خطوات الحوثيين جميعها متسارعة وردودهم اسرع والصاع بصاعين الا مع عاصفة الحزم، فلو يمتلكون ادنى رد على عاصفة الحزم التي تعاملت معهم بحزم لما توانوا لحظة واحدة بضرب الدول المشاركة في العاصفة .. لكن ردودهم على عاصفة الحزم معدومة، وخياراتهم التي هدد بها عبدالملك الحوثي مفقودة وتصعيداتهم محدودة، وتحركاتهم مرصودة، واضطراباتهم مقصودة، وامنياتهم معصودة ….. والضربات مضبوطة، وعندما تكون قدرتهم محدودة .. وقوتهم مردودة .. وشجاعتهم مشهودة.. على اليمني الضعيف معهودة ..
دائماً هجمات الحوثيين متسارعة وردودهم اكثر سرعة، فبانطلاق عاصفة الحزم تسارعت الرد بعمل مجزرة إعلامية طالت اغلاق ونهب القنوات التلفزيونية المحلية ونهب ومصادرة مكاتب القنوات الخارجية واغلاق اكثر من 20 موقع اليكتروني واغلاق ونهب الصحف المحلية واعتقال واختطاف الصحفيين والإعلاميين العاملين فيها . وبمجرد ان حزب الاصلاح اصدر بيانه بتأييد استجابة السعودية لطلب الرئيس هادي… كان الرد سريعاَ باعتقال اكثر من 300 قيادي اصلاحي وايداعهم السجون .. واقتحام منازل وسكنات طلاب جامعيين ونهب منظمات مجتمع مدني …
فبعد ان رفض السقاف قائد قوات الامن الخاصة قرار اقالته وتم التعامل معه بالقوة وهروبه من المعسكر، ردوا بضربات جوية بقصف القصر الجمهوري في محاولة لقتل الرئيس هادي .
وبعد تفجيرات مسجدي بدر والحشوش تم علان التعبئة العامة واعلان حرب عدوانية على ابناء عدن والجنوب
يعني انهم ما حصلوا اي طريقة للرد على عاصفة الحزم سوى اقتحام عدن وقتل شبابها وتدمير منازلهم وقطع الكهرباء عنهم وضرب امدادات المياه عنهم ..
وكلما اشتدت قوة الضربات الجوية لعاصفة الحزم على مليشياتهم ومواقعهم العسكرية ازدادوا وحشية تجاه ابناء عدن المسالمين ، وهو ما هو يفسر استماتتهم على وحشيتهم في قتل المواطنين واقتحام عدن والقصف العشوائي للمنازل واذلال شباب ورجالات عدن الاوفياء
انهم يزدادون وحشية وتقابلهم المقاومة الشعبية بمزيد من الصمود ،
ان وحشيتهم
الى اليوم لم نرى اي رد منهم على عاصفة الحزم سوى مزيد من تأزيم الاوضاع الانسانية ومزيد من معاناة المواطنين وارتفاعات سعرية للمواد الغذائية وارتفاع في اسعار المحروقات والمشتقات النفطية وازدياد طوابير السيارات امام محطات الوقود واختفاء السلع الغذائية من الاسواق واختفاء العلاجات من المستشفيات وتدهور الخدمات الصحية وتوقف التعليم … ومزيد من قتل الناس في عدن والضالع وابين وشبوة … ومزيد من تدمير منازل الاهالي
كما ان ردودهم ارتفاع وتيرة الفساد الى حدود غير مسبوقة ومزيد من العبث بالمال العام ومزيد من ملشنة الدولة ومزيد من تدمير مؤسساتها ومزيد من نهب اسلحة الدولة وتوزيعها على المجرمين لنشر الفوضى وترويع المواطنين واخافة الساكنين في المدن وهو ما ادى الى نزوح كثير من السكان من المدن الرئيسية الى الريف
كل ردودهم على عاصفة الحزم كارثية على الشعب اليمني وتنقله من مأساة الى مأساة اكبر وتزيد معاناته وتفاقم أوضاعه. وبالتأكيد كلها تنعكس عليهم وعلى استمراريته بآثار سلبية وبالتالي فان خياراتهم محدودة جداً ان لم تكن معدومة ، فالتقدم للامام اصبح شبه مستحيل امامهم ، وليس امامهم سوى الانسحاب والتراجع ليس خطوة بل خطوات عديدة، وليس بمقدورهم تحديد تلك الخطوات قد تكون ادناها العودة الى ما قبل 21 سبتمبر 2014م ، واجزم بالقول الى ما قبل 7/7/2014م والامر ليس بيدهم ،،،، بل ان ذلك اصبح خيار اجباري … ويجب عليهم فهم ذلك ، فزوبعة الغبار بدأت بالتلاشي
وبالتأكيد فان محاولتهم التقدم خطوة لزيادة مكاسبهم المعنوية والإعلامية ستؤدي الى المزيد من خسائرهم والتسريع في تلك الخسائر، وبالمقابل فان محاولتهم زيادة مكاسبهم العسكرية والميدانية ستؤدي الى مزيد من الويلات وستجلب لهم الدمار .

