الرئيسية » لا تنازل عن السلطة الشرعية

لا تنازل عن السلطة الشرعية

توكل كرمانبقلم – توكل كرمان

ليس لأنني أرى السلطة الانتقالية نزيهة وعبقرية وناجحة اطالب بأن تتولى هي مهمة استلام الاسلحة وبسط سيطرة الدولة في المناطق التي تنسحب منها الميليشيا ووتتحمل المسؤولية ، في حين على ميليشيا الحوثي تسليم الاسلحة والانسحاب من كافة المناطق دون الاحتجاج بالآليات وان ليس هناك مؤهل وقادر في السلطة الانتقالية سيتسلم الاسلحة ويبسط السيطرة ، مثل هذه الحجج يراد بها فقط الالتفاف على المطالب والهروب من استحقاقات تسليم الاسلحة والانسحاب من المناطق والتخلي عن كافة الاجراءات الانقلابية الاخرى .

اقول ليس لأننا نراها سلطة رشيدة لا يأتيها الباطل ولا يعرف الفساد اليها سبيلا حين نقدم المطالب على نحو ما سبق بل لأننا نرى انها تمثل ما تبقى لنا من الشرعية ، سحب الشرعية منها او التنازل عنها بأي طريقة من الطرق او حيلة من الحيل الآن يفتح الى الأبد ابواب جهنم على اليمن ويجعلها فقط رهينة لسلاح الميليشيا وسيطرة الميليشيا وسلطة العصابات والمافيا.

لدينا تجربة مريرة مع تلك المبررات والحجج ، رددت الميليشيا ومن يتحالف معها كثيرا هذه الحيل وآخرون كثر رأوا انها حجج منطقية ومبررات موضعية قبل ان يتبين لهم بعد فوات الأوان انها حيل زائفة ، من قبل عمران والميليشيا لاتزال بصعدة كانوا يقولون لمن نسلم الاسلحة ومن سيضمن لنا عدم الاقصاءوعدم الانتقام وعدم سيطرة القاعدة على السلاح والمناطق ، التهمت الميليشيا المجتمع والدولة في طريقها الى صنعاء وبعدها الى عدن دون ان تنسَ ترديد هذه الاسطوانة لحظة ولا تزال : المهزلة لا تتوقف عند حد ، التهمت الميليشيا الدولة واحتلت الأرض واستولت على السلاح ومعه كافة المؤسسات المدنية والعسكرية وهي تردد لمن نسلم السلاح ولمن ننسحب من المناطق، من سيحمينا من الغدر ومن يضمن لنا عدم الأقصاء حتى عدرت بالجميع وأقصت الجميع .

والآن فإن اي احتجاج بهذا القول مقصود به فقط الشرعنة لبقاء سلاح الميليشيا وسيطرة الميليشيا والتهامها للدولة والمجتمع ، وحين تقال اليوم فإن ذاكرة اليمنيين القريبة تحيلهم الى زمن عبوس كانت فيه تلك الاحتجاجات والمبررات وسيلة لمزيد من الاستيلاء على الدولة والمناطق والمؤسسات والاسلحة.

البحث والحوار حول الآليات الخاصة بتسليم الاسلحة والانسحاب من المناطق لا مانع منه شريطة ان لا يكون وسيلة للهروب من الاستحقاقات وتأجيلها كما يشكك ويعتقد الجميع، وفي كل حال يجب ان لا يتخذ الحوار المرتقب في جنيف حول الآليات منحى يفضي ان يكون الحوثيون والمخلوع هم من يسلمون وينسحبون وهم من يستلمون ويبسطون السيطرة، بطريقة مباشرة او غير مباشرة ، وان لايفضي الى التقاسم والمحاصصة للمناطق والدولة على نحو ؛ هذه المناطق للميليشيا وتلك للسلطة الانتقالية وهذه الاسلحة للدولة وتلك تبقى مع الميليشيا.

لكن ماالذي سنقدمه للميليشيا بالمقابل ، المقابل يجب ان يقتصر على عرض الموافقة على تحول الميليشيا لحزب سياسي، مع اجراءات للعدالة الانتقالية تتخذ، تحقق الانصاف والعدالة من جهة وتضمن عدم الثأر والانتقام وعدم الاقصاء والحرمان من مزاولة النشاط السياسي مستقبلا من جهة اخرى، هذا العرض مغري للغاية وعادل تماما لكن حين تصل الميليشيا طوعا او كرها لقناعة ان الدولة اليمنية لا مناص منها ، وان دولة جميع اليمنيين لا دولة العصابات ولا سلطة الميليشيا هي قدرنا ومصيرنا الذي لا نقبل له تقسيط ولا نرضى لها تأجيل.

تصفح ايضاً

يمنا واحد مهما علاء صوت المرجفين وارتفع

ادارة النشر

يتحاربون ونحن نعزف في الظل

Mohammad Amin

يبثُّ سُمّه حتى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة!

ادارة النشر

يامـُـــدَّعي حُــــــبَّ الوطن

ادارة النشر

ياالله مالنا غيرك يا الله

Mohammad Amin

يا له من كابوس

مروان الغفوري