الرئيسية » ليس هذا صالح الذي نعرفه !

ليس هذا صالح الذي نعرفه !

عزوز السامعي

ليس هذا صالح الذي نعرفه ، يتحدث وتنقطع أنفاسه ، لا تقف على ثلاث كلمات مرة واحدة

وكان قد أحاطنا بمشهد فزعه الذاتي بعد يوم من العاصفة ، وشاهدت حديثه وأنا أتناول الشاي في مجمع السعيد وقلت لصديق كان الى جانبي :

ليس هذا صالح الذي نعرفه !

لم يكن صالح أقوى كما هو بعيد سقوط صنعاء في يد المليشيا ..تحدث الكل عن معجزة الحوثي ، اما صالح فقد ارتخت أذنه لقادة كبار في الحرس الجمهوري : قالوا أنجزنا المهمة ، .ترك للحوثي نشوة اعلان النصر وذهب مع فريق سياسي لا يتجاوز عدده ثلاثين رجلا لترتيب واقع ما بعد الانتصار .

تركت العاصفة صالح وحيدا يعض انامل الخيبة ، فأكثر من نصف ذلك الفريق في الرياض الان يرتبون لمرحلة ما بعد سقوط الدولة في صنعاء والتي ستعني وفقا لدخول عامل العاصفة : عزل صالح من رئاسة المؤتمر وطي مستقبله السياسي ،

ثم ترك جسده المشلول بعد ذلك وجبة لطيران التحالف العربي .

هذا سيناريو مؤلم ، وكان مرفوضا قبل اشهر فقط في تصوري الشخصي على الاقل ؛

فقد كان صالح فرس الرهان لكبح جماح المليشيا وقطع اليد الايرانية في اليمن .

واعترف انه لا عدو في نظري اكثر من ايران ، وكان لصالح ان يكون رأس حربة في ملحمة التحرير ، بعيدا عن كونه المهندس الابرز لكل أحداث الفترة الماضية .

أضاع صالح فرصة تاريخية للمصالحة الوطنية ، وسحق بكل غرور وقسوة مرحلة ذهبية كان المجتمع فيها قد أعاد فرز القوى في سياق مفاضلة اجبارية ووقع على اكتشاف مدهش :

لا احد في المشهد سوى الحوثي وصالح .

وعصر على روحه وأوجاعه ، واختار صالح !

او في الواقع اخترت صالح .

لم يعد لدى صالح الكثير من القوة للصمود ، وهو في الحقيقة لم يصمد ، وأفصح مشهد ما بعد العاصفة عن جيش هزيل ، عجز عن اسقاط طائرة حربية ..وكشف أن بإمكانه الصمود لاشهر معدودة امام عناصر حمود المخلافي لكنه لا يصلح بالمرة لمنازلة اسرائيل او المملكة العربية السعودية .

صالح وحيدا يعض أصابع الخيبة ، ويتحدث امام منزله المدمر والاجهاد يملأ روحه وفمه وعيناه .

يقول :

تعالوا ، لمنازلتي وجها لوجه وتعود بي الذاكرة الى شارع الستين في تعز واسترجع مشهد الجثث المتناثرة لمجاميع عسكرية غدت الان تتحرك بلا تنسيق ولا غطاء .

معظم افرادها تركوا بنادقهم وعادوا الى منازلهم وقراهم ..

والبقية في فم الموت !

تصفح ايضاً

يمنا واحد مهما علاء صوت المرجفين وارتفع

ادارة النشر

يتحاربون ونحن نعزف في الظل

Mohammad Amin

يبثُّ سُمّه حتى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة!

ادارة النشر

يامـُـــدَّعي حُــــــبَّ الوطن

ادارة النشر

ياالله مالنا غيرك يا الله

Mohammad Amin

يا له من كابوس

مروان الغفوري