الرئيسية » ولد الشيخ مستمرّا في ‘حياده السلبي’ المدمّر لليمن

ولد الشيخ مستمرّا في ‘حياده السلبي’ المدمّر لليمن

ولد الشيخ في مشاورات الكويت اليمنيةشعب اونلاين:متباعات/

يصرّ المبعوث الأممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد على الظهور بموقع الوسيط المحايد في الملف النزاع اليمني، وهو دور يقول مراقبون إن سلبياته بل وأخطاره على اليمن واليمنيين لا تحصى ولا تعد.

وخلال الفترة التي أمضاها كوسيط بين الحكومة الشرعية والحوثيين فشل ولد الشيخ في تحقيق تقدم يذكر في الأزمة اليمنية، وفرض منطق الشعرية على الانقلابيين رغم التنازلات التي أجبر الحكومة اليمنية على تقديمها لهم.

إذ يقول المراقبون أن مجرد تنازل هذه الحكومة للانقلابيين وقبولها بالتفاوض معهم دون ان يتراجعوا عن خطوتهم الكارثية التي اسقطت مشروعا ناجزا للحوار الوطني، هو تنازل خطير وهو أحد الأسباب الرئيسية التي فاقمت المعضلة اليمنية على نحو شديد الخطورة.

وادان ولد الشيخ أحمد الجمعة خروقات وقف الأعمال القتالية المتزايدة من قبل الأطراف المتصارعة في اليمن.

وقال المبعوث الخاص في بيان نشره على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، “نطالب الأطراف المتنازعة بالتوصل بصورة عاجلة الى حلّ سياسي شامل”.

ويقول محللون إن ولد الشيخ هو من اضاع على اليمنيين الكثير من الجهد والوقت دون أن يتمكن وهو المدعوم بقرارات دولية واضحة كان عليه أن يحرص أولا على تنفيذها، لا وضعها في الرفوف والانطلاق من امر واقع مختلف فرضه الحوثيون وجماعة الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.

وصدر ضد الحوثيين أكثر من قرار دولي يطالبهم بالامتناع عن اتخاذ المزيد من الإجراءات الأحادية التي يمكن أن تقوض عملية الانتقال السياسي في اليمن،وبسحب قواتهم من جميع المناطق التي استولوا عليها بما في ذلك العاصمة صنعاء، والتخلي عن جميع الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية بما في ذلك منظومات القذائف، والتوقف عن جميع الأعمال التي تندرج ضمن نطاق سلطة الحكومة الشرعية، والامتناع عن الإتيان بأي استفزازات أو تهديدات للدول المجاورة (…) وإنهاء تجنيد الأطفال وتسريح جميع الأطفال المجندين في صفوفهم”، كما دعاهم “إلى الالتزام بمبادرة مجلس التعاون الخليجي ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن..”.

لكن المجتمع الدولي ممثلا بمبعوثه الخاص الى اليمن فشل في دفع الحوثيين للعودة الى الشرعية الدولية نتيجة لـ”تساهل غير مفهوم من ولد الشيخ وقبله جمال بن عمر، معهم”.

وقال “ان الخروقات الحاصلة غير مقبولة، ولا تخدم مسار السلام.. لا زلنا نبذل جهدا كبيرا من أجل إحلال السلام، ولكن ذلك يتطلب حسن نية، وتقديم التنازلات وهذا ما نعول عليه”.

ويقول محللون إن مساواة ولد الشيخ في انتقاداته بين الحكومة الشرعية وحلفائها في التحالف العربي من جهة وبين الحوثيين من جهة اخرى يؤكد أن الرجل ما يزال يصر على المضي في الطريق الخطأ لمعالجة الأزمة، وإن هذا الدور الذي يلعبه لن يؤدي إلا الى مزيد من الفشل مادام لا يشير إلى موضع الداء بإصبع الحقيقة.

وأشار إلى أن وقف الأعمال القتالية لا زال جاريا “وكل عمل عدائي من أي طرف يشكل خرقا مباشرا موجها ضد الشعب اليمني.. ندعو الأطراف الى ضبط النفس وتحمل مسؤولياتهم الوطنية، فالحلّ الكامل لن يكون الا سياسيا”.

ويحذر المحللون من أن ولد الشيخ لا يبدو أنه يقدم جديدا في هذه المهمة التي يتقلدها مقارنة بما قام به المبعوث الأممي السابق المغربي جمال بنعمر الذي انتهى الى فشل ذريع أدى باليمن الى ما هو عليه اليوم من تعقيدات للأزمة، وبالتالي فإن ولد الشيخ يتجه لفشل مماثل في مهمته.

وصعد التحالف العربي والقوات الحكومية اليمنية مدعومة بالمقاومة الشعبية من العمليات العسكرية ردا على مماطلات الحوثيين وإصرارهم على الاحتفاظ بمكاسب الانقلاب الذي تؤكد القرارات الدولية على انه باطل ولا يمكن الاعتراف بنتائجه.

يقول المراقبون إن قبول الحوثيين وحليفهم صالح بالتفاوض لم يكن الا حيلة لربح المزيد من الوقت لتنظيم صفوفهم عسكريا وانتظار وصول المساعدات العسكرية والمقاتلين الشيعة من الخارج وخاصة من ايران والعراق ولبنان.

ميدانيا، قالت مصادر يمنية إن ما لا يقل عن 23 من مسلحي الحوثي وقوات صالح لقوا مصرعهم الجمعة، فيما جُرح عشرات آخرون في سلسلة غارات مكثفة ومفاجئة شنتها مقاتلات التحالف العربي على تجمعاتهم في محافظة الجوف شمالي اليمن، بحسب مصدر في “المقاومة الشعبية”.

وقال الناطق باسم “المقاومة الشعبية” الموالية للحكومة في محافظة الجوف، عبد الله الأشرف إن “مسلحي الحوثي وقوات صالح شنوا بعد منتصف الليلة الماضية هجوماً كبيراً على مواقع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بمنطقة المتون، إلا أنه تم كسر هجومهم وقتل عدد منهم (لم يحدده) وتدمير عتاد عسكري تابع لهم”.

وتسيطر القوات الحكومية و”المقاومة الشعبية” على أكثر من 85%من إجمالي مساحة محافظة الجوف المحاذية للحدود السعودية بحسب تصريحات لقيادات حكومية في المحافظة.

ويشهد اليمن حربا منذ أكثر من عام بين القوات الموالية للحكومة مدعومة بقوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية من جهة، ومسلحو “الحوثي” وقوات “صالح” من جهة أخرى، مخلّفة آلاف القتلى والجرحى، فضلًا عن أوضاع إنسانية صعبة.

 

تصفح ايضاً

يونيسيف: حرب اليمن قتلت 365 طفلا

ادارة النشر

يونيسف”: أكثر من 1600 مدرسة أغلقت في اليمن بسبب انعدام الأمن

Mohammad Amin

يونيسف: تدعو لوقف الحرب وتقول ان 10 ملايين طفل يحتاجون لمساعدات عاجلة

محمد الحذيفي

يونيسف: أكثر من مليون ونصف طفل يمني يعانون من سوء التغذية

محمد الحذيفي

يوم دامي في صفوف الحوثيين بالحديدة لدى تصعيد المقاومة الشعبية مهاجمتها اهداف للحوثيين

ادارة النشر

يوم اسود على المليشيات في الجبهة الشرقية بتعز وهذا السبب

Mohammad Amin