في موقف قوي خاطب الدكتور ياسين سعيد نعمان اصحاب الضمائر الميتة والقلوب الحاقدة على اليمن ومن يمارسون تفجير المنازل ويدمروا المدن ويفخخوا المساجد بأنهم لن يعودوا للحكم.
وقال ياسين شرقوا أو غربوا ، أقتلوا بعضكم ،فجروا منازل بعضكم ،دمروا المدن والقرى ، فخخوا المساجد واقتلوا المصلين ، قنبلوا المدن بالطائرات ، واصلوا حروب الإبادة لبعضكم البعض ، اشعلوا روح الانتقام ، افتحوا مزيدا من النوافذ والأبواب إلى الكراهية ، أغلقوا منافذ التصالح والتعايش ، اخترقوا وحدة
المجتمع بالخطاب الطائفي الانقسامي البغيض ، اغرقوا البلاد في بحور الدماء ، امسحوا الدماء عن أيديكم فوق جسم الوطن والوحدة والدين ، كل ذلك لن يمكن الراغبين في العودة إلى الحكم أن يعودوا إليه ، ولن يساعد المتطلعين للسيطرة عليه أن يمضوا في هذا المشوار الصعب والمعقد ، ولن يمكن ذوي الثارات ممن نهبوا ثروات هذا البلد من تحقيق أهدافهم ، ولن …ولن… إلخ لسبب بسيط وهو أن التاريخ لا يتكرر إلا بصورة هزلية ، فخ التاريخ هذه المرة يعج بالأفخاخ التي صنعها هؤلاء جميعا .. ها هي تتفجر في وجوه الجميع بعد أن انقلبوا على الحوار وارتدوا عن الطريق الوحيد الذي كان كفيلا بإخراج اليمن إلى المكان الآمن واللائق به بين الأمم . ألا يعني لكم شيئا هذا الذي يحدث الآن ومنذ أن انقلب السلاح على الحوار ، السلاح الذي حذرنا منه حينما كان يطل علينا في صورة بارود وفتوى وإشهار قوة مستبطنة فسادها القديم أثناء الحوار ليقلب الطاولة على مسار السلام . ليس لليمن من خيار غير العودة إلى الحوار والتعايش والقبول بالآخر والتوقف عن شحن المجتمع بالكراهية الطائفية والتي هي أبشع أدوات تقسيم المجتمع وإعداده لإبادة بعضه البعض . أفيقوا يا دعاة الحروب والفتنة والكراهية فليس لكم في هذا الوطن أكثر مما لأي مواطن فيه ، استفيدوا من كل الحروب القديمة وأنظروا إلى اين انتهت أو ماذا حققت ، المنتصر مهزوم ، والمهزوم يبعث من تحت الرماد للانتقام في دورات متلاحقة من العنف والقتل ومحاولات الاستئصال بعناوين يجري استدعاؤها لأغراض مختلفة تماما عما تحمله هذه العناوين من معاني أصيلة . اللهم احفظ اليمن

