حينما يكون برشلونة أحد طرفي أي مواجهة في عالم كرة القدم فلن يستطيع المنافس أن يكون مرشحاً لتحقيق الانتصار، الجيل الحالي من البلاوجرانا يؤكد موسماً تلو الآخر أنه أحد أفضل فرق اللعبة على مدار تاريخها، لكن حين الحديث عن تاريخ اللعبة فإن البرسا هنا يجب أن يقلق قبل مواجهة أتلتيكو مدريد في نقطة التنافر بين ماضي النادي وحاضره.
الفوز على أتلتيكو مدريد 6 مرات متتالية في عهد المدرب لويس إنريكي جعلت عشاق برشلونة حول العالم في حالة استرخاء قبل لقاء القمة في ربع نهائي دوري الأبطال غداً، لكن النادي الكتالوني يبدو أنه يواجه مشكلة تاريخية تتعلق بمواجهة الإسبان في ربع نهائي البطولات الأوروبية!
8 مواجهات خاضها البرسا على مدار تاريخه في ربع نهائي المسابقات الأوروبية المختلفة أمام الأندية الإسبانية (دوري أبطال أوروبا، الدوري الأوروبي، كأس الأندية أبطال الكؤوس) لم يستطع خلالها سوى تحقيق نصر وحيد كان على حساب سيلتا فيجو عام 2001 وبنتيجة ضئيلة (2-1) فيما تلقى الفريق 5 هزائم وتعادل في مباراتين.
المواجهات الثمان في 4 نسخ مختلفة من البطولات الأوروبية شهدت على اقصاء برشلونة 3 مرات من المسابقة، فيما تجاوز عقبة سيلتا فيجو بصعوبة بالغة وبشق الأنفس موسم 20002001 في كأس الاتحاد الأوروبي (الدوري الأوروبي) بعد الهزيمة ذهاباً 2-3 والفوز في كامب نو 2-1.

برشلونة أيضاً لم ينسى بأن الهزيمة الوحيدة التي تلقاها من كتيبة دييجو سيميوني في أتلتيكو مدريد كانت في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا موسم 20132014، مما يزيد من التخوف النفسي حول ربع النهائي ضد الإسبان.
مشكلة البرسا الأكبر أنه يعاني في الغالب كلما واجه الإسبان أوروبياً، ففي 22 مواجهة جمعته معهم تلقى 10 هزائم وحقق 6 انتصارات فقط رغم أنه في الدوري المحلي الإسباني لا يوجد أي نادٍ يتفوق عليه في سجل المواجهات المباشرة باستثناء ريال مدريد، على عكس أتلتيكو الذي حقق 7 انتصارات على الإسبان أوروبياً مقابل 6 هزائم.
ماضي برشلونة القريب والبعيد لا يبشر بالخير قبل مواجهة أتلتيكو مدريد في ربع النهائي الأوروبي، لكن الجيل الحالي من البرسا عودنا أن لا يعترف بخرافة “العقدة التاريخية” مثلما عودنا على تسطير تاريخ جديد في كل مهمة معقدة يخوضها الأمر الذي يعيد أتلتيكو إلى مربع الشك والخوف.
** اقرأ أيضاً: سيميوني تعرض للاذلال أمام برشلونة وإنريكي كلاعب ومدرب!
