_هيام الأحمد
أبــكــيـك؟ أم دمــعــي دمٌ يــتـحـدّرُ … أم أنّ جــمـراً فـــوقَ خـــدي يـحـفِرُ
قــد كـنتَ تـسكنُ نـورَ عـيني قـلبها … إن غـبتَ عـنّي، كيفَ عيني تُبصِرُ ؟
كم كنتُ أسقي زهرتي من مقلتي … وأعــــدُّ أيــامــي عــسـاهـا تــكـبـرُ
أدعــو الـسماء مـعَ الـسحابِ تـحبُّباً … لــتـصـيـرَ كـــفّــاهُ غــيـومـاً تُــمـطـرُ
وأطــوفُ فـي لـيلِ الـعذابِ مـسافراً … عــيـنـاكَ مــرسـاتـي وفـيـهـا أُبــحِـرُ
مـن وجـنتيك الـنورُ شـعشع بـاسماً … وعـلـى ضـفـافِ الـعينِ مـرجٌ أخـضرُ
وأُعِـــدُّ عـنـقـودي لِـعُـرسِك خـمـرةً … وأعـيـذ خـمـري مــن قـلـوبٍ تـسكرُ
لــكـنّـهُ الــمــوتُ الــــذي يـجـتـاحُنا … هــــدّامُ لــــذّاتِ الـقـلـوبِ ، مُــدمّـرُ
بـيـنـي وبـيـنـك ألـــف حـــظٍّ عــاثـرٍ … فـعـلى ضـريحك كـيف قـلبيَ أنـثرُ ؟
كــم لـيـلةٍ أنـفـقتُ يــا هـذا الـردى … وأنــا عـلـى جـمـرِالأسى أتـصـبّرُ !!
رَشَـفَ الـثرى مـن مـاءِ وردكَ جرعةً … حــتـى غـــدا زهـــرُ الــفـلا يـتـعطّرُ
أمـضيْتُ دهـريَ مـثل شـيخٍ مـتعبٍ … أطـــوي جــراحـاتٍ بـصـدري تُـنـشَرُ
يـبستْ عـليكَ غصونُ قلبي حسرةً … فـمتى الغصونُ اليابساتُ ستعصَرُ ؟
عـنـدَ الـكـريمِ حـلـلتَ ضـيفاً مُـكرماً … الــحـورُ عِــيْـنٌ ، والــشـرابُ مُـكـوثرُ
يـامـهـجـتي إنـــي عـلـيـك حـزيـنـة … هــذا فــؤادي من أسـىً يـتفطّرُ

