استؤنف اليوم الأحد، العمل في المصفاة النفطية بمدينة عدن في جنوب اليمن، بعد أكثر من عام من التوقف جراء النزاع بين الحكومة والمتمردين، بحسب ما أفاد متحدث باسم الشركة المشغلة.
في غضون ذلك، تتواصل المعارك والتفجيرات على جبهات عدة، إذ قتل الأحد 15 جنديا من القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، المدعوم من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، 11 منهم في هجوم للمتمردين الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح في محافظة حجة (شمال)، والبقية في تفجير عبوة ناسفة في عدن.
في المدينة الجنوبية، أعلن المتحدث باسم شركة المصفاة الحكومية ناصر الشائف، أن المصفاة «عاودت تكرير النفط الخام بعد مرور أكثر من عام على التوقف»، موضحا، أن ذلك أتى بعد تزويدها بـ «66 ألف طن» من أصل نحو مليون مخزنة في حضرموت (جنوب شرق).
وتضررت المصفاة جراء المعارك خلال عام 2015، بين القوات الحكومية، والمتمردين.
وأدى توقف العمل بالمصفاة إلى نقص حاد بالمشتقات النفطية في عدن وانقطاع في التيار الكهربائي بعد نفاد المخزون من المحطة الكهربائية.
وكان إنتاج النفط في اليمن متواضعا حتى قبل بدء النزاع، إلا أن عائدات التصدير كانت تساهم في رفد الخزينة العامة بالإيرادات.
وتمكنت القوات الحكومية من استعادة عدن وأربع محافظات جنوبية في صيف 2015، بعد بدء التحالف عملياته في مارس/ أذار من العام نفسه.
وأتاحت استعادة عدن تحسين الوضع بعض الشيء، خصوصا من خلال إدخال المواد النفطية ومولدات الكهرباء عبر مينائها البحري.
إلا أن الوضع الأمني في المدينة التي أعلنها هادي عاصمة موقتة بعيد سقوط صنعاء بيد المتمردين في سبتمبر/ أيلول 2014، بقي هشا، مع تنامي نفوذ المسلحين وبينهم جهاديون من تنظيم القاعدة وتنظيم «داعش».
وشهدت المدينة ومناطق في جنوب اليمن، تفجيرات وهجمات استهدف معظمها الأمن والجيش، وتبنى بعضها الجهاديون.
والأحد، قتل أربعة جنود في انفجار عبوة ناسفة عن نقطة تفتيش في حي الشيخ عثمان في عدن، بحسب مصدر أمني.
وكان المصدر أفاد في حصيلة أولية عن مقتل جنديين وإصابة ثلاثة، إلا أنه عاد وأكد، أن مصابين اثنين توفيا متأثرين بجروحهما.
وكان 71 شخصا على الأقل قتلوا الإثنين في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مركز تجنيد في شمال عدن، تبناه تنظيم «داعش»، في اعتداء هو الأكثر دموية منذ بدء النزاع في اليمن.
في محافظة حجة، قتل «11 جنديا وجرح 28 في هجومين متزامنين للمتمردين في مدينة ميدي» الواقعة على البحر الأحمر، بحسب ما أفادت مصادر عسكرية وكالة «فرانس برس».
وكانت القوات الحكومية استعادت مدينة ميدي وميناءها في يناير/ كانون الثاني. وأوضحت المصادر العسكرية، أن هجوم المتمردين يهدف إلى محاولة استعادة السيطرة على الميناء.
وأدى النزاع إلى مقتل أكثر من 6600 شخص نحو نصفهم من المدنيين منذ مارس/ أذار 2015، بحسب أرقام الأمم المتحدة.

