا نستطيع الاستمرار في الانحياز إلى طرف دون الآخر”.
ولفتت كلينتون مجددا إلى أنه يحلو لـ”ساندرز” الإشارة إلى المشاكل دون إيجاد حل مدروس تماما لمعالجتها.
وقالت: “إن وصف المشكلة هو مهمة أسهل بكثير من محاولة حلها”.
ويشار إلى ان شبكة “CNN”، الأميركية عقدت، مناظرة بين ساندرز وكلينتون الخميس، اتسمت بالحدة وشابها الكثير من الصراخ فيما استمر المرشحان بمقاطعة بعضها البعض، الأمر الذي دفع مستضيفهما الذي أدار الحوار إلى القول لهما “إن لم تتوقفا عن الصراخ ومقاطعة بعضكما البعض، فلن يفهم الناس شيئا”.
*ترجمة خاصة بموقع “الإسلام اليوم”.
