حذّر نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، عبدالملك المخلافي، من أنّ الوضع الإنساني في بلاده أصبح كارثياً، في وقت تواصلت فيه المواجهات الميدانية بين قوات الشرعية والانقلابيين بمحافظة الجوف.
وأوضح موقع وكالة “الأنباء الحكومية” أنّ الأحمر شدد خلال الاجتماع مع الوزراء “على تلبية متطلبات المواطنين في مختلف مناحي الحياة وتلمس احتياجاتهم بما يعكس صورة إيجابية لتواجد الدولة في الأراضي المحررة ويدفع لتحرير بقية المناطق، التي لا تزال تحتلها مليشيا الانقلاب وتمارس فيها مختلف الجرائم والانتهاكات بحق المواطنين من قتل واختطاف وتعذيب ونهب للممتلكات العامة والخاصة“.
ودافع الأحمر عن قرار الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، بإعادة تشكيل مجلس إدارة البنك المركزي ونقل مقره إلى عدن، قائلاً إنّ “القرار كان مطلباً ملحاً وضرورة وطنية اقتضتها المصلحة العامة تهدف إلى رفع المعاناة عن المواطنين وتخفيف الأزمة الاقتصادية تجاههم“.
وجرى الاجتماع بحضور نائب رئيس الوزراء، وزير الشباب والرياضة نايف البكري، ووزيرة الشؤون القانونية نهال العولقي، ووزير الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى عثمان مجلي، ووكيل وزارة النفط والثروة المعدنية شوقي المخلافي، ووكيل وزارة المغتربين أحمد النسي، وعضو الهيئة الاستشارية عضو مجلس النواب عبدالله شرف النعماني.
ويأتي اجتماع نائب الرئيس اليمني بوزراء في مأرب في الوقت الذي توجد فيه الحكومة التي يترأسها أحمد عبيد بن دغر، في عدن، الأمر الذي يعكس عودة أغلب مسؤولي الشرعية لآداء مهامهم من داخل البلاد.
من جهة أخرى، اعتبر نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية، عبدالملك، أنّ “الحالة الإنسانية أصبحت كارثية في الكثير من المناطق، لا سيما في الحديدة وتعز“.
ودعا المخلافي خلال لقاء جمعه، مساء أمس، بالمبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في نيويورك، الأمم المتحدة إلى “الاضطلاع بمسؤولياتها” في الجانب الإنساني، مؤكّداً “حرص الحكومة الدائم والمستمر على السلام واستئناف المشاورات“.
ولفت إلى أنّ “السلام يجب أن يتحقق لإنهاء الانقلاب وعودة الأمن والاستقرار إلى بلادنا، وأن المرجعيات الثلاث المتفق عليها هي أقصر طريق لتحقيق هذا السلام المنشود“.
من جانبه، وحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية بنسختها الحكومية، أكد المبعوث الأممي أنه “لن يألو جهدا عن الاستمرار في مساعيه من أجل استئناف المشاورات في أقرب فرصة ممكنة وفق المرجعيات”، وأشار إلى “أن الأمم المتحدة تجهز قوافل إغاثة إنسانية للذهاب إلى العديد من المناطق المنكوبة في اليمن“.
ولفت ولد الشيخ إلى أنّ “التهدئة والحل السلمي سيمكنان الأمم المتحدة من استئناف برامجها الإنسانية والخاصة بإعادة الإعمار”. وجاء اللقاء في إطار الاجتماعات التي عقدها المبعوث الأممي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ يبذل جهوداً لإقناع الأطراف بتجديد اتفاق الهدنة والعودة إلى طاولة المشاورات.
ميدانياً، تجددت المواجهات المسلحة، اليوم، بين قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية من جهة وبين مسلحي جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) والموالين للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، من جهة أخرى، في محافظة الجوف (شمالي البلاد).
وأوضحت مصادر في المقاومة، في حديث لـ”العربي الجديد”، أنّ المواجهات تجددت في مديرية المتون وتقدمت خلالها قوات الشرعية، فيما أعلن الحوثيون أنّهم تصدوا لمحاولة تقدم لخصومهم في المديرية ذاتها، مشيرين إلى سقوط أعداد من القتلى والجرحى.

