خاص _شعب أونلاين
فاطمة , طفلة تنتظر من محكمة المعافر فسخ عقد زواجها
فاطمة طفلة تبلغ من العمر 13عاماً
ونصف قام والدها دون علمها او موافقتها بتزويجها مرتكباً جملة من الحماقات ليستوفي شروط عقد الزواج , البيانات المزوه في العقد تكفي لإيداع الأب والمأذون الشرعي في السجن وكل هذا ليقبض الاثنان ثمن جريمتهما فالأب يقبض من الزوج الموعود والمأذون يقبض من الأب
تلك هي جريمة غياب الدولة وهشاشة القانون
قبض الأب الثمن ليترك الطفلة وأمها تحت رحمة الركض خلف قضاء معطّل للمطالبة ببطلان عقد الزواج بين مدينتين باعدت الحرب وعسر الحال بينهما في واحدة من القصص التي تنكئي ضمير اليمنيين حتى وهم في أسوأ أيامهم
تبدأ القصة منذ غادر الأب أسرته في عدن ليعود إلى المعافر (تعز ) موطن رأسه ,فتكتشف الأسرة أنه قد قام ببيع أرضيتهم الوحيدة التي دفعوا فيها (تحويشة العمر )
ليعلن زواجه بأخرى ثم يبيع منزلهم الوحيد في القرية ويبني بثمنه منزلاً جديداً ,
ليتخلى عن أطفاله الخمسة في عدن دون معيل قبل أن تكتشف الأسرة أن الأب باع ابنته أيضا
وقائع المحاكم التي وثقت لحالة الأب الذي صدرت ضده احكام نفقه وملاحقات أمنية من أجهزة القضاء والأمن والمقاومة والمحافظة بعدن بعد أن أخل بمسؤولياته تجاه أطفاله وبيته تنقل صورة معاناة الأسرة بعد ان تخلها عنها ليعود فيبيع طفلته بتزويجها وهي القاصر من مواليد أواخر 2201 يتم توثيق عمرها في العقد انها من واليد مطلع 1998 ليضاف إلى عمرها 4 سنوات ويصبح عمر الطفلة من 13سنة ونصف الى 18 سنة وهي السن القانونية للزواج
ليس هذا فحسب فالى جانب المغالطات في تاريخ الميلاد هناك مغالطة في مكان الميلاد فوثائق الطفلة تؤكد انها من مواليد عدن اما في عقد الزواج فمسجلة من مواليد المعافر بالإضافة الى جملة من الأخطاء التي تثير الشكوك ليس حول سلامة الأب الذهنية بل وسلامة ضمير المأذون
خبير قانوني يتحدث واصفاً الحادثة
“هذا تزوير في محرر رسمي إي محرر مصطنع وبمجرد استعمال هذا المحرر وإتمام الزواج تتحقق أركان وشروط جريمة التزوير ويتحمل الأمين الشرعي والأب والشهود مسؤولية ذلك ومن حق اي شخص تقديم العقد للنيابة للتحقيق. مع المذكورين وكذلك من حق البنت المعقود عليها ان تتقدم للقضاء المستعجل بطلب الحكم ببطلان العقد وانعدامه.”
ويصف محامي أخر الحالة ” زواج بدون موافقة الفتاة باطل فإذا تم بدون علمها، فهذه جريمة ارتكبها الأب وهي أشبه ما تكون بتجارة رقيق أو اغتصاب ويجب فسخ العقد”
“وإذا كانت هذه الطفلة قاصر عمرها 13سنة ونصف يصبح عقد الزواج غير شرعي لأن ما بنى على باطل فهو باطل كما يراه رجال القضاء و قانونا فإن الأب غير مؤتمن على من يعول. “
ويتساءل آخر :”أي مأذوناً يوثق عقد زواج دون أي بيانات رسمية أو معرفتها بوجود الطفلة من عدمها إلا من شهود من طرف الزواج المعقود عليه والغائب أيضا من ورقة العقد لهو مأذون يجب أن يعاقب بحسب القانون
وهذه واحدة من وقائع التزوير التي أرتكبها الأب في عقد الزواج ولم يتحقق منها المأذون أو تغاضى عنها ليصبح شريكاً في الجريمة “
فتزوير مكان الميلاد وتاريخه وغيرها يجب الا تمر مرور الكرام في نظر القضاء على مستوى الأب أو المأذون
فهل سنتنتصر الحياة للطفولة ام قانون الغاب ؟
