تابع العالم من خلال مختلف وسائل الاعلام المرئية والصحفية والالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعى منذ سنة وسبعة اشهر احداث الحرب التى شنتها المليشيات الانقلابية على مدينة تعز صور لفضاعة الدمار والخراب ومشاهد للوجع والموت وتفاصيل الحصار على مدينة تعز وقصص المأساة التي مازالت تعيشها المدينة حيث كان هناك توثيق متواصل مرئي وفوتوغراف وبشكل احترافي ادهش الجميع ونقل بشكل دقيق مايدور في تعز من جرائم وموت وصرخات ووجع معاناة الناس جراء الحصار طوابيرهم للحصول على الماء والرغيف ومواكب جنائزهم في تشيع من فقدوهم نتيجة القصف من قبل المليشيات الانقلابية على احياء المدينة واستغاثات المرضي واهات الجرحى وانكسار الناس في ارصف الفاقة والعوز ومشاهد الدمار الذي طال المدرسة والمستشفى والمسجد والمؤسسات التجارية ومنازل المدنيين والمشاريع الخدمية من ماء وكهرباء كان خلف ذلك شباب تسلحوا بالكاميرا ونذروا جهدهم لتوثيق مايدور في تعز جراء الحرب المجنونة التى شنتها المليشيات على هذه المدينة ابدعوا في نقل ما يجري بشكل متواصل وبهمه عالية وروح لا تتعب شباب من تعز كانت كاميراتهم في كامل الجهوزية مثلما عزيمتهم يتنقلوا في كل انحاء تعز يقتحم زوم عدساتهم زوايا النار في الجبهات العسكرية القتالية ويكشف فلاش كاميرتهم خبايا المأساة الانسانية بكل تفاصيلها المختلفة في كل احياء مدينة تعز .
من خلال هذه المادة الصحفية نستعرض بعض من الوجوة التى كان لها حضور في توثيق وجع المدينة اسماء مدججة بالكاميرا والزوم نسرد سيرة من يومياتهم كمصورين وثقوا وتحدوا الصعاب والمخاطر لنقل ما تعيشه مدينة تعز جراء الحرب .
_ كانت بدايتى في توثيق يوميات الحرب بتعز بالتلفون
محمد التويجي شاب عشرينى من ابناء مديرية صبر مشرعة وحدنان طالب جامعى سنة اولى احد هؤالا الشباب الذين سجل له حضور ونشاط من خلال كاميرته في نقل مايدور في تعز طوال مايزيد عن سنة ونصف يتحدث محمد وهو يشرح بداياته في توثيق ما يدور في تعز من خلال التصوير كانت بداية محمد التويجى بعد مرور 3 اشهر من انطلاق العمل المقاوم بتعزفى شهر ابريل من عام 2015 ضد المليشيات بتعز في قريته بمديرية مشرعة وحدنان يقول محمد ” كنت اصور في البداية بكاميرا تلفون كاميرته عالية الدقة كل مايدور من يوميات الحرب بين المقاومة الشعبية والمليشيات الانقلابية في مديريته صبر مشرعة وحدنان .
ويضف التويجي بعد ان حققت المقاومة بتعز التقدم وتمكنت من السيطرة على الطريق المؤدي الى مدينة تعز ومنطقة صينا والمرور استطاع النزول الى مدينة تعز بعد ايام قلائل استطاع الحصول على كاميرا احترافية وحينها اصبحت اتنقل في مختلف احياء المدينة اوثق اوجاع الناس وجرائم المليشيات نتجية القصف العشوائي على المدينة والتى كانت تحصد الكثير من ارواح الابرياء
ويتابع التويجي انه قرر أن يتنقل في جبهات المواجهات العسكرية لتوثيق ما يدور في الجبهات توثيق ميداني لما يدور من مواجهات وتوثيق للوضع الإنساني وحالة الدمار والخوف التى كانت تعيشها الاحياء المتاخمة للمواجهات المسلحة شرق المدينة تعز وغربها
واعتبر التويجي خطوته في الانتقال الى الجبهات المواجهة المسلحة والاحياء المتاخمة لهذه المواجهات كان تحدي حقيقي له وجاء هذا التفكير حسب قوله من كون بعض هذه الجبهات والاحياء لم يكن هناك تسليط الضوء عليها اعلاميا .
وكانت اول هذه الجبهات والاحياء هى حي الدحى وحي الحصب وعصيفرة والتى كانت مازالت في شهر مايو من عام 2015 حتى شهر فبراير من عام 2016 تحت سيطرة المليشيات الانقلابية وهى الاحياء التى انتقل اليها التويجي وتوثيق ما يدور فيها ميدانيا من ناحية المواجهات العسكرية وانسانيا فيما يتعلق بحياة ومعاناة الناس في هذه الاحياء كفيديوهات او صور فوتوغراف ونقلها لوسائل الاعلام كقنوات ومواقع اخبارية الالكترونية وصحف عربية .
_ من مشاهد الموت
ويسرد المصور محمد التويجى كيف نجى من الموت اثناء ماكان يتنقل فى مختلف الاماكن في مدينة تعز للتصوير شاهد الموت المحقق مرات كثيرة
يتحدث محمد انه عاش اول موقف له شاهد فيه الموت كان في منطقة الشقب مديرية مشرعة وحدنان حيث كان يصور ما يدور هناك من مواجهات عسكرية في تلك المناطق الريفية قبل مايزيد عن سنة ونصف يقول ” وصلت الى تلك المنطقة لم اكن اعلم ان المليشيات كانت تشن هجوم عنيف على تلك القري وفور وصولي كانت قذائف المدفعية والهاون تتساقط على المكان بشكل كثيف والاشتباكات على اشدها سقطت بجواري قذيفتين لا تبعد عني غير امتار معدودة , كنت حينها خائف جدا كوني اواجه كثافة من النيران من اسلحة المليشيات والتى لم تكن تبعد سوي كيلوا ونصف كنت احمل كاميرتى واستطعت الاختباء حتى هدأت زخات الرصاص وكان ذلك قريب حلول المغرب ساعدنى الظلام على التراجع الى مكان آمن ونجوت من الموت بإعجوبة “
ويتابع التويجي شرح موقف اخر كان الموت اقرب اليه حيث وهو يصور احد المواجهات في الجبهة الغربية بتعز وهو الموقف الاصعب الذي مازال يتكرر في ذاكرته لا نه موقف صعب يشرح التويجي ماحدث بغصة كون ذلك اليوم استشهد بجواره المصور الصحفى محمد اليمنى واصفا ما حدث ان الرصاص كانت تهطل مثل المطر من مختلف الاتجاهات ولا يعرفون من أي تأتى فقد كانت الرصاص كما يصف التويجى الموقف تمر من فوق رءوسهم وتستقر في اماكن مختلفة لا تبعد عنهم سوي نصف متر كان يوم مخيف بالنسبة للتويجي ومؤثر لا ينسي ايضا كون احد زملاءه سقط وهو يشاهدة مضرخ بدمائه .
ومن موقف الموت التى عاشها للتويجى شاهد فيه الموت فى بداية شهر سبتمبر في الجبهة الغربية لمدينة تعز وتحديدا في منطقة مدارات حيث كانت تدور هناك مواجهات عنيفة بين المليشيات الانقلابية والمقاومة يقول التويجى ” كاد القناص ان يسكن رصاصته في راسي لولا ان الله سلمها لتسكن في الحائط الذي كان خلفي, كانت المسافه لا تتجاوز 3سنتمبر بين الرصاصة وراسي وقتها كنت اصور والكاميرا بمستوى راسي لتصاب يدي بإصابة خفيفة بسبب راجع شظايا رصاصة احد القناصة التابعين للمليشيات الانقلابية “
في يوميات المصورالصحفى محمد التويجى الكثير من مواقف مؤثرة ومخيفة حيث يحكى التويجي اخطر الاماكن التى تواجد فيها وهو جبل الهان شمال مدينة تعز يوجز محمد يوم قرر الانتقال الى هذا الجبل رغم وعورته وخطورة التنقل فيها كونه مكشوف للمليشيات يقول ” حين صعدت الى جبل هان لنقل اخر الاخبار من على هذه الجبل الاستراتيجي ,, خلال ساعة ونصف وانا اصعد لكي اصل الى قمة هذا الجبل كانت الطريق شاقة ومتعبه وما ان وصلت الى القمة وانفاسي كانت تتوقف من التعب ,, اخرجت كاميرتي لتصوير مناطق تمركز المليشيات اسفل الجبل وامام مصانع السمن والصابون ,, ماهي الا دقائق وكأنهم شعروا بي اني اقوم بالتصوير لأتفاجى بعدد طلقات تصل الى المترس الذي كنت احتمى به اثناء تصويري, أخفضت راسي وكاميرتي خوفا من ان يستهدف كاميرتي او يستهدفني استهداف مباشر , كنت اظنه سيتوقف بعد هذه الطلقات , لكن لم يجعلني ارفع راسي او حتى كاميرتي لتصوير ,كان يضرب بشكل كثيف على المترس الذي كنت اختبئ فيه ,, ساعة واكثر وانا خلف ذلك المترس لا استطيع النهوض بسبب الاستهداف الكثيف للمترس برصاصات المليشيا”
_الشعور بقداسة المهمة
مواقف الموت التى عاشها المصور الصحفى محمد التويجى اثناء تغطية ما يحدث في تعز نزعت منها الخوف ولذلك اصبح محمد يتنقل من جبهة الى اخري على مدار مايزيد عن سنة كان توثيق في اماكن المواجهات المسلحة فقد صنعت في روحه هذا المواقف حسب قوله روح الاقدام وتحدي الصعاب .
محمد التويجي يتعبر ما يقوم به عمل مقدس كبير لانه كما يقول يعري بكاميرته قبح واجرام المليشيات الانقلابية وينقل للعالم حقيقة الحرب التى شنتها المليشيات على مدينة تعز وصنعت طوال سنة و7 اشهر الخراب والموت والدمار .
ويضف محمد ان شعوره حين يذهب لتغطية الاحداث في الاماكن الخطرة انه سوف يعود محمولاً على الاكتاف اما جريح او شهيد وكل مرة كانت تزداد في روح العزيمة على مواصلة نقل الحقيقة.
ويلخص محمد اصراره على مواصلته بكاميرته توثيق ما يجري هو ان الكاميرا هى من مدونى التاريخ الاصدق وما تدونه اليوم سوف يصبح سيرة للاجيال القادمة تنقل لهم بشكل مرئي وبالصورة ما حصل لهذة المدينة من دمار وخراب وموت جراء الحرب الظالمة المجنونة التى شنتها المليشيات على تعز وابناءها وما سطره ابناءها من بسالة وشجاعة وانتصار .
_دموع خلف الكاميرا
وعن المشاهد التى اجبرته على البكاء يذكر المصور محمد التويجي ما حصل في حارة النسيرية احدي حارات المدينة القديمة بتعز حين وقعت قذيفة كاتيوشا وسط الحي قبل 7 اشهر وخلفت مجزرة يقول “وحين ذهبت الى المستشفى لتوثيق شاهد موقف اوجعني وجعل دموعي تسيل دون شعور كان الموقف لطفلة ابرار التي فقدت ساقه وفقدت اختها الاصغر منها في تلك المجزرة كان ابوها يحتضنها بالم لكنها رغم انها فقدت ساقها كانت تتحدث على الم فراق اختها التي استشهدت كانت تقول لابوها “لا تقول لي ان اختي ماتت ابي لوسمحت اريد ان اراها “كان ابوها يحاول تخفيف الالم عنها بكلمات حب وحنان وكانت تستقبل تلك الكلمات بدموع صامته وعيون اثقلها الحزن كانت تمسح بيده الصغيرة على وجه وراس والدها في مشهد مؤثر تحاول ان تخفف عن والدها صدمت الفاجعه متناسيه وجعها والمها الذي سيجعلها تعيش حياتها بصعوبه بفقدان ساقها … مشهد لن انساه”
ويستكمل محمد الحديث عن المواقف الانسانية التى هزته عيونه بالبكاء “حين كنت اذهب لتصوير مجازر راح ضحاياها اطفال كنت اتوجع اكثر من تلك المناظر واحيانا قد يصل بك تلك المناظر الى حالة من الاكتئاب مجزرة حي النسيرية ومجزرة شارع 25 وسط مدينة تعز ومجزرة الباب الكبير هذه هي افضع المشاهد التي وثقتها كانت مشاهد غاية في البشاعة والاجرام ففي الوقت الذي كانت عدستي تلتقط تلك الاشلاء كانت هناك عيون تبكي خلف تلك العدسة لاني كنت ارى بعدستي كل التفاصيل الموجعة بدقه لكل مجازر كنت اوثقها وخصوصا هذه المجازر الثلاث”.
ويستمر التويجى في وصف مشاعره حين كان يتجول بعدسه مع وقوع قذيفة هنا او هناك وسط مدينة تعز المكتظة بالسكان حيث يقول ان هول المشاهد والدماء وصدي عبرات الامهات مازال تطرق قلبي بالاسي كلما تذكرته .
محمد التويجي واحد من مايزيد عن عشرين مصور في مدينة تعز نقلوا ومازلوا للعالم ما يحدث في تعز من يوميات الحرب سوف يكون لنا معهم في تناول في مواد صحفية قادمة في “الكاميرا شاهدة على فضاعة الحرب من يوميات مصور صحفى في تعز “
وفى الاخير المصور الصحفى محمد التويجي اهدانا “صور خاصة بعدسته وثقت حقيقة الوجع والموت وكان لها تأثير كبير في نقل الصورة الاكثر وجع من تعز للعالم نستعرض بعضها

