قراءات سياسية تجيب عن الاستفهامات الغامضة حول بيان خالد بحاح الاخير
هل البيان رده فعل شخصية ام يخدم اطراف سياسية محلية واقليمية ؟
بعد يومين من قرارات رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي نصت على تعيين المشير على محسن الاحمر نائبا لرئيس الجمهورية وتعيين أحمد مبارك بن دغر رئيسا للحكومة وخالد بحاح مستشار لرئيس الجمهورية بعد اعفاءه من منصة كرئيس للحكومة خرج الاخير ببيان على صفحته في الفيس بوك مضمونة بشكل كامل هو الاعتراض على هذه القرارات واعتبارها غير شرعية مستعرضا ضمن بيانه بشكل اتهام واضح لرئيس الجمهورية أنه ظل في الفترة السابقة يعمل بشكل منفصل عن الحكومة بل وذهب الي القول كان هناك ممارسات على الحكومة لتعطيل قدراتها على العمل في ظل وجود حكومة موازية مع الرئاسة بيان بحاح لقي الكثير من الجدل والاهتمام في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن .
في استطلاع صحفي لـــ” شعب أونلاين ” طرحنا عدة تساؤلات على نخبة من الصحفيين والكتاب والوجاهات السياسية والاكاديميين اليمنيين اولا قراءة سياسية لمحتوي البيان ولماذا جاء بعد يومين من صدور القرارات وهل سوف يوثر على لقاء الكويت القادم وماهي الجهة السياسية اليمنية التي يخدمها هذا البيان سياسيا وهل هذا هو تعبير عن بحاح كشخص او هو تعبير عن جهة ما تضررت من هكذا قرارات .
_خاص _ إستطلاع _ محمد أمين الشرعبي
__شرعية بحاح فرضت بموجب الامر الواقع لإنقلاب 21 سبتمبر 2014
الصحفي _رشاد الشرعبي
واضح من خلال بيان بحاح ان الرئيس هادي قضى على مخطط كان يتم الاعداد له عبره وبدعم من اطراف داخلية وخارجية وهذا ظهر من خلال اصداره لبيان تسليم بالأمر وظهور اليوم بيان اخر, وبالمختصر فالشرعية الوحيدة بالبلد هي شرعية الرئيس هادي المنتخب من الشعب والمعترف به اقليميا ودوليا وبحاح شرعيته كانت قاصرة باعتبار انه فرضت فرضا بموجب الامر الواقع لانقلاب 21 سبتمبر 2014 وماعرف حينها باتفاقية السلم والشراكة والتي كانت انقلابا على المبادرة الخليجية التي يتحجج بها في بيانه.
___ يؤكد بحاح انه يتلقى دعما خارجيا مشبوها من جهات اقليمية ودولية بغرض التخريب والتدمير والعرقلة.
د/فيصل الحذيفي _ استاذ العلوم السياسية بجامعة الحديدة
من منظور سياسي ودستوري
1_وضح أن المرحلة الاستثنائية التي تمر بها السلطة الشرعية الممثلة بالرئيس المستفتي عليه عبده ربه هادي منصور تتكئ حاليا بعد الانقلاب تحديدا على مبدا التوافق بين القوى السياسية وليس وفق احكام الدستور الذي يصعب تنفيذ أحكامه بسبب استحالة اجتماع مجلس النواب او الحكومة في العاصمة اليمنية ..
_2_اصدرت كل القوى السياسية بيانا تبارك فيه قرارات رئيس الجمهورية وهذا يعد توافقا وطنيا للقوى المساندة للشرعية .. ولا يستوجب أخذ الموافقة من القوى الانقلابية التي هدمت بنيان الدولة الهش وهي تقع تحت طائلة المساءلة الدستورية والقانونية ومتهمة بالخيانة العظمى .. وفي حالة الحرب يمنح رئيس الجمهورية كافة الصلاحيات التنفيذية والتشريعية ويتحمل المسئولية الكاملة دون الخضوع لأي قوى سياسية تعترض على قراراته..
_3_لم يعد ممكنا ادعاء الشرعية على النحو الذي اورده بيان بحاح ,, لأنه مليء بالمغالطات .. فالمبادرة الخليجية تنص على ان يكون رئيس الحكومة من المعارضة وليس من خارجها .. وبالتالي فتعيين بحاح نفسه رئيسا للحكومة هو مخالف لنصوص المبادرة الخليجية .. وان تم عليه التوافق فقد كان ذلك تحت القوة والاكراه من الانقلابيين الذين فرضوا اتفاق السلم والشراكة من جانب واحد ..وقد حرصت القوى السياسية للقبول تحت الاكراه بما يخالف المرجعيات التي اشار اليها بيان بحاح تجنبا للحرب الاهلية وحفاظا على الحد الادنى من الشرعية ..
_4_اذا كان البيان المنسوب الى خالد بحاح صحيحا برفضه قرار العزل والتعيين فإنه يؤكد انه يتلقى دعما خارجيا مشبوها من جهات اقليمية ودولية بغرض التخريب والتدمير والعرقلة .. فقد نشر في صفحته على الفيس بوك ابتداء كلاما لا يوحي برفض قرار العزل .. ويعد هذا البيان غريبا ومثيرا للريبة ..
5- اذا ثبت صحة البيان المنسوب الى بحاح فهو يضع نفسه في طائلة المساءلة والاتهام بالخيانة العظمى مثله مثل الانقلابيين على السواء … ولقد اثبت بحاح بانه افشل رئيس حكومة عرفته اليمن .. لم نجن منه سوى الثرثرة والتصريحات المكثفة في الفضائيات وكثرة التتنقلات السياحية بين العواصم دون ثمرة ..
نقول لبحاح .. العب بعيدا فانت منكشف جدا الى الحد الذي لايخفى ..
*لا يمتلك بحاح شئيا من بيانه سوي الكتابة
_الاعلامي _ خليل القاهري
باختصار بيان بحاح بشأن القرارات سبقه بيان شبه راض بها هذا التحول في موقف بحاح حتى الآن يحمل معاني الرفض لقرار عزله ولكنه ليس صريحاً،،ومن وجهة نظري أن بيان بحاح يأتي استجابة لضغوط من إحدى دول الخليج حيث يعكس عدم رضا تلك الدولة بقرارات هادي التي دعمتها وباركتها السعودية بقوة وبالتالي يراد الآن من خلال موقف بحاح الذي في الحقيقة لا يملك منه سوى الكتابة على صفحته الوصول الى تفاهمات بشأن المرحلة المقبلة التي قد يؤسس لها في تفاوضات الكويت المزمعة بحيث لا يكون علي محسن طرفاً فاعلاً قد تؤول اليه السلطة في حال تم التوافق على مرحلة انتقالية ونقل صلاحيات هادي لنائبه،،فيراد أن تؤول السلطة لمحسن كشخص قوي بحيث يكون هناك توازن قوى خلال المرحلة الانتقالية التي سيكون الحوثيون وطرف صالح جزءاً قوياً منها ويوازيه قوة محسن وهادي كما ترى السعودية،وفي الحقيقة من وجهة نظري أنه مثلما لا يمتلك بحاح شيئاً من بيانه الأخير،فكذلك هادي نفذ إملاءات بقراراته الأخيرة استجابة لرغبة دول الخليج الأخرى وفي مقدمتها السعودية وليست قراراته هو،
*بحاح رجل المليشيات المفضل وهو بديل هادي كرئيس كما كانوا يخططون
_الصحفي _ عباس الضالعي
موقف بحاح من قرارات الرئيس هي خدمة للانقلابين ومحاولة لإفشال مؤتمر الكويت المقرر عقده بتاريخ 18 من هذا الشهر وهو عرقلة واضحة للإفشال مسار التسوية واتوقع ان موقف بحاح هذا تم بإيعاز من ابوظبي ان لم يكون من طهران او مران ، بحاح لم يخفي علاقته الإيجابية بمليشيا الحوثي خلال الفترة الماضية ، حتى ان احتجازه من قبل الحوثيين بصنعاء كان مسرحية واضحة ، حذرت كثيرا من دور بحاح وعلاقته بمليشيا الحوثي وصالح فهو كان رجلهم المفضل وكانوا متفقين على ان يكون بديلا لهادي لثقتهم به .. موقف بحاح محاولة لإفشال حوار الكويت ووصفه لقرارات هادي بالانقلاب مؤشر خطير قد يؤدي الى تقسيم الشرعية بين عاصمتين خليجيتين ( الرياض وابوظبي) في حال غادر بحاح الرياض وهذا مايجب ان تنتبه له قيادة السعودية ..
_الشيخ محمد عبد الله بن نائف
بيان بحاح اظهر ان المعالجات التي عملها هادي اظهرت شرخ في الحكومة والشرعية وكان المتوقع ان الرياض قد اعدت لإجاد شرخ في جدار تحالف صنعا وبتالي تمر طبخة الرياض في مباحثات الكويت ان كانوا جادين بالمخرج السياسي وفي كل الاحوال الرياض ان هي جادة بيدها معالجة كل ماهو متعلق بحل المشكلة اليمنية.
*ما كان لرد بحاح من خلال بيانه ان تحدث دون الاتكاء على اطراف دولية
_الصحفي _ منصور النقاش
لا يمكن قراءة بيان خالد بحاح وفق سياق إنفعالي وإنتحاراً سياسياً خصوصاً بعد ثلاث أيام من إعلان قرار إزاحته من رئاسة الحكومة وبالرغم من إفتقار الرجل لأدوات اللعبة السياسية إلا أنه من المستعبد أن يكون بيانه ردة فعل الجريح وبغض النظر عن حشد لجملة من التوافقات و الأسانيد القانونية والدستورية فإن هذه المخاطرة لا يمكن ان تحدث دون الإتكاء على أطراف دولية له.
القرارات الرئاسية الصادرة مؤخرا و ردود الأفعال المرتبطة خصوصا ما تضمنه بيان رئيس الحكومة المقال بحاح (وفقا للقرار الرئاسي) كل ذالك يفصح بوضوح عن حالة الانقسام والتباين والإختلاف بين مكونات الدوله ( الشرعيه) الرئاسية و الحكومة .وهو ماكان يتردد صداه في كثير من وسائل الإعلام المحلية والدولية خلال الفترة الماضية وكذا التداعيات التي رافقت أداء الشرعيه على مختلف الصعد والمستويات وفي إدارة الصراع مع الانقلابيين وكذا طبيعه العلاقات بين مكونات الفعل المقاوم والعلاقة مع وبين المكونات السياسية وكذا مع وبين دول التحالف العربي المساندة للشرعية .. من وجهة نظري القرارات الرئاسية الصادرة مؤخرا وبيان بحاح وجهان لعملة واحدة…. المعبرة عن حالة العجز السياسي لكبار الساسة الشرعيين وغياب الرؤية والمشروع الوطني لديهم …. شانهم في ذلك شأن من سبقهم في إدارة البلاد بأساليب إنتاج الأزمات و خلق مبررات الصراع والمواجهة المستقبلية . ..بتعبير آخر تأخر صدور هذه القرارات عام كامل وفي حالة حرب ومواجهة ما هو إلا تعبير عن فشل ذريع وعجز كامل عن تقيم الوضع من قبل الرئيس خصوصا إذا الوضع يقتضي التغير ..اما ما أفصح عنه بحاح في بيانه …. في نظري حق يراد به باطل خصوصا في المرحلة الراهنة حيث كان يتوجب عليه الجدية في تناول نقاط الخلاف والكشف عن العراقيل والعوائق سابقا فالوطن في حالة حرب و مواجهة ووضع كهذا لا يحتمل التسويف والمداهنه والنفاق السياسي.
_عارف العبسي
هذا يشير إلى أن الخلاف الغير معلن بين السعودية والامارات سيأخذ منعطفا جديدا وسيترتب عليه تغييرات كبيرة في الأوضاع وسير المعركة داخل اليمن وكذلك العلاقات الخليجية .
وبإمكاننا القول أن قرار تغيير بحاح قطع الطريق على مخطط إماراتي مدعوم دوليا كان جاهزا لفرضه في مفاوضات الكويت وسيكون الخاسر الأكبر فيه هو السعودية أولا ثم اليمن ممثلة بشرعيتها ومقاومتها وربما يكون ملامح الحل الذي كان سيتم فرضه هو نقل صلاحيات الرئاسة من الرئيس هادي إلى نائبه بحاح وفرض تقاسم السلطة مع طرفي الانقلاب دون تنفيذ قرار مجلس الامن ودون سحب الأسلحة من المليشيات أو تنفيذ سحب الاسلحة بطريقة صورية من يد انقلابية إلى اليد الإنقلابية الاخرى ..
وسييقى طرفي الانقلاب هما الحاكم الفعلي على ارض الواقع في شمال اليمن وتكون السلطة الفعلية في الجنوب بيد الطرف الحراكي الموالي لإيران ، مما يعني أن تسلم اليمن بشماله وجنوبه إلى إيران من جديد ً وهذا السبب الرئيسي الذي تحركت لمنعه
عاصفة الحزم بقيادة السعودية.
نص البيان
“بسم الله الرحمن الرحيم
هذا بيانٌ للناس..
إن الظروف الصعبة والمعقدة التي تمر بها اليمن وكافة أبناء شعبنا، والتحديات الجسيمة الماثلة أمامنا، تتطلب من السلطة الشرعية العمل بكل مسؤولية وحرص لحماية الشرعية الدستورية والقانونية وترسيخها أثناء ممارستها لمهامها وعند اتخاذ كل قراراتها على مستوى الهيئات والأجهزة في كل المؤسسات المدنية والعسكرية في البلاد، فالعمل خارج الدستور والقانون والاستهتار بهما يفقد السلطة الحق والمصداقية في الدفاع عن الشرعية ويسهم في تعميم الفوضى وإضعاف كل أجهزة الدولة على السواء.
لقد تحملنا المسؤولية خلال الفترة القصيرة الماضية، وصبرنا على كل التجاوزات لصلاحيات ومهام الحكومة، وكذا العقبات التي توضع في طريقها، على أمل الحفاظ على الوحدة الداخلية وتحقيق الحد المعقول والمقبول من الانسجام بين الرئاسة والحكومة، والتغلب على كل الممارسات التي كانت تدفع بالحكومة إلى طريق مسدود لدفعها صوب الاستقالة، وما التعيينات التي كنا نسمع بها عبر وسائل الاعلام إلا أحد المؤشرات على السعي لإضعاف الحكومة وتعطيل قدرتها على العمل في ظل وجود حكومة موازية مع الرئاسة تعمل بصورة مستقلة عن الحكومة الشرعية.
ونظرا للمخاطر المحدقة بالبلاد وحرصنا وإحترامنا لتطلعات شعبنا في الحياة الحرة الكريمة، وسعينا الحثيث من أجل الانتصار للسلطة الشرعية رئاسة وحكومة بكل أركانها وبسط سيطرتها ونفوذها على كافة أنحاء البلاد، في ظل استمرار توجه خطير ومدمر يتجاهل الدستور والقوانين ويتمادى في خرقها من أجل الانتصار لسلطة فردية في وقت ترزح فيه البلاد تحت الحرب ولاتتحمل التسابق على شراء الذمم أو تقاسم الغنائم وتتجاهل المهام الجسيمة الماثلة أمام الدولة.
أمام هذا الواقع المؤلم كان من الأمانة والضرورة الوطنية والاخلاقية إيضاح موقفنا بالنسبة للقرارات التي أصدرها رئيس الجمهورية مساء يوم الأحد الثالث من أبريل 2016م، وأهمية مكاشفة شعبنا بحقائق ما واجهته الحكومة خلال عام من استجابتها للأخذ بزمام الأمور في هذا الظرف العصيب، ذلك أن السلطة لم تكن مغنما حتى نتأثر بتركها؛ فقد قبلنا الاستمرار والعودة إلى مهامنا خلال الفترة الماضية على الرغم من غياب كل مؤسسات الدولة و بذلنا قصار الجهد لردم الفجوة القائمة وتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات والوقوف أمام موجة فساد متنقلة من مكان الى آخر لا تشعر بحجم المأساة التي يعاني منها شعبنا فتجدها تمارس النهب والاسترزاق والتخصص في شراء الذمم والأتباع.
حاولنا التصدي لكل هذا العبث الممنهج، وعملنا على معالجة هذه الاختلالات بعيدا عن الصخب الإعلامي مستشعرين حجم الأمانة والمعاناة التي يعيشها شعبنا في كل أرجاء الوطن مع تأكيدنا أن وجودنا في السلطة لم يكن هدفا أو غاية ذاتية، وإنطلاقا من مسؤليتنا التاريخية في هذه الحقبة الزمنية، فإننا نبرأ إلى شعبنا بتوضيح الآتي:
أولا: وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ووثيقة ضمانات تنفيذ مخرجات الحوار، فإن المرحلة الانتقالية وعملية الانتقال السياسي مبنيتان على الشراكة والتوافق، وبموجبه فإن المفترض أن يكون هناك توافق على رئيس الحكومة كما هو الحال عند تعيين خالد بحاح الذي تم التوافق عليه، وفُوِّض بتشكيل حكومة كفاءات من داخل الأحزاب أو من خارجها، أو العودة إلى المبادرة الخليجية وآليتها التتفيذية وتشكيل الحكومة وفقا لها.
ثانيا: الدستور ليس معلقا، وماتزال أحكامه نافذة ماعدا التى أصبح لنصوص المبادرة والآلية أولوية التطبيق عليها عند التعارض، وهذا يعني أن الحكومة لابد أن تحصل على ثقة مجلس النواب، وهو ما سيتعذّر في ظل هذه الأوضاع الطارئة.
ثالثا: قبول القوى السياسية بهذا التعيين سيضعها في موقف متناقض مع تمسكها بالمرجعيات على الأقل المبادرة الخليجية وآليتها ووثيقة الضمانات ومرجعية الدستور، ما يعني القبول بتعيينات لم يتم التوافق عليها، وحكومة لم تنل ثقة مجلس النواب، وليست بتوافق المجلس، ومخالفة هذه القرارات لكل المرجعيات.
رابعا: قرارمجلس الأمن2216 يتحدث عن الالتزام بمرجعية المبادرة والآلية والمخرجات وعن عودة الحكومة الشرعية، أي الحكومة التي شُكلت ومُنحت الثقة، وفق تلك المرجعيات التى يجب أن تعود لممارسة مهامها الدستورية والقانونية، ما يعني مخالفة صريحة لقرار مجلس الأمن.
خامسا: الدول الراعية لعملية الانتقال السياسي تدعو دائماً إلى الالتزام بالمرجعيات السابقة ودول التحالف الداعم للشرعية تدخلت مشكورة بقواتها بعد انقلاب الحوثي ومليشياته على تلك المرجعيات التى نظمت عملية الانتقال السياسي.
سادسا: القوى السياسية الداعمة للشرعية أعلنت عدم القبول بالانقلاب على المشروعية القائمة على تلك المرجعيات ودعت لإسقاطه وعودة العملية السياسية وفقا لمضامينها؛ فكيف ستبرر قبولها بانقلاب الرئيس هادي عليها بهذه التعيينات، وبحكومة لم تأت وفق الأحكام الواردة والمقررة فيها؟
سابعا: الأهم من ذلك كله أن هذه القرارات سوف توفر مبرراً للانقلابيين، للتشكيك بشرعية الحكومة والمطالبة بالمساواة معها، كطرف ندي لها في كل الإجراءات والتدابير التي ستتخذ سواء لتنفيذ قرارات مجلس الأمن أم بقية الاستحقاقات اللاحقة.
إن القبول بهذه القرارات يعتبر تخلياً صريحاً عن كل المرجعيات الحاكمة للفترة الانتقالية، وأحكام الدستور، ومخالفة لأحكام الدستور التي لاتقبل الاجتهاد أو التأويل إذ لايوجد أي نص دستوري يقضي بتعيين رئيسا للحكومة مع بقاء الحكومة وأعضائها لممارسة مهامهم؛ وهي تمثل خروجا عن الدستور بصرف النظر عن الأشخاص المعينين، وكذلك من سيعينون في الحكومة في حال الإصرار على المُضي في تنفيذ هذه القرارات المخالفة لأحكام الدستور وكل المرجعيات التي تقوم عليها شرعية المرحلة الانتقالية، ذلك أن الشرعية لاتعني شرعية الأفراد بل شرعية سلطة الدولة وقراراتها وفقاً للدستور والقانون.
والله من وراء القصد”

