تتعدد وتختلف معأناة أبناء تعز جراء الحرب التى شنتها المليشيات وقوات صالح على المدينة منذ مايزيد عن سنه فقد طال الخراب أكثر من 500 مؤسسة حكومية مختلفة في مدينة تعز منها 4 مكاتب بريد تم تدميرها وهي البريد الرئيسي في العقبة وبريد الحجملية وبريد كلابة وبريد الحصب .
وهذا يقودنا الى الحديث عن معـأناة كبيرة تجرعها الالآف من الموظفين الذين كانت مكاتب البريد تقدم من ضمن خدماته صرف رواتبهم في مختلف المؤسسات والادرات الحكومية فعند تم تدمير البريد الرئيسي من قبل المليشيات توقف العمل في مختلف مكاتب البريد في المدينة ما عد ثلاثة مكاتب وهي بريد المصلى وبريد المغتربين وبريد النسيرية وظل موظفى تعز منذ فبراير من عام 2015 يتجرعون معأناة كبيرة في إستلام مرتباتهم .
كان عمل ثلاثة مكاتب بريد داخل المدينة لصرف رواتب للالآف من الموظفين يعني ان الموظف يتطلبه الانتظار لساعات طويلة امام مكتب البريد تصل الى 12 ساعة في طابور كبير حتى يستلم مرتبة .
في شهر يوليو توقف العمل تماما في مكاتب البريد ما عدا بريد المصلى الذي كان يعمل بشكل متقطع فقط للتحصيل وليس لصرف الرواتب نتيجة لعدم وجود سيولة مالية بسبب الحصار الذي فرضتها المليشيات ومنعت دخول اى شئ الى داخل مدينة تعز مما جعل الموظفين يستلمون مرتباتهم من محافظات اخري وهذا يعني خصومات كبيرة تصل الى 500 ريال على الموظف هذا اذا لم يتعرض للسرقة كما حصل للكثير من الموظفين 
_قصص من المعأناة
عبد الاله محمد الشميري موظف حكومي يتحدث عن معأناته في هذ الامر يقول اعطى رقم حسابي ورقم بطاقته لشخصية لشخص يعرفه يعيش في امانة العاصمة كي يستلم مرتبة حيث ظل هذا الشخص حسب الشميري يستلم راتبه ويخصم منه 4000 ريال لمدة 3 اشهر حتى جاء الشهر الرابع لم يرسل هذا الشخص بالمرتب حسب العادة ويتابع الشميري بحسرة حاولت التواصل معه على هاتفه ظل مغلق حتى جاوب بعد اسبوع وظل يماطل في ارساله ولم يرسله وكانت صدمة على عبدالاله حيث يعتبر مرتبه هو دخله الوحيد الذي بالكاد يغطي متطلبات اسرته المكونة من 5 افراد من الاكل والشرب ويضيف عبدالاله كان هذا في عيد الاضحي وهذا يعني حاجيات اطفاله للعيد وفى ظل وضع صعب يعيشه ابناء تعز من الحصار وارتفاع المواد الغذائية بشكل مضاعف ويتابع الشميري بحسرة لم يكن امامي غير اني اوقف هذا الشخص من استلام مرتبي وهذا يتطلب حسب قوله تغير رقم حسابه في البريد وهذا يتطلب ايضا الانتقال الى صنعاء الى المكتب الرئيسي ويتابع كانت هناك اوضاع امنية كان الخروج من المدينة في ظل الاشتباكات يعني المخاطرة بالموت حتى جاء موعد استلام الراتب الاخر استلمه ذلك الشخص حسب عبد الاله فكان الراتب الثاني الذي لم يستلمه عبد الاله فضطر ان يخسر ما يقارب راتب حتى ينتقل الى صنعاء كي يغير رقم خسابه في البريد .
ليس عبد الاله فقط بل هناك الكثير من الموظفين من تعرضوا لمثل هكذا سرقات رصدته نقابات تعليمية في تعز ومنها مدرسة في مديرية جبل حبشي اكثر من 16 مدرس لم يستلموا راتبهم لشهر 8 من عام 2015 حسب فؤاد حزام موجه تربوي في مكتب التربية الذي اكد ان هؤالا المدرسين كان يستلم لهم شخص من مدينة اخري واستلم مرتباتهم واختفى
ومن لم يتعرض لمثل هكذا سرقة يطاله الخصم الكبير الذي يصل الى 500 ريال مشاكل كثيرة لاتحصي تجرعها موظفى تعز نتيجة توقف مكاتب البريد عن تقديم خدماتها .
كما ان توقف خدمات البريد جعلت الالآف من من لديهم حسابات توفير بريد في البريد يواجهون مشكلة كبيرة في سحب مبالغ مالية من حساباتهم لمواجهة الظروف المعيشية الصعبة وضطر بعضهم حسب ماهر ناصر العبسي الى الانتقال في ظل ظروف الحرب والمواجهات الى الانتقال الى مدينة إب لسحب مبلغ مالى من التوفير البريد يخسر الشخص لا يقل عن عشرة الف ريال حتى مواصلات ومصاريف .
السؤال لماذا تظل مكاتب البريد التى لم يطلها الدمار مغلقة وهي اربعة مكاتب داخل اطار سيطرة المقاومة هى مكتب النسيرية ومكتب بريد المغتربين ومكتب بريد بئر باشا ويتسأل مختار الحبشي لمصلحة من يظل مكاتب البريد مغلقة هل لكي ينشط عمل المصاريف داخل المدينة ؟؟!!!

