دعى الخبير المالي والاقتصادي أحمد أحمد غالب الحكومة الشرعية ومليشيات الحوثي وصالح إلى رفع أيديهم عن المؤسسات المالية وتركها تعمل وفقاً لقوانينها وأنظمتها، وبكوادرها المتخصصة وبضمانات دولية تضمن استقلاليتها وحيادية عملها.
وأكد غالب، الذي شغل موقع رئيس مصلحة الضرائب لمدة تصل إلى عشر سنوات، في مقال صحفي نشرته بعض وسائل الاعلام على ضرورة أن يترك للمؤسسات المالية العمل “بشروط ومرجعيات محدده تقتصر على المصروفات المشروعه من مرتبات بموجب كشوفات سبتمبر 2014 ونفقات تشغيل للمرافق الصحيه والتعليمية والمرافق الخدميه الاخرى التي تخدم كل المواطنين“.
ودعا إلى تحييد المؤسسات المالية عن ” أي نفقات تتعلق بالأعمال العسكرية لأي طرف وحتى يمكن المحافظة على الحد الأدنى من مصالح الناس دون تمييز، وبقاء الحياة في القطاع المالي والمصرفي، وبما يمكن البلد من استعادة الدعم الدولي واستئناف تصدير الموارد النفطية وتحصيل بقية الموارد المتوقفة“.
واعتبر حديث الحكومة عن نقل البنك المركزي إلى عدن كلام مثالي غير قابل للتطبيق في ظل الممارسات المناطقية التي تقوم بها قوات الحزام الأمني في عدن، وقال إنه من الممكن “نقل إدارة العمليات المحلية للمؤسسات الماليه والمصرفية الى احدى المحافظات داخل البلاد، والتي يمكن لاي مواطن يمني الوصول إليها دون مشقة أو خوف أو معامله تعسفية، ونقل عمليات القطاع الخارجي للبنك المركزي الى خارج البلاد لتطمين كل الأطراف بما في ذلك المانحين والمنظمات الدولية“.
وقال إن هذا المقترح الذي طرحه بين يدي الجميع يهدف إلى “المحافظة على بقاء واستمرارية المؤسسات المالية والجهاز المالي والمصرفي بالعمل ولو بالحدود الدنيا“.
وحذر أحمد غالب من انهيار النظام المالي والمصرفي وقال إنه بانهيار هذا النظام “سينهار كل شيء ولا يمكن استعادته بسهولة إضافة الى ماسيلحق بالمواطنين كل المواطنين من أضرار فادحة لايمكن تخيلها“.
وفيما أوضح أن إصرار المليشيات على بقاء الوضع كما هو، تعتبر “مقامره غير محسوبة بما تبقى من أمل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من انهيار محتم وانتحار لها قبل اي شيء آخر”، اعتبر استمرار الحكومه في نواياها المعلنة لنقل البنك المركزي بدون توفر شروط النجاح المادي والفني أيضاً “مغامره تفتقر إلى الشعور بالحد الأدني من المسئوليه، خاصة في ظل بقاء المؤسسات الماليه الاخرى بعيداً عن سيطرتها وإدارتها وضعف بل وانعدام تأثيرها على مجريات الأمور والأحداث في عاصمتها المؤقتة التي لم تستطع التواجد فيها وممارسة أي عمل جدي من داخلها“.
نقلا عن المصدر اونلاين

