التخطي إلى المحتوى
بإسم من يتحدث الأفندم ابوالعباس

قلمسعيد عبد الرحمن القدسي

 

ابو العباس بمقابلته المنشوره والخطيرة يدين نفسه ويعترف بأن عفاش ملهمه وولي أمره وهذه ليست أول مرة يتغنى أمير المقاومة بقاتل تعز .كما يعترف بعدائه الصريح لثورة 11 فبراير وبالتالي للمقاومة التي هي إمتداد لمشروع وثورة 11فبراير ، هذا الإعتراف الصريح يكفي ليثبت أن مشروعه شيء آخر غير المقاومة كما هو حاله في الواقع ، حيث يوجد في الخطوط الخلفية حيث الغنائم والفصاع والمظهرية وأخذ الآتاوات وإيثار السلامة ثم التصوير وهذا يفسر عينه المتجهة حول مصنع السمن والصابون ؟ هذا الكلام الواضح والخطير يحتم على معسكر المقاومة أن يأخذوا الحذر وأن لايقعوا في فخ الخلافات والإتهامات التي حاول أن يسوقها عادل عبده فارع أبو العباس وهي تهم باهتة هدفها ضرب المقاومة وعلاقتها بمحيطها لأن المال المدفوع للمقاومة من قبل التحالف ليس سرا وأمر تمحيصه ومحاسبته شيء آخر . بعيداً عن التغاضي عن أصحاب المشروع العفاشي وفضائحهم. فما صرح به أبو العباس خطير ومستفز ومفرط بكل التضحيات ، واضعا نفسه في المعسكر المقابل لثورة فبراير والمقاومة وتعز ، الذي هو معسكر (ملهمه عفاش) الذي حسم أمره الى جانبه ووقف بمسافة أقرب اليه بعيداً عن المقاومة ولا غرابة أن يجد نفسه اليوم وحيدا منبوذا فهو من أختار ضداً على خيار تعز التي قررت مواجهة حلف الطاغوت والعنصرية إنقاذا لوطنها وحريتها ودفعت وتدفع دم قلبها المراق بأنياب ومخالب عفاش والحوثي.

هل يجرؤ عفاشي بتعز أن يقول مثل هذا الكلام حول مدمر تعز وقاتل ابنائها ناهيك عن شخص يدعي أنه قائد مقاومة؟! أي مقاومة وعن اي تعز يتحدث هذا الرجل ؟ إستفزاز غريب وتسويق وقح لمشروع عفاش ضد ثورة فبراير والمقاومة. وهذا ليس تهمه هنا وإنما إعتراف وإدانة بلسانه له ولمن يدورون حوله ويدندنون ندما على نجاح المقاومة وبحثا عن فرص إنكسارها وتشويهها. تبقى نقطة غاية في الأهمية وردت في مقابلته فهو ينتقل من محاولة التحريش الفاشلة بين قوى المقاومة الى التحريش بين ألوية الجيش الوطني وهو ما يلزم الجيش الوطني وقادته أخذها كرسالة تحذير تنبئ بمؤامرة ما ومحاولة إختراق تستوجب أخذ الحذر .

 وعلى القائد عدنان الحمادي وقادة الجيش الوطني الذي نثق بهم كما نثق بقادة المقاومة، أن يعيدوا تقليب أوراقهم خاصة في اللواء 35 الذي يبدوا من خلال المقابلة أنه محل طمع وموضوع إختراق قادم من قبل قوى ثبت علاقتها القديمة وتغنيها بعفاش ومشاريعه ، بمافيه مشروع قاعدة عفاش الذي يمثل الرجل أحد رموزه ومقربيه . متناسين أن الجيش وقادته المقاومون وقادة المقاومة قد عُجنوا بالمقاومة وأصبحوا يتنفسون روح الشهداء.

نعم لدى تعز سقف مفتوح للنقد وأحيانا الجلد لكنها ليست بتلك السذاجة التي تجعلها لاتفرق بين النقد وطعن المقاومة غدرا من الخلف ، وهي في كل الأحوال لاتسمح بالإقتراب من المقاومة لأن المقاومة لمن لايفهم ليست شخص أو قائد أو حزب أو جماعة وإنما هي تعز وشرفها كما هي بالنسبة لليمن مشكلتهم أن المقاومة والجيش والقوى السياسية والسلطة بقيادة الاخ المحافظ يداً واحدة بما يخص المقاومة ، التي تعمل في الميدان وأن كل محاولاتهم لزرع العداء على حساب المقاومة فشلت ، والخلافات بل والأخطاء التي حدثت وتحدث لاتصلح لتكون بابا لنبدأ مرحلة الإعتذار لعفاش كما قال ابو العباس في إحدى مجالسه ذات يوم ابو العباس فشل في تعز بسبب بسيط ، لأن ابناء تعز مهما طال صراخهم ضد بعضهم لا يفرطون بالجدار العام للمقاومة ولا بسوره الشريف والثابت عند ابناء تعز أنه ومهما اختلفت وجهات النظر وحتى المكايدات فإن سور المقاومة هو الحصن الحامي ولا لون للمقاومة سوى لون واحد وعقيدة واحدة ومقاوم واحد وطاغية وعدو وقاتل واحد هو عفاش والحوثي ولهذا كل مشروع من ذاك النوع يفشل ويبقى منبوذا وأي شخص أوجماعة اوحزب تقترب من هذا المسار وتحفر قرب السور العظيم ستسقط من عيون ناس تعز ، وما المقاومة سوى روح وناس وشهداء يطلون كل ليلة من عيون النجوم الساهرة التي ترقب مع المدينة وأهلها بدقة.

كل من يقف أو يلعب بذيله نحو قتلة تعز وإضعاف مقاومتها ، ويكون لزاما على الجميع أن يحددوا موقفهم من هؤلاء بغض النظر عن القرب أو البعد فلا مجال للمنطقة الرمادية في معارك الشعوب المصيرية ولا مناورات سياسية في جبهات المقاومة وخنادق الشرف ولوحات الدماء الزكية.