يواصل الطلبة في اليمن تقديم اختبارات الثانوية العامة تحت إشراف الحكومة الشرعية في عشر محافظات، بينها عدن (جنوبي البلاد) فيما يجري تسريب الاختبارات وفتح اللجان من أجل الغش في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين.
ويقدر تعداد المتقدمين لهذه الامتحانات بالمناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية بـ53 ألف طالب، يتوزعون على 516 مركزا.
وتأتي اختبارات هذا العام وسط ظروف صعبة وغير عادية تعيشها البلاد بسبب الحرب، مما أثر سلبا على أداء الطلاب.
ومن الصعوبات التي يواجهها الطلاب انقطاع التيار الكهربائي ما يعطل مراجعة دروسهم وقراءة الكتب، بالإضافة إلى ترتيب ساعات النوم.
ويقول القائمون على وزارة التربية إنه تم وضع آلية جديدة لسير الامتحانات، بالإضافة لتجهيز مطبعة سرية ونظام متابعة جديد بعدن، غير أن هناك صعوبات كثيرة تواجه عملهم، أبرزها شح الإمكانات المادية.
الغش في صنعاء
أصيب طلاب الثانوية العامة في صنعاء، بالصدمة بعد تسريب اللجان التابعة لوزارة التربية والتعليم الخاضعة لسيطرة الحوثيين، نماذج امتحانات مادة اللغة الانجليزية، إضافة إلى استفحال ظاهرة الغش بشكل غير مسبوق.
وقال، سليم الصعدي، وهو طالب ثانوي في مدرسة عمر بن عبدالعزيز: “كنا نعتقد أن ورقة الامتحان المسربة الخاصة باللغة الانجليزية (الموسومة بشعار الوزارة) واحدة من الرسائل المتداولة في إطار الشائعات التي يتم تناقلها عادةً عبر وسائل التواصل الاجتماعي عشية يوم الامتحانات، لكننا أصبنا بالصدمة.
وأضاف، “هذه العملية أحدثت شرخا كبيرا بين الطالب والامتحانات الوزارية التي تجرى حالياً، الطالب لم يعد يثق بالوزارة، لأن القائمين ضعيفي نفوس، يقومون بتسريب الامتحانات وهذا ما أثبته نموذج مادة اللغة الإنجليزية”.
وذكر الصعدي، أنه سمع من زملائه في المركز الامتحاني بمدرسة معين، بالعاصمة صنعاء، أن الحوثيين سمحوا بإدخال الهواتف النقالة ما تسبب في حالة كبيرة في الغش لا مثيل لها.
وأكد عثمان الصلوي، وهو طالب ثانوي، حدوث حالات غش كبيرة تشهدها بعض مدارس صنعاء، بسبب التكنولوجيا التي ساهمت في سرعة نقل الغش بين الطلاب.
وقال الصلوي: “أنا على تواصل مع زملائي في بعض المدارس مثل مركز “نشوان” ومركز “معين” الواقعتين في باب اليمن، ومركز مدرسة الثورة بمديرية مناخة التابعة لصنعاء، وجميعها تشهد حالات غش كثيرة بموافقة المراقبين كما هو الحال في مدرسة “قتيبة” الواقعة في شعوب بصنعاء.
ولفت الصلوي، إلى أنه “يتم ارسال حل نماذج الامتحانات عبر برنامج التواصل الاجتماعي الواتس أب.
واعتبر الطالب الصلوي، أنه “لا وجود للعدالة في تحصيل المعدلات الوزارية في ظل انتشار الغش ببعض المدارس بشكل غير مسبوق، والحصول على معدلات عالية”.
وخلال إشهار نتائج الثانوية العامة العام الماضي، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة تهكم غير مسبوقة على تلك النتائج في اليمن الذين ستشفع لهم معدلاتهم العلمية الالتحاق بأصعب الكليات.
ويتخوف طلاب، أن يلجأ الحوثيون، إلى فتح عملية الغش في جميع المدارس التي تسيطر عليها الجماعة هذا العام، وهو ما سيمثل كارثة جديدة ستظهر آثارها بعد سنوات على المجتمع اليمني.

