الرئيسية » تفاقم التوتر الإقليمي بين إيران وإسرائيل وسط تلاعب ثلاثي واشنطن وطهران وتل أبيب

تفاقم التوتر الإقليمي بين إيران وإسرائيل وسط تلاعب ثلاثي واشنطن وطهران وتل أبيب

تصاعدت المواجهات بين إيران وإسرائيل منذ 13 يونيو في مشهد إقليمي مشحون بالتوترات والخداع السياسي، حيث تحولت الاشتباكات إلى فصل جديد من الصراع بين ثلاث قوى رئيسية هي الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل. ومثلما تتبارى الأطراف في تسويق انتصاراتها داخليًا، تكشف الوقائع عن لعبة معقدة من الخيانات المتبادلة.

وفي لقاء مع “سكاي نيوز عربية”، وصف الإعلامي والمحلل السياسي عماد الدين أديب ما جرى بأنه “فيلم من الأكاذيب والخدع السياسية” محذرًا من أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة تحكمها ثلاثة قادة يصعب التنبؤ بتصرفاتهم. وأوضح أديب أن العملية العسكرية التي بدأت فجأة في 13 يونيو جاءت قبل محادثات تفاوضية بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، حيث سمح لإسرائيل بتنفيذ ضربات محدودة توسعت بعد ذلك إلى أهداف أوسع.

وأشار إلى رد إيران بصواريخ باليستية رغم التحذيرات، وتراجع الولايات المتحدة عن التزاماتها بعدم التدخل، مما أدى إلى تصعيد غير متوقع في الساحة الإقليمية. ووصف أديب المشهد بأنه “سلسلة من الخيانات المتبادلة” بين واشنطن وطهران وتل أبيب، معتبراً أن كل طرف يستخدم التصعيد كأداة للهروب من أزماته الداخلية.

وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول تمديد حكمه من خلال فتح جبهات متعددة من غزة إلى لبنان واليمن، فيما تحرك إيران أذرعها الإقليمية مثل حزب الله والحوثيين لإرسال رسائل خارجية تعكس قوة داخلية مهددة. وأضاف أن كلا الطرفين يختلق عدوًا لتوحيد الداخل، وهو ما يزيد من مخاطر زعزعة أمن واستقرار المنطقة.

وعلى صعيد روايات الانتصار، أشار أديب إلى أن كل من واشنطن وطهران وتل أبيب يروّج لسردية النجاح، حيث تزعم إيران وصول صواريخها إلى قلب تل أبيب، وتدعي إسرائيل شل البرنامج النووي الإيراني، فيما تؤكد الولايات المتحدة إرسال “رسالة ردع صامتة”. لكن الأرقام تكشف جانبًا آخر، إذ تجاوزت طلبات التعويض في إسرائيل 40 ألف طلب، مؤشرًا على حجم الضرر النفسي والاجتماعي، مما يثير تساؤلات حول حقيقة الانتصار.

كما بيّن أديب أن سلاح الجو الإسرائيلي لم يخض مواجهة جوية مباشرة منذ عام 1948، ويعتمد على ضربات من أجواء مفتوحة باستخدام طائرات شبحية متطورة، بينما تظل القوة الجوية الإيرانية متخلفة بفعل اعتمادها على طائرات قديمة تعود إلى حقبة الشاه رغم صمودها السياسي والاقتصادي تحت العقوبات.

وعن المستقبل، توقع أديب مفاوضات صعبة ومعقدة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى توسيع أجندة التفاوض لتشمل السلوك الإقليمي الإيراني وتمويل الميليشيات وضبط الحدود الجوية، فيما يسعى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب للحصول على نصيب أكبر مع استبعاد الأوروبيين. لكنه حذر من تصريحات ترامب التي وصفها بالمتسرعة وغير المحسوبة، متوقعًا أن تكون المفاوضات صدامية وقد تستمر لأشهر دون نتائج ملموسة.

وختم أديب بالتأكيد على إيمانه بالسلام والتفاوض، معبرًا عن مخاوفه من أن مستقبل الشرق الأوسط قد يكون محكومًا بجنون التطرف بدلاً من عقلانية الحوار، مضيفًا أن الأجيال القادمة في إيران وإسرائيل ستقرر مصير المنطقة بين السلام والكراهية التي تعيد إنتاج الحروب.

تصفح ايضاً

يوم الصحة العالمي.. مناسبة للتذكير بقضايا تهم المجتمع(إطار)

admin2

يوم الصحة العالمي.. مناسبة للتذكير بقضايا تهم المجتمع

admin2

يوفينتوس يؤكد تفوقه على ميلان ويعزز صدارته للدوري الإيطالي

admin2

يميني إسرائيلي يثير الجدل بدعوته للفصل بين اليهوديات والعربيات

admin2

ولي العهد السعودي: سنردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن الحج

admin2

ولي العهد السعودي يدشن حسابه في “تويتر”

admin2