نستطيع الكتابة بكل بساطة، نمارس غواية الحرف بدون تفكير ونحن نجهل لماذا نكتب، ولمن، وماهو الهدف من كل هذه الأسطر المتتالية!! نغوص في ذواتنا ونحاول ابتكار شيء جديد، نغرق في الحرف ونتلذذ به حد التيه، ومرات عديدة نفشل في التقاط أفكارنا المبعثرة على رصيف الحقيقة أو ربما نفشل بكل معرفة فنحن غير قادرين على نبش مستودع الكينونة وصندوق الأسرار، تصفعنا الخيبات وتصر على جعلنا مجرد بشر وحسب، وبكم هائل من الحديث عن الذات يتشظى في ذواتنا نغرق، و نعجز عن إخراجه إلى أرض الواقع، نرى الحقيقة موجعة جدا ونستمر بالثرثرة في مجالسنا التي ملت أحاديثنا الهلامية والضبابية الخالية من نكهة الصراحة ومن عطر الصدق ..
في عروس الملح لنسرين بن لكحل شيء ما جعلني أكتب وحسب، أكتب كي اتحرر من عجزي ومن دوالي الصمت والعجز الذان يبسطان أذرعهما على روحي ، دموع المداد ليست كأي دموع ..
أن تصل بك حروف إلى رؤية الوجع بعدسة قلبك المقعرة وأن تؤمن به و تتعايش معه شي رائع ، وهو خطوات متقدمة نحو اكتشافك العظيم لمعرفة ذاتك ..
في عروس الملح وطن ينظر إلى الأفق بعيدا عن أوراق العمر المتساقطة .
في عروس الملح الكثير من الصمت والقليل من الكلام، الصمت الذي يجعلك تحلق في فضاءات بعيدة حاملا معك همومك وأحلامك والحب ..
في عروس الملح وجه أمي وقبلات ما بعد الرحيل وحضن السماء الغائب وأمانٍ غالبا ما كانت أحلاما مرهقة ..
في عروس الملح لغة عالية وحرفية بليغة وحكمة بلسان عربي ولا فرق كان شرقيا أو غربيا من الشمال أو الجنوب من الخليج أو المحيط فقط هم واحد ولسان ضاد قلما نجد مثليها..
في عروس الملح رسائل الوجد وأحلام اليقظة وأبواب الحلم المفتوحة على قارعة الروح ووحدك أنت أيها القارئ تستطيع قراءة قلب أفكارك من أفكار قلب شفيف ..

