تضاربت الأنباء بشأن قصف استهدف مساء الأربعاء معسكراً للحراك الجنوبي في محافظة لحج، حيث يسود الاعتقاد بأن طائرات مقاتلة إماراتية هي التي نفذت الغارة وقامت باستهداف المعسكر عن طريق الخطأ، وهو ما أثار غضبا دفع محافظة لحج الى إصدار بيان شديد اللهجة.
وكانت الضربات الجوية استهدفت أمس الأربعاء جبل العر ببلدتي يافع وتبن الواقعتين في محافظة لحج جنوبي اليمن وتسببت بسقوط قتلى من المدنيين.
ويتردد في اليمن بأن الغارات التي استهدفت معسكر جبل العر في يافع التابع للحراك الجنوبي نفذها الطيران الإماراتي، وذلك عندما كان الحراكيون ينوون إحياء ذكرى مرور عام على مقتل عدد من أتباعهم، وسط استعراض عسكري لتشكيلاتهم المسلحة في البلدة بمحافظة لحج.
لكن روايات أخرى تشير الى أن القصف الجوي استهدف معسكر العر في يافع بسبب الاعتقاد بأنه مستخدم من قبل تنظيم الدولة الإسلامية لتدريب عناصره بالاتفاق مع الفصيل التابع للحراك الانفصالي.
من جانبها، أكدت مصادر مطلعة لــ”عربي21″ أن الضربة الجوية للطيران الإماراتي استهدفت منصة المعسكر الذي بدأ الفصيل الحراكي بالتحضير لتلك الفعالية بداخله، الأمر الذي تسبب في إفسادها، في ظل اعتقاد سائد بأن المعسكر يعد أيضا مركزا لتدريب مقاتلين تابعين لتنظيم الدولة.
وأضافت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها لـ”عربي21″ أن غارات أخرى استهدفت بالخطأ منطقة المحلة التابعة لبلدة تبن في نفس المحافظة، ما أدى الى مقتل أسرة كاملة، وسط أرقام متضاربة عن عدد أفرادها.
وعبر محافظ لحج، ناصر الخبجي، الأربعاء، عن استنكاره للغارات الجوية التي استهدفت عدد من المناطق في المحافظة.
وفي بيان صادر عن المحافظ الخبجي، قال: “لقد تابعت قيادة محافظة لحج، التطور الخطير والمفاجئ، المتمثل في قيام “طائرات مجهولة الهوية” بشن غارات على عدد من الأماكن في مديريات “الحوطة وتبن ويافع” في المحافظة، والذي أسفر عن مقتل أسرة مكونة من عشرة أفراد في تبن بلحج. واصفا إياه بـ”الجريمة البشعة“.
وأكد البيان أن هذه التطورات الخطيرة، تشير الى أن هناك من يريد إرباك الوضع في لحج، وإعادته الى المربع الأول، بعدما جرى إحراز تقدم امني كبير، عندما بدأت عناصر تابعة لمجموعات مسلحة بتسليم أنفسهم للسلطات هناك.
وأشار بيان محافظ لحج الى أن قيادة المحافظة، طالبت أكثر من مرة، بالتنسيق الكامل معها تجنبا لأي أخطاء، معبرا عن إدانته واستنكاره لتلك الجريمة البشعة. وفق تعبيره لافتا الى أن السلطات في لحج، لاتعرف شيئا عن عمليات القصف أو المداهمات لا من قبل ولا من بعد.
وحمل البيان المسؤولية الكاملة الجهة التي قصفت، والمنسقين لها، مطالبا الرئيس عبدربه منصور هادي والحكومة اليمنية، وقوات التحالف العربي، بالتحقيق العاجل في الحادثة، وعلاج الجرحى، وتعويض اسر الشهداء ومعاجلة الآثار كاملة الناجمة عن هذه الغارات.
المصدر : العربي 21

