حنين الوعري – إرم نيوز
في الوقت الذي أثارت فيه التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي باراك أوباما، جدلًا واسعًا، بسبب ما اعتبره مراقبون تحولًا في سياسة واشنطن تجاه دول الخليج، أشار تحقيق استقصائي لمجلة “ذي أتلانتك” الأمريكية إلى أن “عداء” أوباما للخليج “ليس جديدًا”.
ويقول التحقيق إن أوباما “أغضب دول الخليج في أكثر من مناسبة خلال فترة رئاسته، خصوصًا عند توقيع الاتفاق النووي مع إيران، وتراجعه عن توجيه ضربة للنظام السوري، وتخليه عن الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عندما قامت ثورة شعبية ضده”.
ويضيف أن “صبر أوباما مع السعودية، حيال أزمات المنطقة، كان محدودًا دائمًا، في المقابل قرر التواصل مع إيران، أكبر أعداء أمريكا في الشرق الأوسط، وهو ما أسفر عن توقيع الاتفاق النووي العام الماضي”.
ويعتبر أن “سياسة أوباما بعيدة عن مبدأ تجنب المخاطر، إذ راهن من أجل تحقيق الأمن العالمي ومن أجل طموحاته الخاصة أن إحدى أكبر الدول الراعية للإرهاب ستلتزم باتفاق وقف برنامجها النووي”.
وأدلى أوباما، أخيرًا، بتصريحات دعا فيها السعودية إلى “سلام بارد” مع إيران، في موقف اعتبره خبراء “مثيرًا للاستغراب” خصوصًا أنه وجه في تصريحات أخرى اتهامات لإيران بدعم الإرهاب.
وكان أوباما قال إن “إيران التي كانت منذ عام 1979 عدوًا للولايات المتحدة، تورطت في أعمال إرهابية، وما زالت مستمرة في المشاركة في العديد من السلوكيات المدمرة التي تعتبر تهديدًا حقيقيًا لإسرائيل والعديد من حلفائنا، وأنا لم أر يومًا أنه علينا التخلي عن حلفائنا التقليديين -خصوصًا السعودية- في سبيل إيران”.
لكنه أضاف “يجب على السعوديين التشارك مع الإيرانيين في المنطقة والتوصل إلى نوع من السلام البارد”.
