كشف مصدر أمني في محافظة حضرموت، عن ترتيبات لتمكين السلطة المحلية من ممارسة مهامها من مدينة المكلا عاصمة المحافظة خلال الأيام المقبلة، خاصة بعد انتشار قوات الجيش والمقاومة الشعبية في المدينة وتأمين المنشآت الحكومية فيها إثر طرد عناصر “القاعدة” منها.
مشيراً إلى أن تحقيقات سيتم إجراؤها بشأن أنباء تواردت عن قيام عناصر التنظيم بقتل مواطنين واعتقال آخرين قبل فرارهم من المكلا.
وأكد المصدر ، وفقاً لصحيفة “السياسة” الكويتية الصادرة اليوم الأربعاء اطلع عليها “اليمن العربي” ، أن معظم مناطق حضرموت باتت خالية من عناصر “القاعدة”، لكنه لم يستبعد وجود خلايا تابعة للتنظيم في مناطق لم تصلها قوات الجيش والمقاومة الشعبية بعد.
وتزامنت تصريحات المصدر الأمني مع اندلاع اشتباكات عنيفة أمس بين قوات تابعة للمنطقة العسكرية الأولى وبين مسلحين من “القاعدة” في منطقة سر ومنطقة العقاب بوادي حضرموت، حيث سقط عدد من مسلحي التنظيم بين قتيل وجريح وأصيب خمسة جنود وأحرق طاقم عسكري تابع لهم.
وفي السياق، قال مسؤول يمني إن محافظ حضرموت اللواء أحمد بن بريك عاد إلى المحافظة قادماً من المملكة العربية السعودية، بعد تحرير عاصمتها مدينة المكلا، من سيطرة تنظيم “القاعدة”.
وأوضح أن “اللواء بن بريك عاد إلى ممارسة مهامه كمحافظ لحضرموت، بعد غياب قسري استمر لأكثر من عام في السعودية، جراء سيطرة القاعدة على مدينة المكلا، عاصمة المحافظة”.
وكان الجيش اليمني أعلن، مساء أول من أمس، فرض حظر تجوال ليلي في المكلا يبدأ من الساعة السادسة مساء وحتى الخامسة فجراً، لمدة أسبوعين.
وفي مؤتمر صحافي عقده في المدينة، أوضح اللواء أركان حرب فرج سالمين البحسني، قائد المنطقة العسكرية الثانية، التابعة للجيش اليمني، أن الإجراءات الأمنية الاحترازية في المكلا تشمل أيضاً حظراً تاماً لحركة الدراجات النارية لمدة أسبوعين، تحسباً لعمليات انتقامية من “القاعدة”.
ودعا موظفي الدولة إلى العودة لمقار أعمالهم الحكومية التي شهدت شللا شبه تام منذ سيطرة التنظيم على المدينة أوائل أبريل 2015.
وقاد البحسني المعارك ضد تنظيم “القاعدة” في حضرموت، التي أسفرت عن طرد التنظيم من المكلا ومديرية حضرموت الساحل، ومكافأة له تمت ترقيته امس من رتبة عميد إلى رتبة لواء أركان حرب، وتعيينه قائدا للمنطقة العسكرية الثانية، بقرار من الرئيس عبدربه منصور هادي.
وقال مصدر عسكري يمني “نعرف أن مقاتلي القاعدة قد يلجأون إلى تنفيذ هجمات ملغومة عبر سيارات مفخخة أو دراجات نارية، هذا النوع من المعارك هو المفضل لديهم، ولا مجال لتحاشيه سوى بحظر التجول”، مضيفاً انه “في محافظة أبين، أجبرت هجمات السيارات المفخخة التي نفذها تنظيم “القاعدة” القوات الحكومية على التراجع بعد دخولها مدينة زنجبار بالمحافظة، ولا نريد أن نلقى نفس المصير في المكلا”.
في غضون ذلك، أكد مصدر محلي في محافظة أبين مقتل ثلاثة من أخطر عناصر”القاعدة” بغارة جوية لطائرة من دون طيار يعتقد أنها أميركية استهدفتهم فجر أمس وهم في سيارة بمفرق عمودية على الطريق بين مدينتي زنجبار وجعار.
وتزامن ذلك مع تأكيد مصدر أمني لـ”السياسة” وصول أكثر من 50 مقاتلاً من عناصر التنظيم إلى مدينة زنجبار على متن سيارات وأطقم قادمين من حضرموت بعد فرارهم من المكلا.

