22 قتيلا من جنود الإمارات ، سقطوا اليوم في هجوم لمليشيات صالح الحوثي في مأرب
. هذا أحدث تصعيد يصدر عن حلف صالح ضد الدولة التي ارتبطت معه بشبكة علاقات ومصالح، لازالت تثير الكثير من الأسئلة .
ستكون الإمارات الرسمية اليوم منزعجة للغاية ، وأهالي الجنود لن يذوقوا طعم النوم قطعا، لأيام فضلا عن الفاجعة التي ستحتاج زمنا لترميمها.
ثمة عزاء ملائم ، وربما سيخفف قليلا من وقع هذه الفاجعة: القبض على أحمد علي عبدالله صالح .
تقول الأنباء أن نجل صالح يقيم هناك مع عائلته وأفراد من عائلة ابيه، يتمتع بمزايا رفاه استثنائي.
لكن كيف يمكن لدولة ألقت بكل ثقلها، خلف حلف عسكري ، وقذفت بفلذات أكبادها الى المهالك، مشاهدة شخص محوري ورئيسي في مايحدث لليمن اليوم، يتمتع بهذه الرعاية ، بينما قواته الخاضعة له ولأبيه تقتل ابناءهافي الميدان؟
اما الحكومة اليمنية إن كانت بالفعل، مهتمة بمحاسبة أركان الانقلاب، المتورطين بارتكاب جرائم حرب ضد اليمنيين جنوبا وشمالا ، فهي أمام فرصة ثمينة لكتابة بداية جيدة لإنصاف الضحايا، وحيازة ورقة ستزلزل كيان صالح: المطالبة بتسليم أحمد علي ، تمهيدا لمحاكمته.
لا يعوز الحكومة اليمنية السبب القانوني، فقد كان ” الولد” فاعلا مباشرا بالانقلاب باعتراف مباشر وصريح في آخر تواصل بالقيادة السعودية.
غير ذلك ، علينا أن لا ننسى ضحايا ثورة 2011، وتحديدا مجزرة 18سبتمبر الشهيرة بمجزرة كنتاكي .
لقد كان المسؤول المباشر عن الجريمة الوحشية التي قتلت أكثر من مائة شاب ، وجرحت المئات، فكل قيادات وقطاعات الجيش والأمن كانت تخضع لأوامر ه كسلطة أمر واقع في ظل غياب أبيه .
لا تحتاج الحكومة اليمنية إلى حيثيات قانونية أكثر مما سبق لتباشر الإجراء، فهي من الكثرة بحيث يبدو عدم القيام بخطوة كهذه ، مشاركة من الحكومة اليمنية والسلطة الشرعية في ارتكاب الجرائم المذكورة وإهدار دم اليمنيين علانية .
ملاحقة أحمد علي كمفتتح ملاحقات لكافة المجرمين، ستكون أكثر من فعالة على مختلف الصعد: تأمين حياة المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم وزير الدفاع، توجيه رسالة شخصية لصالح بأنه يخوض حربا خاسرة لن توفر أقرب الناس اليه، وإشعار أولياء الضحايا بأن يد العدالة ستطال الجميع.
هذه لحظة حاسمة لمعرفة ما إذا كنا نمضي بشكل جيد إلى المستقبل، أو أن التسويات ستمارس هوايتها على اليمنيين مجددا، وأن هناك دم مباح بلا قيمة ، وآخر متفوق، يعبر فوق الجثث إلى كل ضفاف الواحات الآمنة، بالغة الرفاه والبذخ.
ستكون هذه الخطوة ماقبل الاخيرة القاتلة لصالح : مصادرة فعلية لأرصدته، واستثماراته، التي تعرفها بالتفصيل دول التحالف.
خالص العزاء لأسر شهداء الإمارات .
لقد اختلطت دماءهم بترا ب مأرب التاريخ، تماما كإخوتهم اليمنيين ، يقاتلون جنبا إلى جنب ، أخطر مشروع تمزيقي يهدد الجزيرة والخليج بقيادة إيران .
هؤلاء يستحقون عزاءا لائقا بتضحياتهم، فلا تخذلوهم، ولا تخذلوا، العدالة ايضا!
الرئيسية » عزاء لائق للإماراتيين
