وجهت رابطة الصحافة الإسلامية التي تضم العديد من وسائل الإعلام العربية والإسلامية رسالة إلى ممثلي الأطراف اليمنية المتفاوضة في الكويت تطالب بإيلاء الحريات الإعلامية في اليمن الاهتمام اللازم، ومحاسبة مليشيات تحالف الانقلاب على جرائمها بحق الصحافيين منذ استيلائها على السلطة في 21 سبتمبر 2014.
وأوضح المدير التنفيذي للرابطة الخضر الشيباني في تصريح لموقع “الإسلام اليوم”، بأن “بيان رابطة الصحافة الإسلامية بشأن وضع الصحافة والإعلام في اليمن يأتي بعد أكثر من سنة ونصف من المتابعة لمجريات الأحداث في اليمن من قبل ممثلي المؤسسات الأعضاء في الرابطة والتي تجاوزت خمسين مؤسسة صحفية وإعلامية مستقلة من خمسة عشر دولة عربية”.
لافتا إلى أن “إصدار هذا البيان في هذا التوقيت يأتي حرصا من الرابطة على اغتنام فرصة انعقاد الجولة الجديدة من المفاوضات بين الحكومة اليمنية والانقلابيين في دولة الكويت”، مضيفا بأن “الجرائم التي ارتكبت في حق الصحفيين في اليمن ترقى إلى كونها جرائم حرب ممنهجة استخدمت فيها جميع الأشكال البشعة للتعذيب والاعتداء ولم يكن القتل إلا أقلها بشاعة وقسوة”.
وعبر الشيباني عن أمله من خلال إصدار البيان بأن “تقوم الجهات الحكومية المعنية وكذا الجهات الانقلابية بمراجعة مواقفها وتصرفاتها إزاء حقوق الصحفيين والإعلاميين في مختلف المؤسسات، وأن يخرج المتحاورون بنتائج إيجابية في ما يتعلق الإفراج عن المعتقلين والمخفيين قسريا وكذا رعاية أسر الشهداء من الصحفيين والإعلاميين وغيرهم”.
وأكد المدير التنفيذي لرابطة الصحافة الإسلامية بأن الرابطة “ستستمر ومن خلال المؤسسات الأعضاء فيها بالمطالبة والضغط حتى تحقيق هذه المطالب والحقوق وما هو مرتبط بها في أقرب وقت ممكن”.
وجاء في بيان، حصل “الإسلام اليوم”، على نسخة منه “تابعت رابطة الصحافة الإسلامية لأكثر من عام ونصف منذ دخول المليشيات الحوثية إلى صنعاء في 21 من سبتمبر 2014 م بدعم من قوات الرئيس المخلوع علي صالح تداعيات الهجمة العدوانية الشرسة التي طالت المؤسسات الإعلامية والصحفية في اليمن. وقد كان الاستهداف الممنهج بشهادة المراقبين ضد المؤسسات الصحفية والإعلامية والصحفيين سببا في إيقاف الحراك الإعلامي الذي كانت تعيشه اليمن وتفخر به. كما تابعت الرابطة بكل أسى وحزن ما نتج عن ذلك من اعتداءات خطيرة مست ألاف الناشطين في مختلف المجالات السياسية والحقوقية والاجتماعية والدعوية إلا أن الصحفيين كان لهم الجزء الأكبر من ذلك وبأوامر وتحريض مباشر من القيادات الانقلابية”.
وتابعت الرابطة: “إن إطلالة سريعة على خلاصة التقارير الحقوقية في عام 2015 م تكشف عن تسجيل ما يزيد عن 530 حالة اعتداء على الصحفيين في العاصمة وبقية المحافظات شملت الآتي: 14 عملية قتل آخرها قنص الصحفيين: محمد المجيدي الشهير بمحمد اليمني وقبله المصور التلفزيوني أحمد الشيباني في محافظة تعز ، 214 حالة اختطاف وتغييب قسري، 83 حالة مداهمة وإيقاف ومصادرة لمؤسسات إعلامية محلية ودولية، ناهيك عن مئات من حالات التهديد المباشر للعاملين في المؤسسات الصحفية أدت بهم للنزوح والبعد عن أهاليهم وذويهم”.
وأشار بيان الرابطة إلى الحجب والحظر لمئات المواقع الالكترونية والصحفية التي لا تتوافق مع أهداف المليشيات الانقلابية وحلفائها.
ولفتت الرابطة إلى زيادة وتيرة الانتهاكات هذا العام 2016 م بما تجاوز 100 حالة انتهاك خلال الربع الأول من هذا العام منها 6 حالات قتل و33 حالة اختطاف.
وقالت رابطة الصحافة الإسلامية إنها إذ تصدر هذا البيان قبيل الاجتماع المراد عقده بين ممثلي الحكومة والانقلابيين وحلفائهم في دولة الكويت فإنها تؤكد على إدانتها لكل أشكال الانتهاك والاعتداء ضد الزملاء الصحفيين والمؤسسات من جميع التوجهات، وتجدد المطالبة بسرعة الإفراج عن المعتقلين والمخفيين قسريا وعودتهم إلى ذويهم وأعمالهم، وإعادة ما تم مصادرته من ممتلكات المؤسسات والوكالات والأفراد من أجهزة ومعدات ودفع التعويضات عما تعرض للتلف منها ورفع الحظر عن المواقع الإلكترونية، بالإضافة إلى منح الحماية الكاملة للإعلاميين ومؤسساتهم بما يكفل أداء واجبهم في نقل الخبر والأحداث بكل شفافية وحرية.
كما دعت الرابطة الدول الراعية للمفاوضات إلى جعل قضية الصحافة والإفراج عن المعتقلين والمخفيين حاضرة في جدول المفاوضات بما يشمل الصحفيين مع نظرائهم من السياسيين والحقوقيين والدعاة وكل المعتدى عليهم ظلما وعدوانا.
وحثت المؤسسات الإعلامية والحقوقية للتضامن مع أسر الشهداء من الصحفيين وكذا الجرحى والمصابين وإبراز قضيتهم ومساندتهم بمختلف الصور المتاحة.
الجدير ذكره أن رابطة الصحافة الإسلامية قد عقدت مؤتمرها التأسيسي عام 2005 م في مقر صحيفة الأمان اللبنانية في بيروت. وتنقل مؤتمرها السنوي بعد ذلك بين عدد من العواصم العربية والإسلامية منها بيروت والخرطوم وصنعاء والقاهرة واستانبول .

