الرئيسية » استطلاع خاص يرصد أراء بعض الصحفيين حول السرقات في المواقع الالكترونية “نسخ ولصق ” ومدى معاناتهم جراء ذلك الأمر وما هو دور نقابة الصحفيين اليمنيين في الحد من تلك الظاهرة.

استطلاع خاص يرصد أراء بعض الصحفيين حول السرقات في المواقع الالكترونية “نسخ ولصق ” ومدى معاناتهم جراء ذلك الأمر وما هو دور نقابة الصحفيين اليمنيين في الحد من تلك الظاهرة.

 

المواقع الالكترونية .. نسخ ولصق


 

تعددت المواقع والأخبار واحدة

تتزايد يومياً وبشكل ملفتٍ للنظر المواقعُ الإخبارية التي تعودت على سرقة الأخبار والمواد الصحفية الخاصة بمواقع أخرى وتتعمد عدم نسب تلك الأخبار أو المواد لمصادرها الحقيقية باعتبار ذلك حق أدبي الأمر الذي يعد سلوكاً مغايرا للأمانة المهنية.

هذة المواقع تفتقر عادة إلى عملية الإعداد لموادها فتلجأ إلى عملية القص والنسخ واللصق من مواقع أخرى لا تشير إليها غالباً لان من يدير هذة المواقع  يفتقدون للكثير من للكفاءة المهنية و الصحفية التي تحتم عليهم احترام الحقوق الأدبية والمهنية في العمل الصحفي والتي تلزمهم بذكر  المصدر أو الإشارة إليه  في حال تم الاقتباس أو النقل من أي مصدر.

وفي ظل غياب قانون ينظم عمل المواقع الإخبارية سنظل نسمع كثيراً عن شكاوي بعض المواقع أو الصحف من سطوة وقرصنة مواقع أخرى على موادها الأصلية دون مراعاة لأي اعتبارات مهنية .

في هذا الاستطلاع نرصد أراء  بعض الصحفيين حول الموضوع ومدى معاناتهم جراء ذلك الأمر وما هو دور نقابة الصحفيين اليمنيين في الحد من تلك الظاهرة.

الصحفي صدام ابو عاصم لا يوجد الي الان تشريع حقيقي يجرم مثل هذه الأعمال مع انه من المفترض أن تكون هناك تشريعات وموانع ذاتية نابعة من أخلاقيات الصحفي نفسه فلا أعتقد انه بإمكاننا أن نطلق أسم صحفي على من يسطو على استطلاع خاص يرصد أراء  بعض الصحفيين حول السرقات في المواقع الالكترونية نسخ ولصق  ومدى معاناتهم جراء ذلك الأمر وما هو دور نقابة الصحفيين اليمنيين في الحد من تلك الظاهرة.جهود الآخرين خ ولصق

يحمل الصحفي المستقل صدام أبو عاصم  نقابة الصحفيين ووزارة الإعلام كل المسئولية حيال سرقة جهود الآخرين ويتابع حديثه قائلاً ”  لا يوجد للان تشريع حقيقي يجرم مثل هذه الأعمال مع انه من المفترض أن تكون هناك تشريعات وموانع ذاتية نابعة من أخلاقيات الصحفي نفسه فلا أعتقد انه بإمكاننا أن نطلق أسم صحفي على من يسطو على جهود الآخرين  لكن للأسف أصبح العمل الإعلامي الورقي والالكتروني في الآونة الأخيرة ميداناً للسطو فيما بات يعرف بصحافة النسخ واللصق.”

ويسرد  لنا ابوعاصم قصته المتعلقة بهذا الأمر ويقول ” انا شخصياً عانيت كثيراً من سرقة جهود    الآخرين لكتاباتي ففي إحدى المرات تفاجأت  بإحدى الصحف الأهلية اليومية وقد نشرت لي تقريراً مطولاً  كان قد نشر في صحيفة خليجية كنت أراسلها وللأسف لم تذكر تلك الصحيفة إسمي أو إسم الصحيفة الخليجية وعندما عاتبت رئيس التحرير اعتذر لي وقال انه خطأ احد المحررين , باختصار لابد أن تكون هناك ضوابط لمنع مثل هذه الظاهرة التي تسيء للوسط الإعلامي اليمني كله وليس لصحفي أو صحيفة معينة  فقط.”

 الصحفي تيسير السامعي يقول : إن هذا القضية تعتمد بالدرجة الأساسية على ضمير الصحفي و احترامه لمهنته فكلما كان الصحفي مهني وموضوعي كان حريصاً على ذكر المصدر والإشارة إليه10892010_10203558628828358_3538816974037632705_n

لابد من قانون

الصحفي تيسير السامعي يقول : إن هذا القضية تعتمد بالدرجة الأساسية على ضمير الصحفي و احترامه لمهنته فكلما كان الصحفي مهني وموضوعي كان حريصاً على ذكر المصدر والإشارة إليه أو أرى أن يكون هناك قانون يحمى الحقوق الفكرية وينظم الصحافة الالكترونية أما ما يحدث الان فهو عبث .

ويضيف السامعي ” على الصحفيين والكتاب أن يعملوا اليوم على الدفع بإيجاد قانون يحمى الحقوق الفكرية ويحد من ظاهرة السرقة و السطو التي يقوم بها البعض على جهود الأخرين .

دخلاء وفوضى


 الصحفي عبداله بن عامر سرقة المواد والحقوق الفكرية مؤلم جداً سيما مع حجم الجهد المبذول من أجل إنتاج مادة نوعية بتفاصيل ومعلومات كاملة وفي الأخير تتعرض للسطو والنشل .”20-07-14-578004353


 

يقول الصحفي عبد الله بن عامر  ” انه بقدر ما ساهمت ثورة المعلومات والاتصالات في خدمة الصحافة بقدر ما ساهمت أيضا في تدهورها سيما مع دخول الكثير من الدخلاء  إلى مهنة الصحافة والذين ليس لديهم أي خلفية ثقافية عن ميثاق المهنة وعن شروط ومعايير النشر وهذا بحد ذاته يسهم في تدني مستوى الوعي المجتمعي  كما يسهم أيضاً في الإساءة إلى الصحافة الحقيقية .”

” ونجد عبر المواقع الإليكترونية  ان هناك حالة من الفوضى بسبب عدم احترام معايير المهنة وتتشكل تلك الفوضى بأساليب عدة منها السرقة للأخبار وللمواد وإعادة نشرها دون ذكر مصدرها ناهيك عن اختلاق أخبار كاذبة بهدف التشويش على الأخبار الحقيقية .”

ويتابع بن عامر ”  سرقة المواد والحقوق الفكرية مؤلم جداً سيما مع حجم الجهد المبذول من أجل إنتاج مادة نوعية بتفاصيل ومعلومات كاملة وفي الأخير تتعرض للسطو والنشل .”

” فقد تعرضت لسرقة حقوقي الفكرية الخاصة بمواد نوعية وتحقيقات استقصائية عن مواضيع عديدة  وضاع مجهودي وذهب أدراج الرياح وذلك بعد أن قام موقع معين بتداول بعض تلك المواد وقام بحذف إسمي من على المواد ولم يشر لمصدرها الرئيسي وما هي إلا دقائق حتى وجدت موادي و قد نشرت في أكثر من موقع وصفحة على الفيس بوك ودهشت لتفاعل الناس معها دون معرفتهم بكاتب المادة الأصلي وفي أحدى المرات وصل الأمر بأحد الأشخاص أن وضع أسمة على مادة لي وقام بنشرها في أحد المواقع ومن ثم تم تداول المادة لأهميتها في بقية المواقع وبذلت جهد كبير حتى وصلت إلى ذلك الشخص ووبخته واستغرقت عدة ساعات من اجل توضيح الحقيقة لبعض المواقع كما وان هناك صحف ورقية قامت بسرقة بعض المواد الحصرية من جريدة المساء برس ولم نستطع محاسبتها رغم أن هذا الأمر يعد جريمة في بلدان الخارج .”

ويختتم بن عامر مضيفاً ” إن عدم وجود رقابة رسمية أو مهنية على هذه المواقع يشجع على الأمر ناهيك عن أن الحقوق الفكرية في اليمن مهدرة والنتيجة أن جمهور القراء  يجدون أنفسهم في حالة ضياع وشتات ولا يستطيعون التفرقة بين الموقع الجيد القائم على أسس مهنية وصحفية وبين الموقع الذي يديره شخص واحد يقوم بعملية النسخ واللصق طوال اليوم.”

سرقات غبية.

_الصحفية بشري العامري f3ba2f5d6f6a84d8bd0d1428ec64a301_400x400

أصبحت ظاهرة مستشرية بانتشار المواقع الالكترونية  وسهولة السرقة عبر القص واللصق فنجد أن هناك كثير من المواقع ليس لديها أي مراسلين أو محررين إطلاقا

تقول الصحفية بشرى العامري “تنتشر هذه الإشكالية لتصبح اليوم ظاهرة خطيرة في الوسط الصحفي في ظل غياب قوانين أو مواثيق شرف واضحة ومحددة في العمل الصحفي تحمي الصحفي من سرقة مواده التي يحررها وظلت هذه الإشكالية تتفاقم حتى أصبحت ظاهرة مستشرية بانتشار المواقع الالكترونية  وسهولة السرقة عبر القص واللصق فنجد أن هناك كثير من المواقع ليس لديها أي مراسلين أو محررين إطلاقا وهي عبارة عن شخص واحد فقط وجهاز كمبيوتر متصل بالانترنت  فيقوم هذا الشخص بتصفح المواقع الإخبارية الأخرى ويقص ويلصق المواد التي تناسب مزاجيته أو التي يرى أنها  تهم القراء .”

الصحفية بشري العامري عمليات النسخ واللصق تتم عادة بغباء ودون قراءة دقيقة أو مراجعة للمواد  فينسخوها بكل  أخطائها الإملائية أو أخطائها اللغوية .”

” ومن تجربتي الشخصية فوجئت كثيرا بهذه السرقة وانأ اسميها سرقة لأنها كذلك وللأسف أحياناً من قبل صحفيين ذوي أقلام وأسماء معروفة في الوسط الصحفي خصوصاً في التحقيقات النوعية التي أقوم بها في القضايا الحقوقية أو المواضيع المرتبطة بالمجتمع ناهيك عن انه لا تكاد تمر تغطية صحفية أقوم بها لأجد احد الزملاء للأسف يأخذها سواء عبر الايميل أو عبر احد المواقع ويعيد صياغتها اوينشرها كما هي فقط يحذف اسمي من واجهة الخبر ويضيف اسمه وفعلا للأسف صدمت بأسماء كبيرة تقوم بذلك سواء في صحفهم أو بعض المواقع التي يديرونها و استغرب فعلا هذا التصرف السيئ من قبل زملاء نحترمهم ونعتبر البعض منهم أساتذة لنا . ”

وتبتسم العامري متابعة الحديث ” الأمر المضحك أن عمليات النسخ واللصق تتم عادة بغباء ودون قراءة دقيقة أو مراجعة للمواد  فينسخوها بكل  أخطائها الإملائية أو أخطائها اللغوية .”

وتختتم العامري بقول  ” نتمنى أن يكون هناك  دور قوي للنقابة وان يتم تفعيل مواثيق الشرف ووضع قائمة سوداء بالصحفيين والمواقع الالكترونية التي لا تلتزم بالمهنية  ولا بميثاق الشرف .

سرقة عيني عينك

الصحفي علي بن عامر” ومن المفارقات الغريبة والمضحكة التي حدثت معي بعد نشري لتقرير في موقع الجزيرة توك أن  قام احد المواقع الإخبارية المعروفة بعدها بأيام  بنشره باسم كاتب وصحفي أخر وبعدها  بيومين جاءتني احد الردود في موقع الجزيرة توك تتهمني بسرقة المقال

يتحدث الصحفي علي بن عامر عن الظاهرة ويقول ”  مع بداية انضمامي لموقع الجزيرة توك كمراسل لهم في اليمن كنت اجتهد كثيراً في العمل على التقارير المرسلة  ومع كل تقرير جديد كنت أنشره كنت أقوم بنسخ عنوان التقرير في عدد من محركات البحث لأفاجئ بعدد كبير من المواقع تقوم بنقل التقرير كما هو دون الإشارة لمصدره وكان هذا الشيء يسعدني في بادئ الأمر وكنت أعتقد انه من الأهمية بمكان نقل التقارير في المواقع الإلكترونية ليتمكن الكل من قراءتها لكن مع مرور الوقت كنت أرى بان الموضوع تجاوز حدود المعقول سيما وأن بعض الناقلين ينسبون هذه المواضيع لأنفسهم وخصوصاً في المنتديات الإلكترونية المفتوحة ليس كل هذا فحسب بل كنت أجد عبارات المدح والثناء من قبل المعلقين على الموضوع تشيد بما قام به الناقل!! بينما هو لم يكلف نفسه شي سوى انه قام وبضغطة زر واحدة بعملية  نسخ ولصق لمادتي. ”

” ومن المفارقات الغريبة والمضحكة التي حدثت معي بعد نشري لتقرير في موقع الجزيرة توك أن  قام احد المواقع الإخبارية المعروفة بعدها بأيام  بنشره باسم كاتب وصحفي أخر وبعدها  بيومين جاءتني احد الردود في موقع الجزيرة توك تتهمني بسرقة المقال من ذلك الموقع اليمني ! ”

هواة ومتطفلون


الصحفي ابراهيم علي ناجي سمسرة مفضوحة و اشدد على أن تكون هناك ضوابط مهنية وإعلامية لعمل الصحافة الالكترونية “.

يؤكد إبراهيم علي ناجي مدير تحرير موقع إخباري على ضرورة وقف هذة الظاهرة ويقول ”  نعاني كغيرنا من هكذا تطفل وسرقات للكثير من أخبارنا الخاصة والتي يبذل فيها محررو الموقع كثيراً من الجهد والوقت لكنها تصادر في طرفة عين من قبل متطفلي الصحافة حيث نفاجئ أحياناً بان موقع ما  قد نشر خبراً خاص وحصري لموقعنا وذلك بعد عدة دقائق من نشرنا له و لم يشر إلى مصدر الخبر أو كاتبه  الأمر الذي قد يخلق المشاكل بين الزملاء .”

ويتابع قائلاً ” اعتقد أن القائمين على هذه المواقع مجرد هواة صحافة  سمحوا لأنفسهم بمصادرة جهود الاخرين في سمسرة مفضوحة و اشدد على أن تكون هناك ضوابط مهنية وإعلامية لعمل الصحافة الالكترونية “.

فضاء مفتوح

وعن موقف نقابة الصحفيين اليمنيين من الظاهرة يتحدث الأستاذ نبيل الاسيدي رئيس لجنة التأهيل والتدريب بالنقابة قائلاً ” تندرج هذه القضية ضمن قانون الحقوق الفكرية والحقوق المجاورة الذي أقر قبل فترة لكن في كل الأحوال تعتبر هذة الظاهرة  سرقة لحقوق الآخرين ويعود ذلك  إلى أن الكثير من تلك المواقع يديرها أشخاص لا علاقة لهم بمهنة الصحافة وليسوا أعضاء في النقابة .”

ويضيف الاسيدي ” نحن في عصر الفضاء المفتوح ولا يمكن السيطرة فيه على كل الوسائط الإعلامية وفي اليمن لم يتم تنظيم عمل المواقع الإلكترونية قانونياً حتى الآن ومع هذا يمكن للمتضررين من هذه التصرفات المخلة بقواعد النشر والإعلام اللجوء للقضاء.”

” عملنا كثيرا في النقابة على صياغة مدونة سلوك صحفي تحدد المعايير الأخلاقية اللازمة لممارسة العمل الإعلامي لكننا للأسف لم نستطع الاستمرار حتى النهاية إنما سنحاول مواصلة جهودنا بهذا الصدد إن وجدنا الدعم المناسب لذلك وحينها أعتقد أن الأمر سيتقلص عما هو عليه كما سنسعى إلى تضمين قانون الصحافة والمطبوعات أو حتى ضمن قانون الإعلام المرئي والمسموع بنوداً لتنظيم عمل الإعلام الإلكتروني .”

تصفح ايضاً

يونيسيف: حرب اليمن قتلت 365 طفلا

ادارة النشر

يونيسف”: أكثر من 1600 مدرسة أغلقت في اليمن بسبب انعدام الأمن

Mohammad Amin

يونيسف: تدعو لوقف الحرب وتقول ان 10 ملايين طفل يحتاجون لمساعدات عاجلة

محمد الحذيفي

يونيسف: أكثر من مليون ونصف طفل يمني يعانون من سوء التغذية

محمد الحذيفي

يوم دامي في صفوف الحوثيين بالحديدة لدى تصعيد المقاومة الشعبية مهاجمتها اهداف للحوثيين

ادارة النشر

يوم اسود على المليشيات في الجبهة الشرقية بتعز وهذا السبب

Mohammad Amin