ذكر تقرير حقوقي صادر عن مؤسسة “شبوة” للحقوق والحريات أن أعمال القتل غير المشروع التي ارتكبتها القوات المسلحة التابعة لجماعة الحوثي وحلفاؤها من قوات مسلحة موالية للرئيس السابق/علي عبدالله صالح؛ أدت إلى سقوط أكثر من 281 شخص قتيلاً بالرصاص المباشر، بينهم نساء وأطفال، أثناء عملياتها العسكرية للسيطرة على العديد من المناطق في محافظة شبوة، وأصيب أكثر من 750 مدني بجروح متفاوتة، عشرات منهم أصيبوا بعاهات وإعاقات مستديمة، كما صاحبت الحرب موجة من عمليات الاعتقال التعسفي والاختطاف والاخفاء القسري لمؤيدي الحكومة الشرعية من مدنيين وناشطين وصحفيين وأطباء.
جاء ذلك في فعالية أقامتها المؤسسة، بحضور ومشاركة عدد من قيادات السلطة المحلية وناشطين حقوقيين وسياسيين وصحفيين، أعلن فيها رئيس المؤسسة/سالم ثابت العولقي عن تقرير حقوقي، كشف انتهاكات ارتكبتها القوات التابعة لجماعة الحوثي وحلفاؤها في محافظة شبوة، منذ اندلاع الحرب مطلع شهر إبريل عام ٢٠١٥م، وأوضح التقرير أن جماعة الحوثي احتجزت واعتقلت بشكل تعسفي أكثر من 570 شخص، في عدة مناطق، منها: “بيحان”، “عسيلان”، “عين”، “عتق”، “خمر”، و”النقبة”، منهم 184 شخص تعرضوا للتعذيب والمعاملة المهينة، على خلفية نشاطهم في التيار السلفي، وحزب التجمع اليمني للإصلاح، والحراك الجنوبي، ونوه إلى أن عشرات المعتقلين اقتيدوا إلى مواقع عديدة – أغلبها غير رسمية.
وأوضح التقرير أن جماعة الحوثي وحلفاؤها تواصل نهب المال العام بدون رقيب أو حسيب، ولا تزال تصدر قرارات غير قانونية؛ بتعيين مسؤولين من طرفها في العديد من المناصب والمراكز الحكومية، ما أدى إلى فساد مهول، من نهب وإسراف للمال العام، حيث ذُكر التقرير أن أكثر من 64 مليون ريال يمني تم اقتطاعه من رواتب موظفي المحافظة، منذ إبريل 2015م وحتى إبريل 2016م، كما نُهب مبلغ 32 مليون ريال يمني، تم اقتطاعه من رواتب الموظفين؛ لتسيير عملية امتحانات المرحلتين الأساسية والثانوية في المحافظة، وبحسب وصف التقرير فإن أكبر انتهاكات جماعة الحوثي وحلفاؤها فيما يتعلق بنهب المال العام تمثلت بالعبث في الباب الثاني للموازنة التشغيلية للمحافظة، حيث تم نهب ما يزيد عن 560 مليون ريال يمني، بالإضافة إلى نهب الميزانية المخصصة لوزارة العدل والأوقاف والاتحادات الرياضية والجمعيات والتي يرتبها الباب الثالث عبر الفصل الثالث والرابع، وتُقدر تلك المبالغ بنحو 29 مليون ريال يمني.

