فى حوار اجرته معه مجلة المجتمع الكويتية هذا الاسبوع لخص الشيخ أسامة الرفاعي، رئيس المجلس الإسلامي السوري ما آلية مقاومة الاستيطان الإيراني في دمشق وما حولها؟
نص ماقاله الشيخ الرفاعى فى جزئية مهمه من الاحداث فى سوريا والوجود الايرانى ” محاولات الاستيطان الإيراني في دمشق خاصة وفي سورية عموماً هي محاولات قديمة وليست بالجديدة علينا، إيران تحاول بكل جهدها أن تتوطن في سورية، وأن تشتري الأراضي الكثيرة والمحلات والأبنية بجوار مقام السيدة زينب رضي الله عنها، والحقيقة أن هذه القرية – قرية السيدة زينب في دمشق – أهلها كلهم من السُّنة.
لكن بعد أن وصلت الأوضاع إلى الحال التي وصلنا إليها في الثورة السورية وتمكن النظام من فرض سيطرته بعد أن اشترى الشيعة الكثير من الأراضي والأبنية حول مقام السيدة زينب تغيرت الصورة، وأصبح هناك وجود للإيرانيين والعراقيين واللبنانيين، وأصبح أهل السُّنة من السكان الأصليين قِلةً.
وأود أن أنبه على أمرٍ غاية في الخطورة؛ فإيران لها سياسة خبيثة في كل المناطق التي تصل إليها، إذ تحاول أن توجِد أضرحة موهومة لا أصل لها في كثير من المناطق السورية، أضرحة كاذبة مزيفة لا يوجد فيها أحد وليس فيها قبور أصلاً، وإنما هي منطقة إستراتيجية يأخذونها فيبنون عليها قبراً ليس فيه أحد ويقيمون ضريحاً.
المهم أن محاولات الاستيطان – خاصة في دمشق – جارية على قدم وساق، ولكن:
أولاً: الكثير من أبناء دمشق رفضوا أن يبيعوا شيئاً من ممتلكاتهم إلى الإيرانيين رفضاً قاطعاً، وتعرض بعضهم لأذى شديد من أجهزة المخابرات؛ حتى تعرض سوق العصرونية – السوق التاريخية الأثرية المعروفة، التي تبيع الأدوات المنزلية والعدد الصناعية – للإحراق، أحرق فيها ثمانون محلاً تجارياً، والسبب أن هؤلاء التجار الكرام من أبناء دمشق توافقوا مع بعضهم بعضاً على ألا يبيعوا شيئاً من محلاتهم، ولــما وجد الإيرانيون منهم هذا الإصرار على عدم بيع شيء من محلاتهم قاموا بإحراق هذه السوق.
ثانياً: أتوقع لهذا الاستيطان الإيراني ومستقبله في بلادنا أن يكون استيطاناً فاشلاً لا عاقبة له؛ لأن الشعب السوري لا يتقبل هذه الجيوب في ثناياه.
نعم عندنا في دمشق حي صغير يسمى حي الجورة كان يسكنه الشيعة، وإلى جواره حي اليهود، فُرغ حي اليهود نهائياً وسافروا جميعاً إلى “إسرائيل” أو أمريكا، والشيعة بقوا في هذا المكان محترمين لا يتعرض لهم أحد أبداً، لكن حينما قامت الثورة وحينما بطش النظام الظالم والمليشيات الإيرانية تغيرت الأحوال، وتكاثر الشيعة لا في منطقة الجورة فحسب، وإنما في كل أنحاء دمشق، يتكاثرون الآن ويحاولون شراء العقارات”

