التخطي إلى المحتوى
الشاعرة الجزائرية صليحة نعيجة في نص جديد ينفرد بنشره ” شعب أونلاين “

حارسة الجمر

صليحة نعيجة13001081_1108157139264146_79018944356308750_n
مَهْلاً
أيُّــهَا العُمْر
ثمةَ الكثيرُ مِمَّا لـَمْ أَقُلْهُ
بكلِّ مَوَاسِمِكَ و فُصُولِكََ
اذْ تصفعنى عند كل منعرجاتكَ ‼
ها ,, ليلة أخرى
لأوجاعٍ أقلْ
ملامحَ أكثر ثقة ∙
أسكبُ ما تبقى من حبرِ القلبِ
على ورقٍ أبلِّلُهُ بالاعتراف يقينًا
أنَّ الوَارِفَ بهاِ ال…ذَّاكِرةِ التى أَسْتَظِلُ بلفيحها
أضحى نادرًا جدًا‼
سأقولٌ للعام القادم :
تعلمتُ كثيًرا
منْ زادِ الصَّمتِ ,
منْ حِكْمَةِ الانصاتِ المتأنِّ,,
منْ بلاغة النَّظرِ فى عيون الَّنارِ المتقَّدَةِ
المتأهبة لفتنٍ أكثَرْ∙
سأقول للعام الجديد :
لى أجندةُ ثقيلةُ جدًا,,
سَفْرَةُ حَالِمَةُ الى أَرْضٍ كَـتَبـْـتٌـها,,
عواصمَ بالقلبِ تتأهَّبُ لانتظارى.
لنْ يكونَ هٌناكَ منْ جَدْوَى لِلْبَقَاءِ على أثـوبيا الفرحْ
بهاته الجغرافيا البليدة ∙
سأقول له:
رسائل الله تنقذنى من كل صيحات الدنيا
أفرُّ الى وجهه
أفُّر الى ورعٍ أقول فيه المسكنة
أقاوم برغبةٍ “أَطْوَلْ”
ألا تكون نهايةَ العامِ نَوْمَةً أخيرة
قَبْلَ توبةٍ أخِيرة ∙
أعترف:
أدمنُ الانصاتَ الى قلبى
أتقنُ فهمَ مواجعى
أُدركُ مَفَاتِيحَ الأبوابِ التى تُزَوِّدُنِى بالسكينةِ
أُدرِكُ فحوى الرَّسَائلِ التى تــبثـــُّها مخاوفى
عند كل ليلةٍ أتوسَّدُ فيها مخدتى لأحلمَ بغدٍ لن يأتى∙
ربما ,,
قدَ أُضْرِمُ الَّنارَ بكلِّ صورِ العــامِ المنصرمِ
كىْ لا َأذْكُرَ مَخالبَ الفجَيعة ,,
كلَّ الوَدَاعَاتِ المُتَعَاقِبَة,,
الحدادُ الذى عِشْتُهُ على مَدَارِ السَّنَة,,
الخَيْبَاتْ غَيْرِ المبَّرَّرة ,,
النَّوَارِسُ المُهَاجِرة ﺈلى نورٍ أقلْ,,
و نارٍ ليستْ أكثَرَ دِفــئًا∙
سأرفع للعام الجديد رايتى
أغط فى نومة أهل الكهف ” مجازا”
كى تمرَّ كُلُّ عَواصِفِ العَالَمِ بِسَلاَمْ
و أعود الى مدينتى الفاضلة
أروى لأزقتها ما رأيته بالحلم .