نفى مدير شرطة أمانة العاصمة العميد عبد الرزاق المؤيد صحة الأنباء التي تناقلتها قناة العربية وبعض وسائل الاعلام بشأن وقوف جماعة انصار الله وراء اختطاف مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور أحمد عوض بن مبارك اليوم في صنعاء .
وقال العميد المؤيد في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ان الاجهزة الامنية في شرطة العاصمة لم تدلي بأي تصريحات بشأن الحادث وإنها تقوم حالياً بإجراءات المتابعة و التحقيقات والتحريات لمعرفة من يقف خلف اختطاف الدكتور بن مبارك لتعقبهم وضبطهم وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل .
وعبر المؤيد عن استغرابه لما تناولته بعض المواقع الإخبارية من مزاعم بشأن الحادث وادعائها ان انصار الله هم من اختطفوا الدكتور بن مبارك وان مصادر في الشرطة في العاصمة أقرت بذلك داعياً كافة وسائل الإعلام الى تحري الدقة والموضوعية في نقل مثل هذه الأخبار وعدم ترويج الشائعات والمعلومات المغلوطة كون ذلك يتنافى مع اخلاقيات العمل الصحفي والرسالة النبيلة لمهنة الصحافة .
فيما تبنت جماعة الحوثي المسلحة رسميا باختطاف مدير مكتب رئاسة الجمهورية احمد عوض بن مبارك ووجهت تحذيرا شديد اللهجة للرئيس هادي.
وجاء في بيانها ” فيما كانت الآمال عريضة بمستقبل أكثر أمنا واستقرارا وذلك عقب انتصار ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، بما أظهرته من القيم الإنسانية الخالدة وذلك بتوقيع اتفاق السلم والشراكة مع بقية الأطراف السياسية ، إيمانا بمبدأ الشراكة في إدارة شؤون البلد، والرغبة الحقيقية في تجاوز مرحلة ما قبل الحادي والعشرين من سبتمبر؛ إلا أننا وبعد مضي قرابة الأربعة أشهر من توقيع ذلك الاتفاق المصنوع بأيد يمنية خالصة لأول مرة في تاريخ اليمن، وما مثل ذلك من بداية جادة لاستعادة الجمهورية اليمنية ألق الاستقلال الكامل عن التدخلات الخارجية …نجد اليوم تلك القوى وللأسف الشديد لم تغادر بعد عقلية نظام الاستبداد القائم على الفساد المالي والإداري، واستخدام المجرمين أدوات في مواجهة الآخرين، والتهرب عن المسؤولية، وعدم الوفاء بأي التزامات.
وبشأن بنود اتفاق السلم والشراكة فإن عنوانه كاف للدلالة على ما تضمنه من تأكيد على أن كافة الإجراءات المطلوب تنفيذُها في المرحلة الانتقالية لا بد أن تكون بالتوافق، ومن ذلك قضية “شكل الدولة”، بطريقة تلتزم مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.. لكننا نفاجأ بأن جهات نافذة داخل الهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار الوطني سعت إلى تمرير مسودة للدستور ارتكبت فيها مخالفات عدة منها:
– أنها دون توافق كافة القوى السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة.
– مخالفة لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني.
– متبنية رؤية أحادية للدستور إرضاء للخارج ضمن مشروع يهدف إلى تفكيك البلاد إلى كنتونات متقاتلة.
وعليه :
وأمام مثل تلك المخالفات فإن إقدام اللجان الشعبية على توقيف أحمد عوض بن مبارك كانت خطوة اضطرارية لقطع الطريق أمام أي محاولة انقلاب على اتفاق السلم والشراكة، مع التأكيد على أن هناك سلسلة إجراءات خاصة ستقوم بها اللجان الشعبية حتى ترعوي تلك القوى عن غيها، وتتوقف عن ممارساتها الاجرامية بحق الشعب حاضرا ومستقبلا . وعلى الرئيس هادي أن يدرك حساسية الوضع حتى لا يكون مظلة لقوى الفساد والإجرام.
كما نعاهد شعبنا اليمني العظيم أن نظل على ما عهدنا عليه من الوفاء لثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، وإعلاء المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، آملين من الجميع التعاون المسؤول والجاد لضمان تجاوز بلادنا هذه المرحلة من تاريخه المعاصر”
واعتبر العديد من الناشطين في الثورة الشبابية الشعبية السلمية مدير امن العاصمة العميد المؤيد جزء من خلية الاختطاف التي تقوم بها جماعة الحوثي ويستخدم منصبه استخداما خطيرا في مغالطة الجهات الأمنية والتمويه وصرف انظار الأجهزة الأمنية عن الخاطفين الحقيقيين وطالبوا بسرعة اقالة الرجل واحالته للتحقيق بتهمة خيانة شرفه العسكري والعمل مع جماعة متمردة.

