وصف وزير حقوق الإنسان اليمني عز الدين الإصبحي مقتل تسعة مدنيين بينهم أربعة أطفال في قصف عشوائي للميليشيات الانقلابية على سوق برباشا غرب مدينة تعز بأنها جريمة إبادة بحق الطفولة والإنسانية.
وقال الأصبحي لـ«عكاظ»: «ما حصل في تعز دليل جديد على الجرائم الممنهجة للميليشيات الانقلابية تستهدف المدنيين بشكل متعمد وليس تبادلا لإطلاق النار»، مضيفاً: «تقوم الميليشيات الانقلابية بتصعيد خطير يؤكد وقوفها وراء الكثير من الجرائم في مختلف المدن اليمنية وتعز تأخذ النصيب الأكبر من الجرائم». وأوضح أن الجرائم التي ترتكبها ميليشيات الحوثي والمخلوع جريمة حرب
وطالب وزير حقوق الإنسان المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية كافة بالوقوف بجدية ضد استهداف المدنيين الذين لا علاقة لهم بالحروب والصراعات.
وعن إحصاءات جرائم الميليشيات قال الأصبحي: «الأرقام متحركة وهناك رصد يومي حكومي وغير حكومي وليس من البساطة أن تحصل على رقم في ظل تعدد الجبهات والانتهاكات»، مضيفاً: «جرائم الانقلابيين متنوعة وعدة بين إبادة جماعية، تجنيد أطفال، وتفجير منازل، وضرب منشآت خدمية وخاصة ومدن، وإخفاء قسري، والأخطر هو زرع الألغام إذ تقوم الميليشيات بزراعة الألغام دون خرائط وتنسحب لتترك وراءها جريمة بشعة». وأفاد بأن الميليشيات تزج بالأطفال في المعارك والجبهات دون علم أهلهم، ولم يعلموا حتى أين مصيرهم وهذا يشكل كارثة إنسانية كبيرة وستكشف حقائق مرعبة في قادم الأيام.
وفي ما يتعلق بموقف مجلس حقوق الإنسان إزاء تلك الجرائم التي ترتكب أوضح الأصبحي أن مجلس حقوق الإنسان أصدر القرار 33/5L وينص على أن تقوم اللجنة الوطنية بالتحقيق في جرائم الانتهاكات لحقوق الإنسان من جميع الأطراف على أن تعزز بالقدرات من قبل المفوضية السامية لحقوق الإنسان.
وأشار إلى أن الدعم الذي خرج به حقوق الإنسان للجنة الوطنية يأتي ضمن إجماع دولي ونعمل نحن في الحكومة لدعم اللجنة للقيام بدورها.
ورده على سؤال هل لدى الحكومة توجه لتقديم ملف انتهاكات المخلوع والقيادات الحوثية إلى المحكمة الدولية قال:«نحن نؤكد أن محاكمة المخالفين للقانون في اليمن ومن يرتكب جرائم سيكون عبر القضاء اليمني وهو قادر على ذلك ونعمل من أجل سيادته واستقلاليته».

