كتبت الكاتبة السورية المقيمة فى تركيا عبير النحاس مقال نشر فى موقع ترك برس شرحت فيه الحالة النفسية التى مر بها المقيميين السوريين فى تركيا ليلة امس حيث انتشار دبابات الانقلاب فى شوارع اسطنبول اوضحت “كنت في عملي عندما بدأت الأخبار العاجلة بالهطول معلنة عن بداية محاولة انقلاب في تركيا، وكانت يدي ترتجف وأنا أعلن الخبر وأتخيل معنى أن يكون جيش في الشوارع أو أن يحكم العسكر.”
وتضيف “أتخيل معنى أن نرى مجددا أحكاما بلا محاكم، واعتقالات بلا مذكرات، وأرواح تزهق ظلما، ودين يهان، وبلد تدمر وتسرق.”
واشارت النحاس وصول عدد كبير رسائل الأصدقاء، تحذرنا السوريين من النزول إلى الشوارع، أو الخوض في الكلام خوفا علينا من أن نكون الضحية في ما لو نجح الانقلاب.
وتابعت عبير النحاس “رسائل كثيرة تدعونا أن نلتزم المنازل، والدعاء، وانتظار الفرج، وما سيحصل، ولم تغفل أن تدعم كلماتها بالأمثال كـ “يا غريب كون أديب”، و”يلي بياخد أمي بقول له يا عمي”، و”ألف كلمة جبان و لا الله يرحمه”، و تذكرنا بما نال السوريين في مصر من أذى بعد نجاح الانقلاب، وتحذرنا من مصيرهم.”
واوضحت “طلبت من ابني وهو يستعد للخروج مع الأتراك إلى الشوارع أن يصلي ركعتين، وأن يجدد نيته وعزمه، وأن يحتسب خروجه عند الله.”
ولعلنا كنا أمام خيار وحيد فيما لو نجح الانقلاب، وهو رحلة هجرة جديدة، قد تكون أسهل ما تعودنا عليه نحن السوريين و تأقلمنا معه، ومع تأسيس حياة جديدة في مكان جديد، و لكنها كانت العزيزة تركيا هذه المرة.
وقال “لم يقف الشباب السوري على الحياد، وقد فهم و عرف أن الدعاء وحده ليس بالحل، و ليس ما يسترضى به الله، وأن الخروج.. والمواجهة.. والتضحية.. والمخاطرة.. هي العمل الحقيقي، وأن الحماية لن تمنع القدر.”
واختتم النحاس مقالها فالرد على كل من حذرهم كسوريين بعدم النزول الى الشوارع مساندة للاتراك ضد الانقلاب ” وجدتني أقول لهم كلمة أرد بها على كل رسائل التحذير:” قدمت الشهيد الأول دفاعا عن سوريا و لن أبخل بالثاني دفاعا عن تركيا
ابني بين صفوف الأتراك و السوريين في الميادين بكل فخر..
نحن ندافع عن الأمة كلها معهم .. لانخاف.. ولا نبخل بالأرواح..“.

