التخطي إلى المحتوى
الأمم المتحدة بين المساعي السلمية والتدخل العسكري فى اليمن

د_فيصل الحذيفي12038229_10205409027929260_7648706464748625840_n

(توضيح قانوني سياسي )

من المعلوم أنه ليس بوسع الأمين العام ومبعوثه الخاص إلزام أي طرف لتنفيذ الاتفاقات والمقترحات بين أطراف الصراع..

ومهمة المبعوث الأممي العمل وفق الفصل السادس ..حل المنازعات بالطرق السلمية ..سواء عبر اتفاقيات سابقة أو اختراع اتفاق جديد يحدث سلما ..كما هو حال مبادرة ولد الشيخ المنبثقة من جون كيري وزير خارجية واشنطن..

لقائل أن يقول ان القرار 2216 صدر وفق الفصل السابع ..
وللتوضيح فإن القرار وفق الفصل السابع بموجب المادة 40 التي تختص بأن يقترح مجلس الأمن الحلول ويوصي أطراف النزاع بقبولها ..

بمعنى أن اي نزاع يستوجب استعمال القوة لابد من صدور قرارات أخرى بموجب المادة 41 التي تدعو إلى إلزام الأطراف بالحلول المقترحة ..وعند الرفض ..لابد من صدور قرار آخر بموجب المادة 42 التي يقوم مجلس بذاته أو التخويل لدول أخرى من الأعضاء باستعمال القوة لتنفيذ القرارات المتدرجة ..

وهذا يشترط إجراءات ضرورية
اولاها: أن يكون النزاع ذو طابع دولي ..وهو ما سعى إليه الحوثي عفاش للحرب في الحدود لاكساب النزاع الصفة الدولية
ثانيهما : ان يكون النزاع مهددا بالفعل للسلم والأمن الدولي ..
ثالثهما : ان يصدر مجلس الأمن قرارات متدرجة بدءا من المادة 40 ثم قرار تال وفق المادة 41 ثم قرار تال وفق المادة 42 لتبني مجلس الأمن الحل العسكري ..وهذا لم يحصل ..

يفترض أن تسعى كلا من السعودية إلى مجلس الأمن للتدويل وهذا لا يصب في مصلحتها.. ..
أو تسعى دول الخليج والدول العشر والأمين العام للامم المتحدة عبر مبعوثه الخاص لاقناع مجلس الامن للمضي في استصدار قرار لاحق بموجب المادتين 41 وكذلك 42 حتى يمنح المجلس صلاحية التدخل العسكري لنفسه أو لدول أعضاء تقوم بتنفيذ حزمة القرارات المتدرجة ..

مجلس الأمن بدوله الدائمة لم تقتنع بأن النزاع في اليمن نزاعا دوليا ..ولا يهدد السلم والأمن الدوليين ..ولم تجد مصلحة ذات أهمية لاستصدار قرارات لاحقة توجب التدخل العسكري ..

أحببت الايضاح لكثرة اللغط الخاطئ في فهم دور الأمم المتحدة وتدخلها وفق الفصل السادس بالطرق السلمية كما يفعل الأمين العام ومبعوثيه أو بالطرق العسكرية وفق قرارات متتالية تشمل مواد الفصل السابع إلى النهاية الموجبة للتدخل ..

الدول الكبرى تعمل وفق منطق قانوني وتتحايل عليه بذكاء أحيانا ..ولا يسع أطراف النزاع لفهم آليات التدخل للحصول على نتائج إيجابية ..

ربما يكون هذا التناول والايضاح أشبه بالمدرسي لما نجد من غموض كبير في التناول لدى السادة المتابعين..