الرئيسية » العكابر” شاهد سقوطه المذل !

العكابر” شاهد سقوطه المذل !

تنزيل (1)

بقلم- عبد العزيز المجيدي 

هذا يوم سقوطه الكبير ، صالح، مؤثث جحيم اليمنيين وصانع بؤسهم، يرى مصرعه في تعز .
تذكروا هذا التاريخ جيدا :15 أغسطس 2015، مقاتل شاب من تعز، يقف في قلب مملكة صالح ” الخاصة ” قصره الذي شيده من جماجم ودم واجيال.
هويوم كابوسه، لم يخطر في أسوأ احلامه، ولا أسوأ بالنسبة لصالح من مشاهدة بندقية مقاتل تعزي يشهر وجوده عند أطراف مخدعه.
لم يسقط صالح في 2011، بل في 2015 ، تحديدا عندما كان عالمه الخاص شارعا لوجع مقاتل تعزي، يضع الآن النقطة الأخيرة في حياة سفاح ، على درجة فائقة من اللصوصية، كانت قصوره أوكار مؤامرات، ومخادع دسائس لئيمة.

هذه الموجة التالية من ثورة فبراير 2011 ، بندقية نبيلة، على كتف مقاتل، القى حنجرته الممزقة جانبا ، وحمل
خلاصه في رصاصة تستريح الآن في قصر القاتل تماما، وتتجول في اروقته، مؤذنة بميلاد جديد.

في قصر ” العكابر” تتكثف رمزية سقوط صالح النهائي، بكل ابعادها العسكرية والسياسية، بل مصرع الإنقلاب بكل وحشيته ودناءته .
وكر صالح في قبضة المقاومة، وكيف يمكن لرجل مهووس بالتسلط، ان يرى مستقبله بعيدا عن الزنزانة، وقصره ، بات باحة لهو بندقية تقاتل، للخلاص من ظله.
كان تحرير عدن برمزيتها السياسية، كما قاعدة العند برمزيتها العسكرية، إيذانا بدنو رحيل، مقامر، سلم البلاد للغرباء، ويريدان يعثر بين حطامها على مكان للعيش، لكن السقوط النهائي لاح من تعز.
من قصره الباذخ ، تنطلق صافرة النهاية، حيث تتكرر فصول ثورات لا تبلغ حد اليقين إلا بالتقاط صورة مذلة للتاريخ، تتبدل فيها المشاهد والادوار، ويغدو القاهر، في وضعية المقهور .
حيث شيد صالح ضيعته المستوية على كومة من عذابات البؤساء ، تعرف المنطقة ” بأكمة العكابر” هي الأخرى لا تخلو من دلالة تلخص نهاية فاسد، ربما يكون الآن رهن مجارير، يتخبط في هلعه، كخاتمة لائقة بكائن “عكبار” اتخذ من المسالك القذرة سبيلا للعيش والتسلط.

لقد سلّم بلده للغرباء، وشن حربا بلا هوادة على كل شيئ جميل، ومامن نهاية منصفة أقل من مشاهدته يتوسل خلف قضبان العدالة.

هو وتاريخه الآن بين يدي مقاتلين شباب، يحصون أنفاسه، ويرصدون ، لهاثه الخائف ورعبه الهارب خارج أسوار القصر، لكنه لن يفلت من العقاب، فهناك ضحايا في كل مكان يطلبونه بشدة ، ولا أظنهم سيتخلون عن العدالة حتى آخر سلالة من الكفاح.

تصفح ايضاً

يمنا واحد مهما علاء صوت المرجفين وارتفع

ادارة النشر

يتحاربون ونحن نعزف في الظل

Mohammad Amin

يبثُّ سُمّه حتى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة!

ادارة النشر

يامـُـــدَّعي حُــــــبَّ الوطن

ادارة النشر

ياالله مالنا غيرك يا الله

Mohammad Amin

يا له من كابوس

مروان الغفوري