ماذا يحدث لصوت الوطن وكلمته النابضة بحب الله والحياة والدنيا جميعا ؟
إذاعة صنعاء لم تعد إذاعتي..
لم تعد أسرتي التي تربّيت بين أجوائها على معاني الألفة والدفء والمحبة..
وعلى قيم الأخوّة والزمالة والطيبة..
زملآئي لم يعودوا زملآئي الذين تشاركت معهم رسالة الروح الواحدة والقضية الواحدة المهمومة بأوجاع الناس كل الناس لا نفرّق بين أحد منهم مهما اختلفت رؤاهم وتوجهاتهم..
اليوم قلوب زملآئي سكنها التشظي والفرقة واستباحتها نزوات المنافع والمذهبية والتعصب الأعمى الذي أفقدهم الثقة فيما بينهم وجعلهم يستبعدون أكثر من مأتي زميل وزميلة دون مبرر قانوني أو سبب مهني مقنع سوى حالة من التشكيك والتخوين سادت هذا الأجراء المجحف تجاه بعضهم بعضا..
سوى حالة من الاستئثار والأنانية لمستحقات الطوارئ ليتصرفوا بها كيفما شاءوا ولمن شاءوا فقط دون اعتبار لحق الآخرين في هذه المستحقات..
زملآئي الأعزاء..
أنتم أمناء الكلمة ورسلها الكرام..
أنتم القدوة الإيجابية في أسمى المهن الانسانية على الاطلاق..
فاعلموا أنكم أخطأتم فيمن استبعدتموهم لأن رصيدهم الاعلامي يشهد لهم بأنبل المواقف الوطنية المشرفة التي صاغتها رسالتهم الاذاعية ويشهد لهم ايضا بأجمل المكانات التي أسكنتهم قلوب المستمعين والمستمعات محبة وتقديرا واحتراما..
اللهم إني بلّغت اللهم فاشهد…
