بين عنجهية شمال الشمال ، وعنصرية مسؤولي الجنوب وقعت تعز ، وكان أبناؤها ..
يجري ترحيل أكثر من 800 مواطن يمني تعزي من مدينة الحب التي كانت “عدن” ، كثير منهم لديهم محلات في عدن ، وأسرهم هناك منذ عشرات السنين ..
800 في يوم واحد ..
حتى إسرائيل تستحي من أن تقوم بتهجير هكذا عدد في يوم !
المؤلم في الأمر ، إنه في الوقت الذي تحارب فيه تعز ارتال الحوثيين الذين تسللوا كالليل اليها ، بعد أن وقفت سدا منيعا ومات شبابها بصدور عارية قبل أكثر من عام وهم يمنعون مدرعات الحوثي وصالح من المرور إلى عدن ، صارت المدينة اليوم بين فكي كماشة ، طرفاها من وقفت ضدهم ، ومن وقفت معهم !!
أعرف تماما أن الموقف الشعبي في عدن مختلف تماما عن موقف المسؤولين الرسميين عما يحدث في عدن ..
في النهاية ، لا أقرب لعدن من تعز ، ونحن لا نريد لعدن إلا الأمن والأمان ، ومع كل خطوة لفرض الأمن فيها
لكن دون أن تكون إجراءاتهم مليئة بالتجني على الآخرين ، ومكتظة بالعنصرية المقيتة ضد أبناء تعز ، فإن كانت الإرادة حقيقية فينبغي الوصول إلى خلايا التنظيمات المتطرفة التي تصل بدورها كل يوم إلى بوابة منزل مدير أمن عدن ، وتقتل من تقتل ، وتمضي ، وإن اكتشف الأمر يتضح أن كل تلك الخلايا أفراد جنوبيون !!
ينبغي على المسؤولين في الشرعية من أبناء تعز الوقوف بقوة في وجه ما حدث ، وإن لم فليرتدوا “الخمارات” على وجوههم ولا يخرجوا إلا بها ، وستكون في أنظارنا “بطاقة هوية” ..
الناشطين ، الإعلاميين، الحقوقيين ، كل من يستطيع فعل شيء ، علينا جميعا رفع أصواتنا برفض ما يحدث ، وتعرية كل الخطوات اللا إنسانية والهمجية أيا كان مصدرها ..
لم نقف في وجه معتدي يدعي سيادته علينا بمنطق السلالة ، لنخضع لمعتد آخر ، يدعي سيادته علينا بمنطق الأرض والهوية !

