قبل جنيف يريد صالح أن يقول لكم:
انظروا إلي جيدا، أنا مخيف ومرعب ،وبمقدوري فعل الأشياء الأكثر وحشية. انظروا في عيني جيداً وخذوا طلباتي على محمل الجد. إذا كنتم تعتقدون أن سلاحي الثقيل صار خارج المعركة فأنتم لم تعرفوني بعد. بما تبقى في يدي من السلاح يمكنني ارتكاب جرائم لن تخطر لكم على بال. استمعوا إلي جيداً، وخذوا طلباتي وشروطي على محمل الجد.
الأمر لا يتعلق بمعركة حربية، أنتم لا تعرفون قدراتي. باستطاعتي إحداث زلازل كثيرة ونشر الجثث تحت الشمس، استطيع الرقص بأكفان الموتى وأن أطلق الدخان من كل حنجرة. انظروا إلي جيداً، لم تعد هناك من أشياء أخشى عليها، ولديكم ما يمكن أن أفجعكم عليه. أنا مخيف ومرعب، فاستمعوا إلي جيداً إذا كنتم راغبين في أن لا تروا مزيداً من الجثث. لم يعد لدي من جيش عظيم يستعيد عدن أو المخأ. لم تعد تلك معركتي، ولم أعد أفكر بعدن ولا مأرب. ،أنا مخيف وأنتم تعرفون ذلك، وتدركون جيداً ماذا أريد.
سأجمد دماءكم في عروقكم إذا لم تنتبهوا لما أريده. الأمر لا يتعلق بالحرب، استطيع أن أنال منكم في الشوارع، وإذا كلفني الأمر أن أسمم مياه القرى وأسحق النهار في عيون الأطفال فسأفعل . أنتم لا تصدقون ذلك؟ حسناً، انظروا إلى ما فعلته في تعز هذا النهار. ثم انظروا في عيني، أنتم لا تعرفونني حق المعرفة، وأنا لم أقاتلكم بعد. وتلك هي طريقتي.
م. غ.

