
واصل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تحديه للمعترضين على تنازله عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، الذين نظموا مظاهرات صاخبة، الجمعة، تحت عنوان: “الأرض هي العرض”، في وقت أطلق فيه تصريحات جديدة مثيرة للجدل، جدد فيها استمساكه بما أعلنه سابقا من أن الجزيرتين سعوديتان.
وقال السيسي – في لقاء عقده مع طلاب ما يسمى بـ”البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة”، في أثناء زيارته لتفقد مشروع “جبل الجلالة فى السويس” -: “جزيرتا تيران وصنافير موجودتان على الناحية الأخرى من الشاطيء، لكنهما أرض غيرنا، وهنا أرضنا، وعلينا أن نعمرها، ونحافظ عليها”.
وأضاف أنه لا يقلق من محاولات الخارج هدم مصر، لكن ما يقلقه هو الداخل، لأن البلاد تواجه مخططا جهنميا قد لا ينتبه له البعض، على حد قوله.
وأضاف: “نموت قبل أن يمس أحد مصر بسوء”. ودعا إلى تعظيم ما يتم تقديمه للشباب فى عام ٢٠١٦ باعتباره عام الشباب.
وحذّر من: “تأليب الصغار على الكبار لكسر إرادة الدولة، وهدم الدولة المصرية”، قائلا إن عامين أو 4 أو 10 ليست بكثير فى عمر الأمم، وإن الدولة المصرية تنهض بإذن الله، وسيرى المصريون ذلك بأعينهم، حسبما قال.
وأوضح أن مشروع مدينة “جبل الجلالة” ليس مجرد مشروع سياحي، لكن تعظيم القيمة المضافة للأرض، وتعظيم إيرادات الدولة، وصنع فرص العمل للشباب، مشيرا إلى أنه يجري العمل فيما يقرب من 100 إلى 200 مشروع بنفس المستوى.
المتظاهرون: “الأرض هي العرض”
وفي المقابل، احتشد آلاف المصريين، وسط إجراءات أمنية مشددة، عقب صلاة الجمعة، فى عدد من الميادين والشوارع الحيوية بالقاهرة والمحافظات، احتجاجا على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، التي منحت المملكة حق السيادة على جزيرتي “تيران وصنافير”.
وفيما فضت قوات الأمن – بالقوة – احتجاجات عدة، مستخدمة “قنابل الغاز”، وألقت القبض على العشرات، وأفرجت عن بعضهم لاحقا.
وجاء التجمع الرئيس للمتظاهرين أمام مقر نقابة الصحفيين، بشارع “عبدالخالق ثروت”، بوسط العاصمة المصرية “القاهرة”، حيث احتشدوا بالآلاف، وهتفوا: “بالطول بالعرض.. إحنا أصحاب الأرض”، و”عيش حرية.. الجزر دى مصرية”، ورفعوا لافتات تندد بالاتفاق، وطالبوا بإجراء استفتاء على مصير الجزيرتين.
القبض على العشرات
وألقت أجهزة الأمن القبض على العشرات في محافظات عدة، من بينهم 73 متظاهرا أمام نقابة الصحفيين فقط، فيما دعا المتظاهرون، لاستكمال التظاهرات يوم 25 نيسان/ إبريل الجاري، وهو يوم حلول ذكرى تحرير سيناء.
وقال مصدر أمني إنه تم القبض على 114 متظاهرا، وإن المتهمين تم استجوابهم، وتبيّن انتماؤهم إلى فصائل سياسية عدة، دعت للمظاهرات، مضيفا أن الهدوء بات يسيطر على جميع المحافظات.
وكانت المحافظات المصرية كافة شهدت استنفارا أمنيا، حيث تواجدت مجموعات قتالية وشرطية، مدعومة بالمدرعات، أمام المناطق الحيوية والميادين الكبرى، وحول مديريات الأمن والسجون، وفى محيط البنوك والمستشفيات والمساجد، تحسبا لأي أعمال عنف.
واشنطن تتابع الموقف
ومن جهته، أعلن البيت الأبيض، في بيان مقتضب، أن الحكومة الأمريكية تتابع الوضع فى مصر بعناية مع دعوة آلاف المحتجين إلى إسقاط حكومة شريف إسماعيل، بحسب البيان.
