حذر رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح – محمد عبدالله اليدومي – ومستشار رئيس الجمهورية من تضييع الوقت في مفاوضات الكويت والإسراع في الحسم العسكري لإضعاف الدور الإيراني سواء في محيطها الإستراتيجي أو بقطع الطريق أمامها لمنعها من تطوير تدخلها في بلادنا أكثر مما هو عليه الآن ، وحتى لا يتغوَّل دورها في المنطقة عموماً وليس في اليمن وحده.
وأكد اليدومي في منشور له على صفحته في الفيس بوك في تعليقه على فشل مفاوضات السلام اليمنية في الكويت وعدم إحراز أي تقدم إن نجاح إيران في سياستها هذه ، سيعقّد المشهد اليمني وسيزيد من كلفة إعادة الدولة واستنزاف دول التحالف وضربها في عمقها الاجتماعي، وأن عدم الوصول إلى آلية متفق عليها لتنفيذ القرار ( 2216 ) والعمل على إطالة زمن الصراع والاقتتال يجعل الباب مفتوحاً على مصراعيه لإيران وحلفائها في الإقليم أو في الساحة الدولية وحتى في بلادنا يساعدها على أداء دورها المباشر والمؤثر باستخدام عدة أوراق كالحراك الانفصالي المسلح الذي أشرفت على تدريبه وداعش والمليشيات الانقلابية ذات الوجهين ، والتناقضات الاجتماعية والمناطقية والمذهبية ، وتدنيِّ الحالة المعيشية وغير ذلك.
مشيرا إلى أن إيران من خلال عملائها في التشاور أو في الميدان القتالي تحقق مكاسب سياسية في ظل تقلبات بعض القوى الدولية والتي بدورها تقوم بإضعاف قرار مجلس الأمن ( 2216 ) ، ومنع مجلس الأمن من المتابعة الجادة لتنفيذ قراره.
وأوضح اليدومي أنه في تضييع الوقت تعاد صياغة المواقف وإعادة ترتيب الأوراق السياسية والتقدم في الميدان القتالي والضغط النفسي والإعلامي والسياسي على الطرف الحكومي ، ودفع رعاة التشاور إلى البحث عن أي منجز حتى لو كان غير ذي جدوى.
وقال اليدومي في منشوره : أسابيع تمر على اللقاء التشاوري الذي جمع وفد الحكومة مع مليشيات الإنقلابيين في الكويت دون تقدم يستحق الذكر، وهذا إن دلَّ على شيئ فإنما يدل على النهج الذي يسير عليه الإنقلابيون والذي يشير _ في الوقت نفسه _ الى المدرسة الإيرانية التي تعتبر ضياع الوقت ومنع الوصول إلى أي اتفاق من أبرز ملامح مناهجها.
وتحدث اليدومي من أن له أدنى إلمام بالسياسة الإيرانية يعلم أنها ستبذل كل جهودها من أجل إطالة المعركة في اليمن بهدف ترتيب وضعها والمفاوضة على حضورها في المنطقة وتوسيع مساحة دورها في الترتيبات القادمة ؛ سواء بطريقة مباشرة من خلال الدعم المتعدد الأشكال وخاصة السلاح ، أو من خلال أصدقاءها الفاعلين في المشهد الدولي ، ولا يستبعد أن تمارس دورها في اليمن بنفس الأسلوب الذي تمارسه في العراق وسوريا ولبنان ، وستعمل على أن يضل دورها فاعل مالم يحدث تغير جوهري وحاسم في سياسة الشرعية وتحالفاتها الإقليمية.

