تقف مأرب وحدها بشموخ في مواجهة الحرب , فمنذ تحررت أستطاع ابنائها الحفاظ عليها من الغرق في أتون الفوضى التي أجتاحات موجاتها كل المدن المحررة , و فيما كانت الجماعات الإسلامية المتطرفة تحكم سيطرتها على الكثير من المناطق في الأقاليم الجنوبية المحررة كانت المؤسسات الأمنية في مأرب تقوم بحملات مشددة فرضت هيبة الدولة في مركز مدينة مأرب و المديريات المجاورة .
كانت مأرب وقتها خيارا مثاليا لأولئك الذين شردتهم الحرب من مدنهم و أنتزعت منهم فرص العمل التي أعتمدوا عليها طويلا في سد رمق أطفالهم .
المئات من العمال و الحرفيين وجدوا فيها ملاذا حقيقيا لأمالهم وراحوا يركضون إليها من كل القرى والمدن لكن المليشيات الانقلابية راحت تخترع أساليبا جديدة لتعذيبهم بقيامها بحملات أعتقالات مستمرة للعائدين من مأرب خاصة ابناء المناطق الوسطى منهم تحت مبرر أنهم كانوا في مأرب للتدريب العسكري في صفوف الجيش الوطني الذي بدأ تشكيله هناك ..
المئات من عمال البناء , النجارين , المهندسين و عمال البوافي والمطاعم وقعوا في فخ نقاط ما تسمى نفسها باللجان الثورية .
في رمضان الماضي أفرجت المليشيات عن ما يقارب 300 محتجز من سجن رداع كانوا أعتقلوا من نقطة رداع بينما هم في طريقهم إلى اسرهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية .
حينها شعر من بقي في مأرب من هؤلاء بالفرح و راحوا يستعدون للسفر لقضاء إجازة العيد في مناطقهم الأصلية لكن الأعتقالات لم تتوقف و من لا وساطة له تخرجه سريعا قضى العيد في السجن و لم يفرج عنهم حتى الان .
هل ستحدث معالجات لهذه الملفات الشائكة في القريب العاجل؟!
هذا ما ينتظره الناس منذ تشكيل لجان التهدئة ولم يأتِ الفرج !! .

