أعلنت شركة أمازون رسمياً اليوم 28 يناير 2026 عن موجة جديدة من تسريحات العمالة تطال نحو 16 ألف موظف في قطاعاتها الإدارية والمكتبية حول العالم، في خطوة تهدف من ورائها الشركة لزيادة كفاءة العمل وتقليل المستويات البيروقراطية داخل هيكلها التنظيمي، تزامناً مع توجهها المتسارع نحو دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في المهام الروتينية.
وتمثل هذه الخطوة الجولة الثانية من نوعها خلال ثلاثة أشهر فقط، حيث سبق للشركة أن استغنت عن 14 ألف موظف في أكتوبر الماضي، ليصل إجمالي الوظائف التي تم إلغاؤها أو تقليصها منذ أواخر العام 2025 إلى قرابة 30 ألف وظيفة، تركزت بشكل أساسي في المناصب الإدارية دون أن تشمل العمالة الميدانية في المستودعات أو قطاع التوصيل.
وعزا الرئيس التنفيذي للشركة آندي جاسي هذه الإجراءات إلى الرغبة في جعل أمازون “أكثر رشاقة” عبر تقليل الطبقات الإدارية الزائدة، مشيراً إلى أن التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي سيلعب دوراً محورياً في إنجاز المهام التي كانت تتطلب تدخلاً بشرياً في السابق.
وواجهت الشركة ارتباكاً داخلياً قبيل الإعلان الرسمي، إثر خطأ فني أدى لإرسال بريد إلكتروني مبكر لعدد من موظفي “AWS” تضمن إشارات لمشروع داخلي يحمل اسم “Project Dawn” وهو الاسم الكودي لعمليات التسريح، مما تسبب في حالة من القلق الواسع بين الأطقم الفنية والإدارية قبل صدور البيان الرسمي.
وأوضحت التقارير الصادرة عن مدونة الشركة ومنصات إخبارية عالمية مثل رويترز ونيويورك تايمز، أن الموظفين المتأثرين بالقرار في الولايات المتحدة سيمنحون مهلة 90 يوماً للبحث عن فرص بديلة داخل أقسام الشركة، مع الالتزام بصرف تعويضات نهاية الخدمة وتقديم الدعم الانتقالي اللازم لهم.
ورغم التوقعات التي تشير إلى استمرار هذه العملية بشكل تدريجي حتى مايو 2026، إلا أن إدارة أمازون نفت وجود “موجات دورية” منتظمة لعمليات التسريح، مؤكدة أن التركيز الحالي ينصب على إعادة الهيكلة الشاملة لضمان سرعة الأداء.
