الرئيسية » الأزمة اليمنية.. رغم الخلافات ..وعود بالحل قبل رمضان

الأزمة اليمنية.. رغم الخلافات ..وعود بالحل قبل رمضان

ولد الشيخ في مشاورات الكويت اليمنيةشعب اونلاين : متابعات /

جهود دبلوماسية وإقليمية تسعي لحلحلة الأزمة اليمنية قبل شهر رمضان المقبل، بالتزامن مع تفاؤل للمبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد بشأن تقدم مفاوضات الكويت التي انطلقت 21 من شهر أبريل الماضي،  التى يراها مراقبون مهددة بالفشل فهل يحمل شهر رمضان  السلام إلى اليمن رغم استمرار الخلاف بين أمراء الحرب ؟.

ورغم التباين والخلاف  اعتبر محللون  أن الإرادة الدولية القوية التي تتمتع بإجماع نادر على مستوى الدول الخمس العظمى على الحل في اليمن، تمثّل دافعاً رئيسياً لإنجاح المشاورات.

وفي تصريح لافت قال محمد علي الحوثي لقناة “العالم” الإيرانية الجمعة، إن “هناك بعض السفارات الأوروبية أوصلت معلومات أن عبدربه منصور هادي أصبح خارج اللعبة”، وأشار إلى أن وفد الحكومة في الكويت لا يملك القرار، منوها بأن المبعوث الأممي نصحهم بالتفاهم مع السعوديين.

 مساع لوقف الحرب

يأتي ذلك وسط مساع سعودية مشتركة مع الدول الأوروبية لوقف الحرب في اليمن أكد رئيس الوفد الحكومي اليمني المشارك في مشاورات السلام الجارية في الكويت، عقد سفراء السعودية والولايات المتحدة وبريطانيا اجتماعات متواصلة خلال الأيام الماضية مع لجنة التواصل والتنسيق المنبثقة عن المشاورات، من أجل وضع حد للحرب الدائرة في اليمن قبل دخول شهر رمضان المبارك.

وقال عبد الملك المخلافي، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، لـ«الشرق الأوسط»، ، إن الوفد الحكومي تلقى وعودا من الدول الكبرى الراعية لعملية السلام في اليمن بوقف الحرب على جميع الجبهات وإطلاق سراح المعتقلين خلال الأيام المقبلة، موضحاً أن الوفد الحكومي عقد جلسات متتالية، مع المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد؛ لمناقشة موضوع انسحاب الانقلابيين من المدن، لكن هذا الأمر لم تجر مناقشته مع وفد «الحوثي – صالح» بشكل مباشر بعد.

وتابع المخلافي أن الأمم المتحدة تعتبر الحكومة الشرعية «قريبة من رؤيتها» للحل، وأن الجانبين ناقشا الكثير من التفاصيل، مثل الانسحاب وتشكيل اللجنة العسكرية الأمنية التي ستشرف على هذا الانسحاب وتسليم السلاح، و«لذا فإننا نعول على تحديد ولد الشيخ لسقف زمني» لهذه المشاورات ينتهي قبل حلول شهر رمضان.

وحول لقائه مع ممثلي الدول الـ18 الراعية للمشاورات، قال المخلافي إن “جميع وزراء الوفود يثنون على موقف الحكومة ومرونتها وعلى تعاملها, ويؤكدون على التمسك بالقرار 2216، وبأولوية تسليم السلاح والانسحاب، وهو موقف موحد للمجتمع الدولي، ويدركون تعنت الطرف الآخر”.

وفي سياق المواقف العربية والدولية الداعمة لمشاورات السلام اليمنية, قال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد سليمان الجار الله إن “اليمنيين دخلوا مرحلة من التشاور بشأن التفاصيل الخاصة بالخلافات تعززها أرضية مشتركة ستسهم في التوصل إلى اتفاق شامل”.

من جانبه أشاد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توبايس الوود في تصريح مماثل بدور الكويت في استضافة المشاورات اليمنية وتوفير الأجواء المناسبة لإيجاد مخرج سياسي للأزمة.

 هل يحمل رمضان السلام لليمن ؟

دخلت محادثات السلام اليمنية الجارية في الكويت أسبوعها الثامن من دون التوصل إلى اتفاق على إيقاف الحرب؛ لكن المسؤولين يتحدثون عن وعود دولية بأن يحل السلام مع حلول شهر رمضان المبارك.

طوال الأسابيع الماضية، عقد ممثلو الحكومة والحوثيين والرئيس السابق عدة جلسات مشتركة ومنفصلة، كان أبرز ما نتج عنها، هو تشكيل ثلاث لجان تتولى وضع خريطة طريق لإيقاف الحرب واستئناف الحوار؛ فيما حققت لجنة الأسرى والمعتقلين أهم إنجاز، بالاتفاق على الإفراج عن ألف معتقل على الأقل خلال الأسبوع الجاري؛ في حين استمر الخلاف حول مهمات اللجنة العسكرية واللجنة السياسية.

ووسط انهيار اقتصادي وأزمة إنسانية لم يشهد لهما اليمن مثيلا، أعلن وزير الخارجية اليمني رئيس فريق المفاوضين عبد الملك المخلافي أن فريق مفاوضيه تلقى وعدا دوليا بوقف الحرب على جميع الجبهات، وإطلاق سراح المعتقلين خلال الأيام المقبلة٬ وتحديدا قبل دخول شهر رمضان. وقال إن هذا الوعد هدفه تطمين الحكومة اليمنية، وتأكيد جدية المساعي الدولية لإحلال السلام ووقف الحرب .

من جانبه قال  الكاتب محمد الأحمد  إن هناك اجتماعات متواصلة يعقدها سفراء السعودية والولايات المتحدة وبريطانيا مع اللجنة العسكرية المكلفة بالتهدئة وتثبيت وقف إطلاق النار من أجل إيقاف الحرب قبل شهر رمضان؛ على أن تستمر المحادثات في مناقشة ملف الانسحاب من المدن وتجميع الأسلحة ومهمة تشكيل حكومة وفاق وطني جديدة. وهي مهمة شاقة ستسمر شهورا، وخاصة في ظل الخلافات العميقة القائمة بين الطرفين وحالة انعدام الثقة القائمة بينهما.

وأوضح في مقال له بعنوان” هل يحمل رمضان السلام لليمن ؟” أنه وسط إصرار دولي وإقليمي على ألا يغادر المفاوضون الكويت إلا بعد التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب، تبدو الأزمة الاقتصادية التي يعيشها اليمن مع انهيار قيمة العملة الوطنية مقابل الدولار، ودخول سبعة ملايين شخص في دائرة  الجوعى، عاملا مهما في ممارسة الضغط على الطرفين من أجل تقديم تنازلات حقيقية لإحلال السلام، خصوصا أن أي طرف لم يتمكن حتى الآن من إثبات تفوقه العسكري وقدرته على الحسم.

وتابع فإن  العبء الباهظ للحرب على الخزينة السعودية، وظهور الجماعات الإرهابية كأهم الأطراف التي استفادت من القتال المتواصل في اليمن، وخطورة ذلك على الأمن الإقليمي والدولي، لا تزال تشكل أهم العوامل التي دفعت المجتمع الدولي إلى استنفار قوته السياسية في سبيل إيقاف القتال، واستئناف المسار السياسي. وهو أمر شدد عليه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الذي جزم بأن عودة الاستقرار إلى اليمن هو مفتاح هزيمة تنظيم “القاعدة” في الجزيرة العربية. 

تقدم بملف المعتقلين

 ورغم استمرار الخلافات بين الأطراف اليمينة المشاركة في المفاوضات، فإن تقدما ملموسا تم تحقيقه في ملف الأسرى والمعتقلين، إذ أكد المبعوث الأممي أنه سيتم الإفراج عن عدد كبير من المعتقلين قبل شهر رمضان مؤكدا أنه «تم التوصل إلى رؤية عامة تضم تصور الطرفين للمرحلة المقبلة، كما تم تذليل العقبات الموجودة والتطرق إلى كل التفاصيل العملية لآلية التنفيذ مما يجعل الجلسات أكثر حساسية ويجعلنا أقرب للتوصل إلى انفراج شامل».

 على صعيد آخر كشف وزير حقوق الإنسان اليمني، عزالدين الأصبحي، عن تقدم في مسار الإفراج عن المعتقلين، مشيرا إلى تقديم الطرفين لوائح بأسماء الأسرى والمعتقلين.

وعود تتناقض مع الحقائق

ورغم الجهود التي تدفع باتجاه إيجاد حل في اليمن قبل رمضان، فإن مؤشرات متعددة تظهر تضاؤل تلك الفرصة، حيث أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة راجح بادي ، في تصريحات صحفية اليوم السبت، وفد الحكومة الشرعية لم يمس حتى الآن، أي جدية من قبل ميلشيات الحوثي وصالح سواء أكان بإحلال السلام باليمن أو في إنجاح المشاورات بالكويت، واصفا الضغوط الإقليمية والدولية لتنفيذ القرار الأممي 2216 بـ «غير الكافية».

ولا يزال كل من وفد الحكومة والحوثيين يصر على مطالبه خلال المشاورات حيث يتمسك الثاني بمطالب تغيير الحكومة فيما يتمسك الطرف الحكومي بتنفيذ إجراءات الانسحاب وتسليم الأسلحة قبل الحديث عن حكومة توافقية.

من جانبه  أعلن وزير الإعلام  اليمني محمد عبد المجيد  قباطي اليوم السبت عن وجود تنسيق كامل بين إيران والحوثي وصالح مع القاعدة في العمليات الإرهابية.

واتهم قباطي إيران في حديث لصحيفة “عكاظ” السعودية بالسعي لتعطيل مفاوضات الكويت من خلال مستشارين لها يلتقون من حين لآخر “بوفد الميليشيات الانقلابية”.

وطالب المتحدث باسم الحكومة راجح بادي المجتمع الدولي والأمم المتحدة بممارسة ضغوط حقيقية على الوفد الحوثي للانصياع للقرار الأممي 2216

وتوقع المحلل السياسي اليمني ياسين  التميمي بعدم نجاح مشاورات  الكويت، وقد يأتي شهر رمضان المبارك وهي تراوح مكانها، والأرجح أنها ستنفض دون تحقيق أي نجاح، ودون أن يعلن عن أي فشل أيضا، أي ربما قد يتم التوافق على الإبقاء عليها مفتوحة، أو على الأقل إبقاء استعداد الأطراف على خوض جولة أخرى قد تكون في الكويت نفسها وقد تكون في عاصمة عربية أخرى.

وأشار في مقال له “عقيدة الغرب باليمن ” لا أحد بمقدوره أن يدعي فهم ما يدور في الكويت، رغم وضوح التصريحات الصادرة عن الجانب الحكومي حول أسباب تعثر المفاوضات وحول جدول الأعمال الذي يريد الانقلابيون فرضه على المشاورات، وإلى أن يتحقق شيء ملموس ذي قيمة، ستبقى هذه المشاورات ومآلاتها في إطار التصورات والتوقعات الذهنية المجردة.

المصدر : شؤون خليجية

تصفح ايضاً

يونيسيف: حرب اليمن قتلت 365 طفلا

ادارة النشر

يونيسف”: أكثر من 1600 مدرسة أغلقت في اليمن بسبب انعدام الأمن

Mohammad Amin

يونيسف: تدعو لوقف الحرب وتقول ان 10 ملايين طفل يحتاجون لمساعدات عاجلة

محمد الحذيفي

يونيسف: أكثر من مليون ونصف طفل يمني يعانون من سوء التغذية

محمد الحذيفي

يوم دامي في صفوف الحوثيين بالحديدة لدى تصعيد المقاومة الشعبية مهاجمتها اهداف للحوثيين

ادارة النشر

يوم اسود على المليشيات في الجبهة الشرقية بتعز وهذا السبب

Mohammad Amin