ليعلم مجنون مران انه ليس نبي وتعز ليست قريش ..

تعز ستواجه سئ مران ولكتابة تاريخ جديد لليمن
تتحدد العلاقة بين تعز والحوثين بعلاقة ثنائية متنافرة (الوعي والمعرفة – الجهل )منذ أن قدم جد الحوثين الامام الهادي الرسي القادم من جبل الرس الي اليمن …فحكم الحوثين للشعب اليمني تقوم علي انتشار الخرافة وتفشي الجهل بين افراد المجتمع ..وتعز تشكل حالة استثنائية متمردة علي هذه السياسة بمنهجية اهلها العقلانية وانتشار المعرفة بين افراد مجتمعها وتطلعات شبابها نحو الحرية والتطور …لقد ادرك الائمة منذ زمن اهمية خضوع تعز كرصيد شعبي لتوطين حكمهم ولذا فقد فسر برنارد هيكل بقاء الامام الشوكاني كقاضي القضاة في الدولة القاسمية الامامية الزيدية فترة طويلة عاصرت ثلاثة حكام برغم عدم التزام الشوكاني بالفقة الزيدي في حينه واختط لنفسه مذهبا خاص يقوم علي الدليل ويفسر ذلك الي الاحترام الكبير والقبول الواسع الذي يحظى بها الامام الشوكاني لدي المناطق الشافعية ومنها تعز ما يكسيه رصيد شعبي بإبقاء الامام الشوكاني علي رأس المؤسسة القضائية في الدولة القاسمية في مواجهة الائمة الخارجين علية من ابناء مذهبة ..تعز تاريخيا ارتبطت بالدولة الرسولية التي اسهمت في تنمية الشكل العام للدولة وبنيتها السياسية وفق تسلسل اداري يعتمد علي الكفاءة والعلمية اضافة الي اسهاماتها في نشر العلم والمعرفة وتوفير مناخات للعلماء والفقهاء ليتفرغوا للعلم وتقدير جهودهم كتقدير الفيروز ابادي وصاحب الشرف الوافي ..كل ذالك جعل تعز مدينة للمعرفة والوعي والثورة كمتلازمة للوعي…هذا التلازم انعكس علي الشخصية التعزية التواقة للتفوق وميلانها للنظام والقانون والسلم تحن لتعز وتعشق ترابها وهواءها وهو ما يفسر لنا الحنيين والجوي في الاغاني التعزية خاصة التي قدمها ايوب طارش وعبد الباسط عبسي وتعشق الكرامة والحرية ما جعلها مصدر قلق دائم لدي الطغاة والمستبدين فتعز اذا مست في كرامتها تنتصر بأبنائها الذين يتحولون الي كتلة نار في وجه الطغاة ولذا كان الامام يدرك هذا الامر فاتخذ من تعز سكن ومأوي لانها كما يري انها رأس الافعي ااتي كان يخشى نهشه وعمل بدأب محاولا تغبير التركيبة السكانية لمركز المحافظه …
تعز تعرضت لخطة تدمير ممنهجة بدأ من اهمال ميناء المخا وصناعة شخصيات تعزية لا تمثل تعز من حيث الثقافة والوعي حرصا علي اضفاء الطابع المشيخي علي حساب العلمي ..وفرض عليها محافظين من خارجها حثي تبقي تعز مشغولة بقطرة الماء وحفر ببر ماء وتسرب الطلاب بنسبة كبيرة من مدارسها لتعامل بأختصار كبنت شغالة لدي دولة المركز واستمر الحال حتى انتفضت تعر لتقول كلمتها في تدشين ثورة 11 فبراير ٢٠١١م …..
تعز اليوم في مواجهة مصيرية مع علي صالح للانتقام منها ومع بقايا كهوف التاريخ القادمين من كهوف الجهل والتخلف في مران لأجل اخضاعها وتدجينها ويبدوا اننا امام فصل جديد من فصول التاريخ الذي بدأه ابناء تعز في تلاحم مشرف مع كلمة محافظ المحافظة شوقي هايل وهذا الفصل سيكون مختلفا تماما للحوثي ..فتعز الام يجب ان تقوم معركة مصيرية علي الارض او بالانتصار في شبر من ارض اليمن يتواجد عليها ابناء تعز وفي خارج لحدود ..فصل من فصول الزمن تنقلب فية النفسية التي تربت علي القلم والكتاب ستخرج من الفها وسنعيد ما قاله البردوني عن مقاتلي فك حصار السبعين شباب طول الجرمل اطول من قامته..اليمن بانتظام نقطة انفطام مهمة لتغير موازين القوي واعتقد انها قربت ..وليعلم مجنون مران انه ليس نبي وتعز ليست قريش ..
