الرئيسية » ستأكل الحرب من كبد أمه

ستأكل الحرب من كبد أمه

عزوز السامعي13886882_1227762163924054_5736380215015354434_n

الحرب تقترب من مسقط رأسي .
أنا في عدن أحتسي أتربة الغوبى التي تعلق في اللسان عنوة .
هذا موسم عدن اللعين حيث تضاعف الغوبى ضجر الأهالي ..
هناك مدن لايمل القدر من تعذيبها ، وهناك مدن تحافظ على جمالها هازئة في كل مرة بالغزاة وتقلبات الجو.

هزمت عدن الغزاة الحوثيين، واكتفت بمعركتها الموسمية مع الحرارة والغوبى .

ستسرخي عدن بعد شهر من الان ،لكن هذا لن يعني أنني سأجد الفرصة للقول انني سعيد بذلك ،لدي من الهم ما يكفي مدينة مختنقة بالخذلان .

عيناي ترقبان تعز .. الشقب ، حيفان ، الوازعية ، الصلو ، ثعبات ، الربيعي. .مآلات المعركة وهم الامتداد :
الى أين تمضي الحرب ؟!

صوت المدفعية بلغ مسامع أمي ، لم يكن يصل بهذا الوضوح من قبل ، يوم كان البرابرة يدكون قرى الاقروض ، كانت أمي تعيد الامر الى ” هزات أرضية ” ..لكنها تعود وتقول انها هزات صغيرة ، ويحتاج المرء الى انتباه مضاعف لكي يسمعها .

لهب القذائف يشكل الأن نارا خانقة فوق سماء قريتنا ، ارتداد صوت المدفعية يهز القرية بأكملها .

فطنت أمي الى حقيقة ما يدور ، الهزات لاتتكرر بهذا الشكل في اليوم الواحد ..
شيء ما يحدث في الجوار !

المعركة في طريقها إلى التوسع أكثر ، ستنال كل مديرية حظها من المجد ، ثمة استبسال استثنائي في مواجهة الحوثي ، منذ عام ونصف وأمي تشاطر المقاومة في تعز شرف مواجهة البرابرة ، وتجندل الحوثي بالدعاء واللعن .
قبل لحظات كنت أهاتفها ، بادرتني بالسؤال :
مو يشتوا مننا الحوثيين يا ابني ؟!

منذ عام ونصف وتعز تقاتل ، لأنها
لاتملك الاجابة الدقيقة لهذا السؤال .

ما الذي يريده الحوثيون منا ؟!

– والله ما آتيك بعلم يا أماه ، هم كذا ، يحاربوا لأجل الحرب ، ولأجل الاستعباط ، ولاجل الموت ، ولأجل الفيد والنهب ..
قدك عارفة كيف الخبر واماه .

هذه عصابة صممت لكي تحارب ، مستندة إلى خزان بشري في محيطها التاريخي ..
إنها عصابة تحارب بالأب والابن والحفيد ، وحين يفنى الذكور تجرد المرأة من مجوهراتها لاجل الحرب ذاتها أيضا .

-سنهزمهم يا أماه .

كنت أقول ، بينما هي ماضية في سرد مواقف أهل القرية من الحرب .

– ( ….) العفاشي فرررحاااان يا ابني لمو قد الحرب قريب .

دعيه يفرح ، ستأكل الحرب من كبد أمه ، ليس هناك من لا يتضرر من الحرب يا أمي ، عدا نحن الذين نرفض أن تغزونا الى عقر دارنا ، ثم نصمت !

من يخوض الحرب دفاعا عن كرامته لن يتضرر منها ، لأنها تصبح خياره .

حين يصلون قريتنا_ وقد اقتربوا كثيرا- لن تنتظر أمي مطولا ؛ فقد أخبرتها أن تمنح بندقيتنا لأول مسلح يطأ أرض قريتنا ، لكي يدفع عنها غزو المغول !

تصفح ايضاً

يمنا واحد مهما علاء صوت المرجفين وارتفع

ادارة النشر

يتحاربون ونحن نعزف في الظل

Mohammad Amin

يبثُّ سُمّه حتى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة!

ادارة النشر

يامـُـــدَّعي حُــــــبَّ الوطن

ادارة النشر

ياالله مالنا غيرك يا الله

Mohammad Amin

يا له من كابوس

مروان الغفوري