بقلم _فاروق السامعي
تعز الجبهة الوطنية الأكثر نزيفاً ، هنا قدم الأبي والذماري والبيضاني والشبواني والمأربي والصنعاني والصعدي والضالعي وغيرهما من أبناء محافظات الوطن أرواحهم قرابين للحرية جنباً إلى جنب مع أبناء تعز ، وهنالك أيضاً في الجبهات المفتوحة على أمتداد التراب الوطني يقدم أبناء تعز أرواحهم كذلك ثمناً لحرية الوطن المغتصب والدولة المختطفة والمشروع الثوري المغدور به .
الأهمية الثورية لتعز كونها الوجه الجمهوري والمدني الأكثر إشراقاً ونضجاً ووعياً والحامل الطليعي والوطني لكل نضالات هذا الشعب وتضحياته ، كل ذلك دفع عصابات الانقلاب لصب مشروعها الحاقد عليها ودفع جيشها المدفوع الأجر للإنتقام منها لدورها الرائد في الثورة السبتمبرية والاكتوبرية ودفعت بخيرة شبابها لفك حصار صنعاء وتحويل أحلام الملكين إلى كوابيس وهي أيضاً التي اشعلت نيران الثورة السلمية عشية الـ١١ من فبراير ، ولذلك أيضاً كانت الهدف الأول لتحالف مليشيا الموت وعصابات الديكتاتور المخلوع .
لا تدافع تعز اليوم عن نفسها فقط بل عن المشروع الوطني الكبير ، ولا تقدم كل هذه التضحيات في سبيل مشروعها الخاص أو حريتها ولكنها تفعل ذلك وفاءً للأهداف الثورية اليمنية وتضحيات الشهداء .

